اشار مصدر وزاري وسطي لصحيفة "السفير" الى ان "المساعي السياسية تتكثف ستستمر كلما اقترب موعد جلسة مجلس الوزراء في السابع من أيلول المقبل، وهذه المساعي يقودها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع كل المعنيين بهدف رسم صورة واضحة عن كامل الملف ومقاربته وفق رؤية تقنية ـ فنية بعيدة كل البعد عن التسييس، وبما يعود بالفائدة على الناس وعلى الخزينة في آن معا".
وأوضح المصدر أن حيزاً من الحديث الذي دار خلال اللقاءين اللذين عقدا بين رئيس الجمهورية ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، تناول ملف الكهرباء برغم أن زيارة جنبلاط لقصر بيت الدين تناولت مواضيع أخرى بدءا من مسألة إعادة إطلاق الحوار الوطني وصولاً إلى التطورات الإقليمية، وختم اللقاء بتوجيه الدعوة لرئيس الجمهورية إلى العشاء التقليدي الذي يقيمه سيد المختارة قبل أسبوع من اختتام رئيس البلاد نشاطه الرسمي في المقر الصيفي، وأسهمت مشاركة الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور في عشاء المختارة، في استكمال التشاور حول مسألة الكهرباء استناداً إلى ما لدى الوزيرين من معطيات وطروحات وأفكار كونهما مولجين بمتابعته في أكثر من اتجاه.
وأكد المصدر الوزاري "أن هناك محاولات جادة للوصول إلى صيغة تؤمن إقرار خطة الكهرباء، وأن البحث يتركز على مسألة اللجنة أو الهيئة التي ستدير وتشرف على تنفيذ الخطة لجهة مواءمتها للقانون والدستور وبما يتعارض مع صلاحيات الوزير والدور الطبيعي والريادي للوزارة بكل إدارتها، وقد تم قطع شوط كبير بهذا الخصوص. ولعل اللقاءات والمشاورات في الأيام المقبلة تؤدي لإزالة ما تبقى من اعتراضات حول كامل الملف".
ورأى المصدر "أن المواقف التي صدرت في الساعات الأخيرة والتي أخذت طابعاً تصعيدياً لا سيما من فريقي ميقاتي وعون، لا تعني بالضرورة أنها تهدف إلى قطع باب النقاش وقطع الطريق على المساعي التوفيقية، لا بل ربما تكون لهذا السقف العالي من المواقف دوافع تتصل بالواقع الشعبي للمعنيين بها بما يظهر أن أياً منهما لم يخضع أو ينكسر".
وأوضح المصدر أن دخول "حزب الله" على الخط من خلال حركة المشاورات التي قام ويقوم بها المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل في اتجاه الرئيس ميقاتي والعماد عون والرئيس بري والنائب جنبلاط أدت الى توضيح الكثير من النقاط حيث كان الحزب يشدد على أن الأولوية بالنسبة اليه هي لوصول الكهرباء الى كل بيت لبناني من أقاصي عكار الى أقاصي البقاع والجنوب وليس مهما من يخرج منتصرا.
وختم المصدر بالقول "انا مطمئن إلى أن ما يدور حول ملف الكهرباء ينطبق عليه القول المأثور "اشتدي أزمة تنفرجي"، خصوصاً أن هذه المواقف تأتي بينما المساعي تحقق تقدماً إيجابياً ومطرداً، عبر تخفيف المنسوب السياسي من الصراع حول الملف وتقديم العوامل الفنية ـ التقنية على ما عداها".
ولم يستبعد المصدر "أن تشهد اتصالات المعايدة خلال عطلة عيد الفطر تخفيفاً لحدة الاحتقان وتبريدا للأجواء، قبل الانتقال في الفترة الفاصلة بين عطلة العيد وعقد الجلسة إلى التفاهم الشامل حول ملف الكهرباء".
وجزم المصدر أن لا علاقة لملف الكهرباء بأي ملف سياسي وليس صحيحا أن أحدا في وارد التفريط بالحكومة في ظل ما يجري من غليان في المنطقة، بل المطلوب تحصين الواقع اللبناني في هذه المرحلة الاستثنائية.