تترقبٍ الأوساط السياسية النتائج التي ستنتهي إليها الاتصالات الجارية بعيداً من الأضواء لتقريب وجهات النظر حول ملف الكهرباء قبل جلسة مجلس الوزراء المقررة في 7 أيلول المقبل، وذلك بعد ان تبخرت الآمال قبل دخول البلاد عطلة عيد الفطر الرسمية اليوم في الوصول الى مخرج مقبول لهذا الملف يمكنه ان يشكل قاسما مشتركا ما بين طرفي الصراع اللذين كانا حتى الأحد الماضي الحزب التقدمي الإشتراكي وتكتل الإصلاح والتغيير، قبل ان تتوسع رقعة الإنقسام الحكومية لتشمل أطرافا آخرين، منهم الرئيس عمر كرامي والوزير أحمد كرامي الذي اصدر ما يشبه "البلاغ الرقم واحد" باعلان معارضته الخطة الكهربائية العونية الى حليفيه ميقاتي والصفدي، وكان ينقص الصورة ان يعلن وزراء الرئيس ميشال سليمان مواقف مماثلة لتكتمل صورة المواجهة.
وفي المقابل كشفت مصادر واسعة الإطلاع ان ميقاتي ذهب عبر إقتراحات وزيره نقولا نحاس ابعد من موقف الحزب التقدمي الإشتراكي وملاحظاته واعلن عن خطة يمكن ان يطرحها وتتمثل بتشكيل لجنة وزارية تشارك وزير الطاقة جبران باسيل في إدارة ملف الكهرباء على كل المستويات بالتنسيق والتعاون مع الهيئات الإدارية المعنية من إدارة المناقصات العامة الى الهيئات الرقابية الأخرى بإشراف حكومي مباشر، بحيث ان مجلس الوزراء سيتابع مراحل الملف محطة بعد أخرى.
وعليه كشفت المصادر لصحيفة "الجمهورية" ان ميقاتي الذي التقى السفيرة الاميركية مورا كونيللي ، التقى ليل الأحد – الإثنين الوزير باسيل وناقش معه الخطوط العريضة للمشروع، ما ادى الى توسع رقعة الخلاف بين الطرفين، فانكفأ ميقاتي الى تعزيز جبهة الرفض من خلال سلسلة الإجتماعات التي دعا اليها في السراي الحكومية امس وشارك فيها الى وزرائه وزراء الإشتراكي وحركة "أمل" ولم يشارك وزراء تكتل التغيير والاصلاح.
وسبق هذا الاجتماع لقاء صباحي في دارة رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط جمعه مع الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. وقد وصف جنبلاط هذا اللقاء بأنه "ممتاز"، مؤكدا ان موقفه من موضوع الكهرباء "تقني محض لا علاقة له بالسياسة"، مشيرا الى انه طلب من وزرائه مناقشة هذا الامر من هذه الزاوية مع رئيس الحكومة.
وفي الاطار نفسه التقى خليل وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، وأكد "الاتفاق على أن نقر خطة إنقاذية لقطاع الكهرباء في لبنان"، وقال أن "التشاور قائم حول بعض الصيغ والمخارج، وأن النقاش مستمر على أكثر من صعيد في لقاءات ثنائية"، لافتاً الى أن لقاء سينعقد لهذا الشأن دعا إليه ميقاتي. وقال: "من الممكن جداً التوصل إلى إتفاق قبل جلسة السابع من أيلول المقبل"، مؤكدا أن "جميع الأطراف موجودون في الحكومة بتوجه سياسي واحد، ومن الطبيعي أن يكون هناك نقاش في ما بينها، ونحن على الطريق الصحيح للوصول إلى تفاهم".