#dfp #adsense

لبنان وديعة آلت الينا والويل لنا ان فرّطنا بها من أجل أي قضية ‏أخرى… كيروز من بشري: نحن المقاومة اللبنانية قبل أي مقاومة أخرى مهما كان نعتها أو صفاتها

حجم الخط


(تصوير ضاهر شمعون)


أشار عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب ايلي كيروز إلى مقولة مفادها ان "الانسان يفضّل نسيان او تناسي الحوادث الأليمة والمحزنة في تاريخه"، مؤكداً أن "القوّات اللبنانيّة" تتمسك بذكرى شهدائها الأبطال، لأنها معهم تتجاوز الحزن العميق لفقدانهم الى ‏الفخر والاعتزاز بشهادتهم. وأضاف: "ان المشكلة، كل المشكلة ان هناك اناس يتناسون بأن هناك ‏شهداء سقطوا ليبقى لهم صوت وموقف وليبقى لنا لبنان ولتبقى لنا الحرية".

كلام كيروز جاء في كلمة ألقاها عقب القداس الإحتفالي الذي أحيته "القوات اللبنانية" في قضاء بشري لذكرى شهدائها وترأسه النائب ‏البطريركي العام على الجبة المطران فرنسيس البيسري يعاونه لفيف من كهنة المنطقة، وحضره الى النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز، رئيس اتحاد بلديات القضاء ايلي ‏مخلوف، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الشيخ عيد الشدراوي واعضاء الجامعة، ‏رئيس لجنة جبران الوطنية الدكتور طارق الشدياق، رؤساء بلديات ومخاتير الجبة، منسق ‏الحزب في قضاء بشري النقيب المهندس جوزيف اسحق، الشيخ منير رحمة ومنسقو ‏القوات في بلدات وقرى الجبة وحشد من اهالي الشهداء وابناء المنطقة.



(تصوير ضاهر شمعون)


وأكّد كيروز أن "لسخرية القدر ان يطلع في هذا الزمن الرديء من يريد ان يلقننا دروساً في الدفاع عن ‏حقوق المسيحيين وفي استعادتها، نحن الذين دفعنا الدم الغالي من أجل هذه الحقوق، وكل منا ‏كأبناء جبة بشري يمكنه الاعتزاز برصيده الكبير من الشهداء الذين تجاوزوا المئتين."، مشيرا إلى أن ليس له الا الإنحناء بكل اعجاب واجلال أمام شهداء "القوات اللبنانية" في جبة ‏بشري، لأن "القضية التي سقطوا من أجلها من أقدس القضايا في العالم، بل أقدسها، فهم ‏اختروا الموت في سبيلها ولم ينتظروا الموت أن يأتيهم وهم أحياء".‏



(تصوير ضاهر شمعون)


واستطرد كيروز: "لقد صنعتم التاريخ أيها الشهداء كما لم يصنعه أحد في لبنان منذ أجيال وقرون، وان صانعي ‏التاريخ في التاريخ قليلون، وما صنعتموه من ملاحم وبطولات سيذكره التاريخ ما دام ‏للتاريخ اثر.‏ لقد ناضلتم وقاتلتم حين غابت الدولة، فدافعتم عن مجتمعكم ودفعتم عن الدولة الثمن الأغلى، ‏وقدرنا ولسخرية القدر مرة ثانية، أن نواجه أحياناً من حارب باسم الدولة ليعود اليوم ‏وينقلب على الدولة نفسها من أجل الدويلة.‏ لقد ناضلتم وحاربتم، لأن قدرنا الأبدي المأساوي في لبنان والشرق، ولبنان هو قلب الشرق ‏كيانياً وجغرافياً، أن نعيش دائماً في الخطر وان نبقى أبداً في المرصاد. لقد كنا أول من ‏اختبر المواجهة الصعبة مع الجيش السوري في الشمال المسيحي، في جبة بشري، في بلا ‏وحدث الجبة وبريسات والديمان وقنات"، مشيراً الى ان شهداء الجبة لم يسقطوا من أجل الجبة فحسب، بل سقطوا في كل انحاء لبنان، من أجل ‏كل لبنان فهم شهداء كل الجبهات وكل المعارك.‏

وشدد كيروز على "ان لبنان وديعة آلت الينا والويل لنا ان نحن فرّطنا بها من أجل أية قضية ‏أخرى. هنا يشعر المسيحي أنه حر كريم فرداً وجماعة وكنيسة وأنه لا يتمنى لنفسه الا ما ‏يتمناه لسواه ويريده لأخيه المسلم.هنا قيمة الانسان في ذاته، هنا لا شيء يعلو على الحرية، ‏هنا التعايش المسيحي الاسلامي السوي، هنا المجتمع بأعرافه ومؤسساته يتفوق على الحاكم ‏الواحد والنظام الواحد والحزب الواحد‏"، لافتاً الى "ان خشيتنا الكبرى هي على لبنان الوديعة. ان شبح فقدان هذا اللبنان بدأ يهيمن في بعض ‏مناطق لبنان، حيث أسدل ستار حديدي على الفكر والحياة".‏



(تصوير ضاهر شمعون)


واضاف: "نحن المقاومة اللبنانية قبل أي مقاومة أخرى مهما كان نعتها أو صفاتها.‏ نحن المقاومة يوم الدولة في خطر والكيان في خطر والجمهورية في خطر.‏ نحن المقاومة يوم الحرية في خطر والقضية في خطر والهوية في خطر.‏ نحن المقاومة يوم كانت الوصاية في الشارع ويوم كان العالم يشيح بنظره عن لبنان.‏ نحن المقاومة يوم كانت الوصاية تريد تركيع المسيحيين ومحاكمة خياراتهم التاريخية.‏ نحن المقاومة يوم كان الاستقلال اللبناني حلماً مجنوناً لجماعة صاخبة كانت تندد بوضع ‏اليد على لبنان".‏

ورأى أنه "لا يسعنا اليوم الا أن نتضامن مع ارادة التغيير العربية ومع تطلع الشعوب العربية الى ‏الحرية والكرامة نحن الذين خضنا هذه التجربة متمردين على القمع والهيمنة، متمردين على ‏شراء المناصب وبيع الكرامات.‏ لقد واجهت القوات اللبنانية نظاماً عاتياً يطرح الممانعة كشعار ولا يعرف الممانعة الا تجاه ‏الحريات.‏ هذا النظام الذي سعى الى الغاء لبنان والى الغاء فاعلية الوجود المسيحي فيه".‏

وختم كيروز قائلاً: "مع صدور القرار الاتهامي، تخطو المحكمة الدولية خطوة الى الأمام. ‏اننا نعوّل على العدالة الدولية لأن لا مستقبل للبنان من دون الحقيقة والعدالة. ولا يمكن لأحد ‏في لبنان أن يكون فوق الحقيقة والعدالة خاصةً اذا وجدت الأخطاء والخطايا المميتة.‏ أيها الاهل والرفاق، لهم لبنانهم، ولنا وللشهداء لبناننا، لبنان الذي قال فيه يوماً سعيد عقل:‏

‏"سوف نبقى يشاءُ ام لا يشاءُ الغير فاصمدْ لبنانُ ما بكَ وهنُ
سوف نبقى لا بد في الأرض من حق وما من حقٍ ولم نبقى نحنُ".‏



(تصوير ضاهر شمعون)


‏البيسري: أرض الاجداد مقدسة فمن يبيعها يرتكب خطيئة ‏مميت

من جهة أخرى، وبعد وضع اكليل الغار امام اللوحة التي تحمل اسماء شهداء الجبة، وتلاوة الانجيل ‏المقدس القى المطران البيسري عظة تحدث فيها عن تاريخ الموارنة وايمانهم وتوقهم الدائم ‏الى الحرية، مستذكراً الشهداء الموارنة الثلاثمئة والخمسين الذين كانوا باكورة ما قدمته ‏الكنيسة المارونية التي تعرض ابناؤها للاضطهاد والتعذيب.‏ وأضاف: "انتم يا شباب منطقة بشري قاومتم في الحرب الاخيرة كما قاوم اجدادكم ‏واستشهدتم حتى بقينا نحن، ومات المئات منكم على مذبح الوطن كي نعيش ايماننا بحرية ‏وستبقون دائماً على استعداد للموت في سبيل بقاء هذا الوطن".



(تصوير ضاهر شمعون)


وتابع البيسري: "أرض الاجداد مقدسة تحمل تاريخنا وهي وقف الله، فمن يبيعها يرتكب خطيئة ‏مميتة ولنا مثال في الشعب الذي باع ارضه وهو منذ ستين سنة يفتش عن وطن لأنه باع ‏وطنه، واقول لكم انتم تنتمون الى وطن، فلا تسهموا في ضياعه وانتبهوا جيداً لأن البيع ‏غالباً ما يكون باسماء مستعارة واسماء وهمية". وختم داعياً المغتربين اللبنانيين لورشة عمل تحمل اهلنا في بلاد الانتشار ‏على تسجيل اولادهم في لبنان مضيفاً "وكما قاومنا غير هيابين الموت، وقدمنا في منطقة ‏بشري 214 شهيداً كي يبقى لبنان علينا ان نستمر.‏



(تصوير ضاهر شمعون)


وبعد القداس القى رئيس بلدية بقرقاشا سليم ابي تامر قصيدة شعرية حيّى فيها ارواح الشهداء ‏وخصوصاً شهداء "القوات اللبنانية"، الذين ما تخاذلوا يوماً في الدفاع عن لبنان الحرية والسيادة ‏والاستقلال.‏



(تصوير ضاهر شمعون)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل