كتبت صحيفة "المستقبل" في خانة "المستقبل اليوم": لئن كان العماد ميشال عون يحرص على تقديم نفسه منذ بداية تحالفه مع "حزب الله" والنظامين السوريّ والإيرانيّ وإلى اليوم على أنّه باعث نهضة مشرقية حضارية كبرى في حمى عسكر الممانعة، فإنّ الصهر المعجزة جبران باسيل يكتفي بدور المنقذ الذي يحمل في جعبته حلاً نهائياً لقضية الكهرباء في هذا البلد، وبالتالي هو اليوم يخوض معركة لنقل البلاد من عصر الظلمات إلى النور. إنّه والحال هذه، يشبه "بروميثيوس" في الأساطير اليونانية الذي تطوّع بإهداء النار إلى البشر متحمّلاً لذلك كل الصعاب.
إلا أنّ "بروميثيوس الممانعة" جبران باسيل قرّر تنوير البلاد بطريقة مبتكرة: فإلى أن يستجيب له حلفاؤه ويسلّمونه المليار ومئتي مليون لا بأس بابتزاز مصالح العامّة من أبناء هذا الشعب والإضرار بأحوالهم وأرزاقهم، والعودة إلى أجواء تقنين كهربائي يذكرنا بزمن جرى فيه تقنين السلم الأهليّ أيضاً. بل إنّ لجوء التقنين هذه المرة إلى الممارسة الكيدية بحقّ مناطق بعينها أكثر من سواها يجعلنا نشعر بأنّ هناك من يريد أن يفهمنا دائماً بأنّ السلم الأهليّ على المحكّ، فإمّا شهواته ورغباته وإمّا الخراب.
في ما مضى، رفع لينين، زعيم الثورة البلشفية في روسيا شعار "الاشتراكية تعني السوفييتات زائد كهربة البلاد". اليوم، ترفع الممانعة عنواناً آخر لعملها في لبنان: "الابتزاز الكهربائي زائد "خفّة دّم" جبران باسيل".