#dfp #adsense

احمد الحريري: العدالة التي تنهي الافلات من العقاب هي الطريق الى الاستقلال

حجم الخط

أعلن الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري التضامن مع الشعب السوري الشقيق في كفاحه ضد الاستبداد والظلم وضد سفك الدماء ومن أجل الكرامة والحرية والديموقراطية.

وقال الحريري خلال إفطار رمضاني تكريماً له أقامه عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" محمد المراد، في ضهر النصار: "بالنسبة إلى المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، نحن نثق بأن المحكمة طريقنا الى العدالة ونتمسك بها على هذا الأساس، ونلتزم بما تقرره عبر كل مساراتها، ونؤمن بأن العدالة حق يعلو ولا يعلى عليه، وهذه الاعتبارات غير قابلة للجدل والمراجعة. فلقد أصدر الادعاء العام الدولي قبل أيام قراراً اتهامياً خلص إلى اتهام أربعة تبين انهم ينتمون إلى "حزب الله"، سارع الرئيس سعد الحريري إلى مطالبة قيادة الحزب بالفصل بينها وبين المتهمين وتسليمهم إلى العدالة الدولية، كما حذر الحزب من ربط المتهمين بالطائفة الشيعية الكريمة معلناً أن الطائفة الشيعية أشرف من أن تتورط في دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

أضاف: "غير ان الأمين العام لـ"حزب الله" تبنى المتهمين وألبسهم لبوس القدسية، وإلى ما قبل يومين فقط كنا نعتقد أن السيد نصّب نفسه قاضياً على الأرض، إذ برأ المتهمين إلى ان أكتشفنا أنه نصّب نفسه دياناً في السماء إذ أعلن أن الله عز وجل سيحتسب المتهمين من الخيار المنتجبين!!".

وأردف: "لا يا سيد حسن لقد قلتها بنفسك، اعلنت أنك وحزبك تناقشان القرار الاتهامي لتثبيت مؤامرة مزعومة، وقلت أنك وحزبك لا تسعيان إلى اقناع أحد ببراءتكما، لا اقناع المحكمة ولا اقناع أهالي الشهداء. ونرد عليك ونقول:" لا همّ لنا بأن نقنعك بما نعرف، بل بما تعرف أننا نعرف، ولكن همنا أن نقنع اللبنانيين من كل الطوائف والملل بأن العدالة التي تنهي الافلات من العقاب هي الطريق الى الاستقلال ـ الى دولة الحق والقانون، وقد ساعدتنا يا سيد بأن أعلنت حزبك حامياً للمتهمين، فشكراً ألف شكر.

وتابع الحريري: "نحن هنا في عكار، حيث ثورة شعبية عارمة بالقرب من حدودكم، نعلن أننا متضامنون مع الشعب السوري الشقيق في كفاحه ضد الاستبداد والظلم وضد سفك الدماء ومن أجل الكرامة والحرية والديموقراطية. نقول للشعب السوري والمنتفض في كل المدن السورية، نقول للشعب السوري المستعصي على القمع والوحشية والمتمسك بوحدته الوطنية، ان اسقاط النظام والتغيير في سوريا خيارك الحر، لم يطلبه منك أحد ولم يضغط به أحد عليك، ولم يفرضه أي كان من الخارج. نقول للشعب السوري إن بينك وبيننا قضية مشتركة : ان حريتك هي حريتنا وديموقراطيتك هي ديموقراطيتنا، وانتصارك هو لمصلحة فتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا، بين اللبنانيين والسوريين".

وزاد الحريري في القول: "انه زمن الربيع العربي الذي لن يقوى عليه أي استبداد، لقد خرج رئيس النظام عليكم وعلينا قبل أيام ليعلن أن المنطقة كلها ستحترق عندما تقتربون من اهدافكم، وبعده بقليل كرر رجل الشاشات الكبرى عندنا التهديد نفسه، وفي هذا التهديد، أن لبنان هو المعني الأول، ونرد عليهما بأن تهديدكما هو خير تعبير عن مأزقكما، والشعوب العربية جميعاً ترفض أن تكون وقوداً للعبتكما، والصحوة الديموقراطية العربية هي السد المنيع في وجهيكما. والمضحك المبكي أن من عندنا سمح لنفسه قبل يومين بالدفاع عن النظام السوري باسم فلسطين وقضية فلسطين، الأمر مضحك ومبكي لأن هذا النظام تعامل مع القضية الفلسطينية كورقة ولعب تاريخياً على الانقسام الفلسطيني، تماماً كما تعامل مع لبنان كورقة أيضاً.

واكد ان "هذا النظام خاض معاركه باللبنانيين والفلسطينيين، وزمن الأوراق ولى الى غير رجعة، زمن الدول التي تجعل من دول وشعوب أخرى "ملفات" انتهى الى الأبد، زمن الديكتاتورية باسم فلسطين انقضى الى الأبد".

وأشار إلى ان"الأمين العام لـ"حزب الله" لم ينتبه الى التناقض الكبير الذي وقع فيه، فهو عندما تحدث عن انتفاضة الشعب المصري في وجه اسرائيل وعدوانها تجاهل حقيقة أن هذه الانتفاضة ثمرة للحرية والديموقراطية، لكنه عندما زعم أن النظام السوري ضمانة في وجه اسرائيل دافع عن الديكتاتورية، واتهم الشعب السوري بمؤامرة خارجية، فيا اخواننا السوريين، نحيي صمودكم الأسطوري وننحني أمام دمائكم وعذاباتكم، لكننا أنتم ونحن وكل الشعوب العربية نصنع معاً الآن العصر العربي الجديد.

وبشأن الاعتراف بدولة فلسطينرأى الحريري "أننا على مشارف معركة سياسية ديبلوماسية في مجلس الأمن الدولي، بشأن الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، دولة مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف".

وقال إن "هذا الاستحقاق يعنينا كتيار لكنه يعني كل اللبنانيين، فلطالما اعتبرنا عن حق أن استقلال فلسطين ضمانة لاستقلال لبنان، ولطالما اعتبرنا أن نهاية العدوان الاسرائيلي على فلسطين تقطع أذرع العدوان على لبنان وعلى العرب أجمعين".

أضاف: "استقلال فلسطين يعني العرب كلهم لأنه ينقل المنطقة الى مرحلة يزول فيها الظلم ويتحقق فيها العدل، وفلسطين كانت دائماً وهي بحاجة إلى تضامن عربي، الى عمل عربي مشترك، الى استراتيجية موحدة من اجل سلام فلسطين والعرب . ليست فلسطين بحاجة إلى ممانعة على حسابها تقاتل بها وبالفلسطينيين، وهي ليست بحاجة إلى مقاومة مزعومة من حدود أخرى، مقاومة لا تفعل سوى أن تنفذ أجندة اقليمية ايرانية أو سورية. ان الفلسطينيين يعرفون المزاوجة بين نضالهم السياسي والديبلوماسي وبين مقاومتهم الشعبية فلا يعطيهم أحد دروساً في التضحيات وهم شعب التضحية والعزة والكرامة، وهذه مناسبة لأؤكد لكم أنكم مدعوون خلال أيلول المقبل وفي المقبل من الأيام إلى صيغ متعددة من التضامن مع فلسطين".

واعتبر الحريري أن "لبنان مقيم على تقاطع تطورات أساسية سترسم مستقبل لبنان والمنطقة العربية، فلبنان في صميم تطورات استراتيجية من حوله، وهو نفسه لا بد أن يكون ميداناً لتحولات استراتيجية. ولا شك في أن هذه التطورات والتحولات تشهد بعضاً من الممرات العسيرة، وقد يفرض على لبنان تحمل بعض الأكلاف، لكن الغد المشرق في الأفق وهو منظور".

وقال: "قبل يومين قال لنا أحدهم إن معادلة "الشعب والجيش والمقاومة" ستستمر، ونرد عليه لنقول لا كبيرة وعالية، فمعادلتك من الماضي، لن نقبل باستمرار تجاهل الدولة واسقاط الدولة، الدولة هي الأرض، الدولة هي الشعب، الدولة هي المقاومة، الدولة هي المؤسسات، الدولة هي كل شيء، ولن نقبل تسيير الدولة والشعب والمؤسسات بالسلاح غير الشرعي وسنعيد البلاد إلى السياق الديموقراطي الدستوري الطبيعي".

وتابع: "نقول للجميع نحن من جهتنا في تيار المستقبل وفي الرابع عشر من آذار نعي جيداً أن ثمة ماضياً في طريقه إلى ان يطوى نهائياً، ونعي أن ثمة تركيبة من الماضي تسيطر على لبنان ستسقط، ونعي أن ثمة مستقبلاً يقترب، فمن يريد أن يستلحق نفسه فليسرع وإلا سقط في الماضي. فلبناننا المقبل هو لبنان المستقل، هو لبنان العدالة، هو الدولة، هو الدور العربي الذي يعود اليه ولا يمكن أن يكون بديله، هو العيش المشترك، هو النموذج في المنطقة، هو الشراكة الاسلامية-المسيحية، هو الطائف إلى ان يعطينا أحد أفضل منه، هو اتفاق الطائف بالضبط لأن الآتي القريب سيشكل أول فرصة حقيقية وفعلية لاختبار تطبيقه ووضعه موضع التنفيذ، طائف الدولة، طائف المؤسسات، طائف القانون والحق والعدالة، طائف المناصفة".

وختم الحريري: "نقول ذلك بالرغم من التهديدات بالفتنة، إن من يهدد بالفتنة هو من يقدس المتهمين ويتعالى على الشهداء، هو من يضع طائفة بكاملها متراساً له، هو من يفتعل استهدافاً للطائفة الشيعية، هو من يخشى المشروع الوطني الموحد لكل اللبنانيين، هو من يزج طائفته في صراع خارج الحدود ضد شعب شقيق، هو من يستدرج التطرف الديني والسياسي لتبرير سلاحه، هو لا يصغي إلى الشعب، اما نحن الذين نؤمن بالتعدد وبالتنوع فنخشى الجنون والمغامرة لكننا صامدون على ايماننا بالعيش المشترك وبلبنان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل