#adsense

تنورين احيت الذكرى الثالثة للشهيد حنا برعاية قهوجي

حجم الخط

احيت تنورين الذكرى الثالثة لابنها الشهيد النقيب سامر حنا، باحتفال أقيم في باحة القصر البلدي، بدعوة من المجلس البلدي وبرعاية قائد الجيش العماد جان قهوجي، بمشاركة الاوركسترا الكلاسيكية التابعة لموسيقى قوى الامن الداخلي بقيادة الرائد زياد مراد الذي أضفى على أغنية "تسلم يا عسكر لبنان" عبارات من وحي المناسبة اهداها للنقيب الشهيد موجها تحية إكبار للجيش اللبناني ولشهدائه وشاركه فيها غناء شادي عيدموني وكارول عون على هندسة الصوت جوزيف خليل.

النشيد الوطني افتتاحا على موسيقى قوى الامن الداخلي، فكلمة ترحيب وتقديم من امين سر المجلس البلدي بسام طربيه، موجها التحية لقائد الجيش العماد جان قهوجي ولشهدائنا الابرار ولعائلة الشهيد النقيب سامر حنا، وقال:" ايها المسافر وحدك ملكا، ايها الغائب والحاضر دائما في كل بيت تنوري، نفتقد غيابك يا ربيعا غابت عنه إطلالة نيسان، جئنا اليوم نغنيك يا فقيد لبنان".
أضاف:" لو ان شهداء لبنان هم الشعلة التي أنارت فجر هذا الوطن، ولن نسمح فترة ثانية للحقيقة ان تضيع".

وتوجه الى قائد الجيش "بانكم وحدكم تؤلفون البيت اللبناني وان كان في لبنان بيوت متعددة، انكم الشرارة التي تضيء مستقبل هذا الوطن، انكم سياج الارض وحماة الحرية".

والقى رئيس بلدية تنورين الدكتور منير طربيه كلمة جاء فيها:" ما كنت أجرأ على الكلام، لو لم يدفعني اليه كوني أنوب عن هذه البلدة الرائعة التي ما فتئت تهدي الى لبنان والعالم وجوها كريمة خيرة تنهض بهما حضارة وعمرانا".

أضاف:" تجمعنا هذه الذكرى، ونحن حريصون على الاحتفال بها كي نعلن على الملأ اننا وان سامحنا فلن ننسى، وان سلونا بالحسرة لم تزل في قلوبنا، ولا جزوة الالم الذي يعتصرنا انطفأت".

وتابع:" أستميحكم عذرا، لو توجهت الى الشهيد باسمكم وباسمي، واسم كل لبناني يقاسمنا مرارة اللوعة. يا سامر يا ولدي، نستذكرك وفي الحلق غصة، وفي العين دمعة لم تنضب كي نقول لك اننا لم نفتقد الايمان، لا ولم يتمكن اليأس من مشاعرنا، فما زلنا على العهد نجدد ثقتنا باثنتين: المؤسسة العسكرية التي أهدتك قربانا على مذبح الوطن والشبيبة المتوقدة حماسة والتي خرجت من صلبها. ما عساني اخبرك عن الجيش الذي زهوت يوما بانتمائك اليه وبانضوائك تحت علمه، الجيش سياج الوطن، عموده الفقري، خشبة خلاصه، باعث الطمأنينة في النفوس، نرتاح لرؤيته ساهرا على أمننا حاميا لحدودنا، فنام نحن عيون يقظة".

وتوجه الى سامر فقال:" يا سامر يا بني: من سوء طالعك ان يكون القدر اصطادك دون سواك، ربما يصطاد غيرك غدا، كلنا سامر يخيم علينا شبح الاغتيال في كل لحظة، كلنا اهل يمكن ان يغيب عنا سامر فتسود الدنيا في عيوننا ونعيش في لوعة تحرق مهجنا كالحمرة المتوقدة. ما نفع الحياة يا سامر في ظل الخوف من الغدر والقلق على المصير".

وختم:" من عليائك انظر الى اقرانك، وطمئنهم بان دمك لم يذهب سدى وبان هذا النفق القاتم قارب على النهاية. صل لاترابك في الجيش كي يحميهم الله ويعيدهم الى اهلهم في كل يوم. صل لوطنك كي يحميه الله من طمع الطامعين ولؤم الحاسدين فيبقى لنا ولاولادنا من بعدنا موئلا نلوذ اليه، ونعود الى ترابه المقدس مهما طال بنا الترحال".

والقت كلمة عائلة الشهيد شقيقته ماري حنا كرم فقالت: "في مثل هذا الشهر كان سامر بلغ ال 29 سنة لو لم يحاولوا ان يطفئوا شعلة في السادسة والعشرين من عمره، لكنها لم ولن تنطفىء وستبقى شهادتك يا سامر مدوية في كل أرجاء الوطن. نقف اليوم شهيدنا الغالي امام صورك التي تزين منازلنا، نصلي، نتساءل لماذا غادرتنا؟ هيهات ان نصل الى جواب، وقد تعبنا من طرق كل باب. أم تلوح لمرور طوافة، تنتظر عودتك مع كل إشراقة، لوالد استقال قبل الاوان من حياة أفنى العمر باحثا عن أمان ويوم وجده في عزك والفضاء، أتاك الرحيل برصاصة غادرة، نقف اخوة ما زلنا على العهد، نصلي، نرتجي، ننتظر وعدا، وعدا بمحاكمة الفاعلين، وفي صلاتنا نتذكر شهداء كثيرين، شهداء روو الارض وأرز لبنان الخالد، بدماء سطروا الانتصار في البارد. يومها كنت تحلق بين السحاب وترسم طريق القنابل على الارهاب. واليوم تعبر أثيرا مخمليا لتدخل بوابة النور الالهي. أراك وقد حواك ولفك عطف الخالق كأرز تنورين الشامخ الخالد".

اضافت:" ولدت نسرا في السماء تطمح، وجبينا صوب الشمس تتطلع، رميت جناحيك على الهواء باكرا، وأصبحت صوت الريح تسمع، وعلى السماء عندما النسر يطلع، كم من الصعب على القفص ان يرجع. ارتفعت يا سامر كأرز لبنان وارز تنورين، وليبقى اسمك خالدا بين الشهداء الابطال الميامين".

وختمت شاكرة "قيادة الجيش لحضورها هذا التكريم، وبلدية تنورين وجميع الحاضرين معنا اليوم وكل يوم، وجميع الذين عملوا لإنجاح هذه الذكرى. عاش الجيش، عاشت تنورين عشتم وعاش لبنان".

وألقى العميد الركن فايز قاسم كلمة قال فيها:"الشهادة في كتاب الجيش هي الطريق الاقصر الى رحاب المجد والخلود، اما الشهداء فهم ضمير الوطن وشعلة الاجيال التي لا تنطفىء، من تضحياتهم النبيلة نستلهم معاني الوفاء والايمان بقدسية الرسالة، وبمآثرهم البطولية يزداد البناء منعة وتسمو الرايات بحامليها".

اضاف:" اليوم نستذكر بكل فخر واعتزاز، شهيدنا الغالي النقيب سامر حنا، وهو ابن تنورين الوفاء، ربيبة الارز والتراث والاصالة، والقلعة الوطنية الشامخة التي رافقت الجيش منذ تأسيسه، ولم تبخل يوما في تقديم خيرة شبابها، دفاعا عن الوطن وذودا عن سيادته واستقلاله. هذا الشهيد الكبير الذي انضوى تحت راية الشرف والتضحية والوفاء وهو في مقتبل العمر، مؤمنا حتى الاعماق برسالة جيشه، فلم يتأخر لحظة عن أداء واجبه العسكري، والاستعداد لمواجهة العدو الاسرائيلي، فكان ان حط رحاله فوق احدى تلال الجنوب، متوجا مسيرة حياته بشهادة حمراء تفوق كل تضحية وتتخطى كل عطاء".

وتابع:" شهيدنا البطل افتقدك الجيش علما من أعلامه، نسرا لا يعرف التعب والكلل، يأبى حياة الاودية والكهوف ، ويعشق الربوض فوق القمم والاستراحة بين الغيوم. ولم يكن يطل صباح حتى يطلق العنان لجناحيه، محلقا في سماء لبنان التي أحبها وأحبته من الاعماق، الى ان بات بين الاثنين حكاية وفاء وموعد يتجدد باستمرار".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل