عقد المكتب الدائم لمتابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المنبثق من تجمّع حقوقيي 14 آذار، الخميس، وجرى المؤتمر في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، وتناول شؤونا تنظيمية وإدارية، في مشاركة رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ونائبه سجعان قزي والأمين العام للحزب ميشال الخوري.
وأشار نقيب المحامين السابق ميشال ليان في تصريح لصحيفة "الجمهورية"، إلى أن المجتمعين "ناقشوا النظام الداخلي للمكتب الدائم وأقرّوا بنوده بعد تعديلات عليها، وقرّروا تكليف لجنة خاصة لوضع تفسيرات قانونية عن عمل المحكمة والأسس التي ترعى اجراءاتها وقراراتها".
وأشار ليان إلى أنّ "مهمّة اللجنة المنبثقة من المكتب ستكون وضع تقييم قانوني لعمل المحكمة، فضلا عن شرح وتبسيط قراراتها للرأي العام من جهة وللحقوقيين من جهة أخرى، خاصة وأن المحكمة تعتمد نظاما قانونيا معقّدا نسبة إلى ما هو متعارف عليه في لبنان، وهو نظام مختلط بين الـ"أنكلو – ساكسوني" واللاتيني، وقد اتضح أن بعض الحقوقيين في لبنان ينطلقون من مفهوم النظام اللاتيني الذي يشكّل أبرز مصادر القوانين اللبنانية، للحكم على المحكمة وقراراتها، فيقعون في مغالطات جوهرية ومهنية"، ولفت ليان إلى أنّ اللجنة ستضم عددا كبيرا من المحامين وخبراء القانون "لأننا مقتنعون أن المعرفة ليست حكرا على أحد".
ونفى ليان ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن أن اللقاء كان مقرّرا للرد على ما أثاره البعض في مؤتمرات صحافية بشأن عمل المحكمة، وكرّر ما كان صرّح به عبر "الجمهورية" أنّ المؤتمر هو لمواكبة أعمال المحكمة الخاصة بلبنان، وقال: "دور اللجنة المنبثقة من المكتب هو وضع الدراسات والأبحاث القانونية والعلمية المعمّقة للحقوقيين، والمبسّطة للرأي العام، وذلك لفهم طبيعة عمل المحكمة، ولسنا في صدد الردّ على أحد".
وعن هيكلية المكتب أعلن ليان أنها "ستضم إلى الهيئة العامة، هيئة إدارية، وأخرى إعلامية، ولجنة الأبحاث والدراسات".
وقال :"سيرى الرأي العام فريقا يعمل بأسلوب جديد ممنهج، إذ إن لقاءات اللجان ستكون دورية وليست ظرفية فقط".
وأوضح أنّ "عمل المكتب سيبدأ الأسبوع المقبل بعد مؤتمر صحافي يعلن عنه".
وانتقد تعليقات بعض وسائل الإعلام التابعة لفريق 8 آذار في شأن اختيار بيت الكتائب مكانا لعقد اللقاء أمس، وهل هو لمدّ الجسور مجددا بين 14 آذار والكتائب، وقال: "كل قوى 14 آذار والمستقلّين وأنا أحدهم، لدينا إجماع في موضوعين وهما: السلاح خارج الشرعية، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أما المواضيع الباقية فمن الطبيعي أن يكون هناك بعض التباين في وجهات النظر في شأنها كون 14 آذار تضم مروحة كبيرة من الأحزاب والتيارات".
من جهته، كان الرئيس أمين الجميل، أعلن على هامش المؤتمر أن "التواصل بين حقوقيي 14 آذار هو للتأكيد على التمسك بالعدالة والحقيقة، فنحن لا نناقش فحوى القرارات التي تصدر عن المحكمة الدولية، التي لها ثقتنا وثقة المجتمع الدولي وثقة لبنان طالما أن لبنان طالب بها. واذا كانت هناك اعتراضات أو ملاحظات فيجب أن تطرح أمام المحكمة".
وطالب الحكومة بأن "تتعاطى مع المحكمة بشفافية ومسؤولية وتتقيد بكل ما يصدر عنها وبالا يكون هناك ازدواجية في موقفها". وانتقد الجميّل "بعض الموظّفين في الإدارات الرسمية، الذين يتحفوننا ببعض التعليقات التي تتناقض مع مسار المحكمة أو تشكّك فيها". وردّا على سؤال عن خطوات تصعيدية لـ14 آذار في حال لم تطبّق قرارات المحكمة، قال الجميل: "نحن إيجابيون ونتوقف عند كلام الرئيس ميقاتي الذي أعلن أنه ملتزم القرارات الدولية ومسار المحكمة".