اعتبر أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري "ان ما يريده وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لا يختلف قيد أنملة عما يريده "حزب الله"، اي التعطيل، الاستقواء، اخضاع الناس بالقوة والاستعلاء"، مشيرا إلى أن هذه "صفات تجعلنا نتأكد ألا سبيل الى حوار مع من يعتبر نفسه فوق كل الناس، فوق كل الأعراف، فوق كل الواقع، وكانه آت من عصر آخر، من دنيا أخرى". وأضاف: "لا أفق سياسيا لهذه الحكومة. فبعد أشهر على وصولهم الى السلطة، ها هم يطلون على اللبنانيين بـاللاشيء، سوى الفجور والتقاتل والتناحر واغتنام الفرص والاتجار بمشاعر الناس لأغراض مادية سخيفة".
الحريري، وخلال رعايته إفطارا أقامه قطاع الصيادلة في طرابلس، وحضره النواب: سمير الجسر، أحمد فتفت، بدر ونوس وقاسم عبد العزيز، عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش، النقيب صالح دبيبو، ومنسق قطاع الصيادلة في التيار ربيع حسونة وحشد من صيادلة طرابلس والشمال، توجه الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقول: "ماذا فعلت منذ وصولك الى رئاسة الحكومة؟ لا بل هل جنيت أي شيء يستحق الطعن بظهر من ائتمنك على ارادة مناصريه ومؤيديه؟ خرجت منذ أيام لتتحدث عن تحييد لبنان عما يحصل في المنطقة، وكأن بك تقول أنك تريد جعل لبنان سويسرا ثانية، تريد سلخه عن محيطه العربي لمصلحة من؟ لمصلحة نظام الملالي؟ أم لمصلحة نظام القتل في دمشق وحمص وحماه ودير الزور ودرعا؟ وهل سياسة التحييد تكون بالمشاركة بالقتل؟ وهل التحييد أصبح سبيلا لجعل كل اللبنانيين يتبرأون من حكومة تناصر الظالم على المظلوم؟ أردت أيها الرئيس الزعامة، لكن تأكد بأنك لن تحصل عليها لا اليوم ولا بعد ألف سنة، لأنك بكل بساطة خرجت عن ارادة من أوصلك الى سدة البرلمان، خرجت عن ارادة أهلك، خرجت عن ارادة أبناء وطنك".
وردا على سؤال عن علاقة "تيار المستقبل" بـ"التيار الوطني الحر"، قال: "انه في الماضي حاولنا كـ"تيار مستقبل" أن ننسج علاقة مع "التيار الوطني الحر"، اعتقدنا أننا نكمل بذلك درب بناء الجسور التي عودنا عليها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن اكتشفنا أن ما يريده (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب) ميشال عون ليس بناء علاقات وثيقة وتعاونية مع الأطراف السياسية، بل حليف يتكىء عليه للوصول الى قصر بعبدا، وحين رفضنا أن نكون معبرا له، ذهب الى "حزب الله"، مشيرا إلى أن لا يتوهمن أحد "أن مثل هؤلاء يبحثون عن مصالح الناس، إنهم لا يريدون سوى أنفسهم، فلا الوطن يعنيهم ولا الشركاء في الوطن". وتوجّه إلى "هؤلاء" بالقول: "لا تهولوا علينا بما لا تملكون. نحن هنا وسنبقى هنا، سلاحنا صدقنا وقضيتنا ووفاؤنا لدماء شهدائنا، سلاحنا الولاء للدولة، سلاحنا لحمتنا كلبنانيين تجمعهم ارادة الانتماء الى مشروع وطني حقيقي".
وتابع الحريري: "هناك من لا يرون ما يحصل من حولهم من متغيرات، شعوب عربية تثور لحريتها وكرامتها، وهم ينتفضون لاخماد صوت الحق وقطع طريق العدالة. الشعوب العربية تخرج عن صمتها رافضة الحزب الواحد والقائد الخالد، وهم يتباهون بتقديس قتلة"، معتبرا أن "ما يريدون لهذا الوطن لا يختلف عما تريده اسرائيل لنا، مؤسسات معطلة، عدالة مع وقف التنفيذ، فتنة نائمة، يوقظونها في أحياء بيروت وعكار والبقاع حين يريدون توجيه رسالة من رسائلهم الملغومة"، وسائلاً: "عن أي مقاومة يتحدثون؟ وعن أي قداسة يدافعون؟ والى أي وطن يسعون"؟
وختم الحريري: "لن يكون ربيع في لبنان، يأتي مع الربيع العربي. ربيعنا نكتسبه بنضالنا وتحررنا من كل خوف وتهديد. ربيعنا يعود بأيدينا. وسيعود، ليكون مع سوريا وتونس ومصر وليبيا وغيرها، المعبر الوحيد نحو أوطان حرة وسيدة ومستقلة".
ثم وزع الحريري دروعا تقديرية تكريما لقدامى صيادلة "تيار المستقبل" في طرابلس والشمال.