سألت صحيفة "المستقبل" المرجع الدستوري، النائب والوزير السابق حسن الرفاعي عن رأيه في دستورية تولّي وزير الطاقة ملف الكهرباء وعلاقة مجلس الوزراء به، فأجاب: "الوزير هو رئيس إدارته من الناحية الإدارية، وكل ما يتعلق بمشاريع فهو من سياسة الدولة ويجب أن يعود فيها إلى مجلس الوزراء ليصدر قراره. وإن لم تكن الحكومة موافقة مسبقاً على أي مشروع فلا يحق للوزير أن يديره، ولا يمكن أن يصرف أي اعتماد إلا بناء على مرسوم بفتح اعتماد".
أضاف الرفاعي "عندما كنت وزيراً للتصميم العام 1973 1974 ألغيت مشروعاً له علاقة بالكهرباء أيضاً، وكان قد تقدّم به شقيق زوجة العماد عون المهندس ريمي الشامي الذي كان مديراً عاماً لوزارة التصميم، وقد رفضت المشروع وألغي بالفعل، وكان يتعلق بشراء مولدات على الغاز، وقد عرض على وزارة التصميم باعتبار أن أي مشروع تزيد قيمته على مليون ليرة في ذلك الحين، كان يفترض أن يمرّ على الحكومة التي ترسله بدورها إلى وزارة التصميم. واليوم أتمنى أن يسأل العماد عون والوزير باسيل السيد الشامي رأيه بالمشروع الحالي، وأنا أشهد له بعلمه واستقامته، وهو الذي اعتبر في ذلك الحين ان الخطوط في لبنان وهي فوق الارض لا تتحمّل أي زيادة في قيمة الكهرباء، وكان رأي الشامي انه يجب البدء أولاً بإصلاح الشبكة وتغييرها قبل المبادرة الى شراء موتورات جديدة" (هذه الخطوط لم تغيّر حتى اليوم).
وأحال الرفاعي "المستقبل" إلى المادة 85 من الدستور التي جاء فيها ما حرفيته "لا يجوز أن يفتح اعتماد استثنائي إلا بقانون خاص، أما إذا دعت ظروف خاصة لنفقات مستعجلة فيتخذّ رئيس الجمهورية مرسوماً بناء على قرار صادر عن مجلس الوزراء بفتح اعتمادات استثنائية أو إضافية، وينقل اعتمادات في الموازنة على أن لا تتجاوز هذه الاعتمادات حدّاً أقصى يحدّد في قانون الموازنة، ويجب أن تعرض هذه التدابير على موافقة المجلس في أول عقد يلتئم فيه بعد ذلك".
ورداً على سؤال عن موقف وزير الخارجية عدنان منصور من بيان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في ما يتصل بأحداث سوريا، قال الرفاعي "إن إصدار وزير الخارجية بياناً حول موقف الجامعة لم يسبقه قرار من مجلس الوزراء الذي يفترض أن يتخذ قراراً بالاتجاه الذي يفترض أن يسلكه الوزير. وفي هذه الحال، فإن كلاً من رئيس الحكومة بالاضافة إلى رئيس الجمهورية يتحمل مسؤولية ما جرى، حتى لو تذرع الوزير بأنه شاور رئيس الحكومة قبل إعلان موقفه، لأن هذا الأمر يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء وفي حال العكس يكون رئيس الحكومة يخالف الدستور".
ورداً على سؤال حول مخالفات دستورية اخرى في مجلس الوزراء، تطرّق الرفاعي إلى مسألة نائب رئيس الوزراء وقال: "ان وظيفة نائب رئيس مجلس الوزراء لا وجود لها في الدستور وهي مستندة إلى عرف فرنسي كان يقضي بتكليف وزير العدل بالوكالة عن رئيس مجلس الوزراء، أو الوزير الأول، في حال غيابه، وهذا يعني انه يجب ان يوكل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء بالوكالة الى وزير وإلا إن صدر مرسوم بتعيين شخص نائباً لرئيس مجلس الوزراء دون أن يكون وزيراً يؤدي حتماً إلى تعريض جميع مقررات مجلس الوزراء وما يصدر عنه من مراسيم إلى الطعن والإبطال لأن مجلس الوزراء هيئة مقرراتها سرية، فوجود شخص غريب عن مجلس الوزراء يفسد أعماله، وبالتالي فإنّه لا يحق ولا يجوز لوزارة المالية، في هذه الحال، أن تصرف له رواتبه".