وتوقف المكتب السياسي بعد اجتماعه الدوري الاسبوعب برئاسة لبرئيس أمين الجميل عند "مواصلة حزب الله بناء البنى التحية لدويلته بفوقية موصوفة، على مرأى من مؤسسات حكومة الدولة اللبنانية ومؤسساتها. وآخر اكتشاف كانت شبكة الاتصالات التي وجدت في بلدة ترشيش. إن هذه الشبكة تكشف أن حزب الله لم يعد يركز اهتمامه على الجنوب في إطار ما يدعيه مقاومة العدو الإسرائيلي، بل على الداخل في إطار توسيع دويلته في بيروت والجبل والبقاع والشمال. وتجاه هذه الخطة الانقلابية، يدعو حزب الكتائب الحكومة اللبنانية، ولا سيما وزارات الاتصالات والداخلية والدفاع، أن تشرح للرأي العام اللبناني حقيقة ما يجري وأن تتخذ التدابير السريعة لوقف هذا المخطط التقسيمي الذي لا بد من أن يؤدي بالشعب الصابر إلى الانتفاضة في وقت لم يعد ببعيد".
ورحب المكتب السياسي بـ"بدء تحرك جامعة الدول العربية انطلاقا من الوضع الأمني المتدهور في سوريا". ودعا "مجلس الجامعة إلى وضع تحركه في إطار شامل. فالثورات التي حصلت في تونس ومصر والبحرين وليبيا واليمن وسوريا، تتفاعل لذلك فإن الجامعة العربية مدعوة، إذا ما عزمت على التحرك الجدي والفعال، ألا تكتفي بإرسال وفد إلى هذه الدولة أو تلك بغية حثها على وقف القمع والشروع بالإصلاح، بل أن تضع تصورا استراتيجيا لمستقبل شعوب العالم العربي ودوله كافة، ومفهوما عاما للاصلاح يتضمن حفظ الحريات، وإرساء الديمقراطية، واحترام التعددية، وبناء دولة مدنية. فالشعوب العربية، على ما قال رئيس الكتائب الشيخ أمين الجميل، بحاجة إلى "شرعة إصلاحية" تهتدي بها كل الثورات العربية لئلا ينتقل العالم العربي من نظام الأنظمة الاعتباطية إلى نظام الثورات الاعتباطية مع ما يرافق ذلك من تهديد للكيانات وإجهاض لأحلام الشعوب الباحثة عن الحرية".
وهنأ "الكتائب" أخيرا المسلمين خصوصا واللبنانيين عموما بحلول عيد الفطر السعيد متمنيا أن "يحمل العيد معه بشائر الأمن والاستقرار إلى لبنان، ونسمات الحرية والديمقراطية إلى الشعوب العربية".
