#dfp #adsense

دبلوماسي عربي لـ”النهار”: “المبادرة” التي يحملها العربي الى سوريا تتألف من مجموعة نقاط من بينها وقف النار وتغيير الدستور ووضع برنامج زمني للإصلاحات

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تحاشت جامعة الدول العربية مناقشة الحوادث التي اندلعت في سوريا منذ آذار الماضي نظراً الى موقعها ومكانتها، ولانها ليست ليبيا ولا اليمن فالرئيس بشار الأسد تجاوب مع المطالبة بعدد من الاصلاحات ووعد بتحقيقها، كما ان أمن النظام ممسوك حتى اليوم. وعندما قررت الجامعة عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية في القاهرة، نشبت معركة قاسية بين دمشق وبينها اذ اعتبر النظام السوري ان البيان الذي صدر عن اجتماع ليل السبت الماضي والذي امتد الى الاولى فجر الأحد "كأنه لم يكن"، والأهم ان اي موعد لم يحدد للأمين العام للجامعة نبيل العربي الذي كلفه الوزراء بالانتقال الى سوريا لنقل التصور الذي توصلوا اليه، وقد ابدى الرسول استعداده للتوجه الى سوريا الأحد وقبل عطلة العيد، ولكن يبدو ان دمشق غير مستعجلة، وقد لا تحدد الموعد، والمطلوب انتظار عطلة العيد للتأكد ما اذا كان سيستقبله الرئيس الأسد أم لا.

المآخذ السورية كثيرة، وهذا يجعلها تتريث في تحديد موعد للعربي لاستقباله لأنه خرق الاتفاق الذي تقرّر وهو عدم صدور أي بيان عن الاجتماع وعدم الادلاء بتصريحات صحافية. كما ان الخرق تمثل في الخروج عن القاعدة المتبعة في النظام الداخلي للجامعة، وهي ان لا بيان يصدر عن الاجتماع الوزاري قبل ان يناقشه الوزراء المشاركون في جلسة عامة. واللافت أيضاً أن الدعوة غير العادية التي وجهت الى الوزراء كانت "بحث تطورات في العالم العربي، ومنها الوضع في ليبيا"، أما البيان الذي صدر فحمل عنوان آخر هو المؤتمر "غير العادي لبحث الأوضاع في سوريا".

ومما يسترعي الانتباه انزعاج سوريا من الدعوة الى هذا المؤتمر هو خفض مستوى رئاسة الوفد اليه من وزير الخارجية وليد المعلم الى السفير لدى مصر والمندوب الدائم لدى الجامعة يوسف الأحمد الذي قدم مداخلة داخل الاجتماع بلهجة قاسية جداً، اتهم فيها دولاً عربية بالعداء لبلاده".

أما رئيس الوفد اللبناني وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور فكانت له مداخلة خلال الاجتماع استهلها بالقول: "لا شك ان هناك تثميناً لنيات الجامعة العربية الطيبة، لكن مبدأ "المبادرة" المطروحة يفترض على المجموعة العربية ان تتعاطى والمسؤولين اولاً، لتكون على بيّنة من الحوار مع أصحاب الشأن، وعلى هذا الأساس تتخذ المبادرة".

وتقول مصادر دبلوماسية مطّلعة على الملف ان الأمين العام السابق عمرو موسى كان على حق عندما تريث شهوراً لطرح معالجة الوضع الذي تفجر في سوريا على الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، ادراكاً منه لحساسية التعاطي وهذا الملف.

وتسأل: "لماذا قرر الأمين العام للجامعة الجديد التصدي لهذا الموضوع في هذا الوقت تحديداً، وهو يعلم مدى تداعياته، لأن القيادة السورية تقبل بالتحاور مع ممثلين للمطالبين بالاصلاحات، ولكن لا يمكنها القبول بأي اعتراف بمن هم يحملون السلاح في وجه السلطات الأمنية الرسمية؟ وهل من اتصال يمكن العربي ان يجريه بممثلين لهؤلاء إزاء الرفض الرسمي لذلك. وعلى افتراض ان الرئيس الأسد قرر وقف استعمال القوة هل يمكنها ان تضمن وقف النار من المسلحين. وتضيف: ليس سهلاً على العربي القيام بهذه المهمة، اذا لم يكن في إمكانه الاحاطة بكل جوانبها، أي إقناع القيادة السورية بأنه يستطيع أن يمون على المسلحين بوقف النار.

وافاد مصدر دبلوماسي عربي من المشاركين في الاجتماع ان "المبادرة" التي يحملها العربي تتألف من مجموعة نقاط من بينها وقف النار، وتغيير الدستور ووضع برنامج زمني للإصلاحات.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل