#dfp #adsense

“حكومة العار”

حجم الخط

لا يمكن وصف الحكومة الحالية بغير "حكومة العار"، لأنها لم تجلب للبنان سوى العار على كل المستويات الخارجية، من موقفها الشهير بتخاذله في مجلس الأمن الى موقفها المعيب في جامعة الدول العربية، والسبب بكل بساطة موقفها من الأزمة السورية.

لكم ينتابني الخجل، لا بل القرف، حين أتابع ما يجري في سوريا، وأرى حكومة لبنان تناصر القاتل ضد الشعب المقتول، فتدنّس بذلك تاريخ الحضارة اللبنانية والإرث العظيم الذي تركه لنا الكبير شارل مالك في مشاركته في وضع شرعة حقوق الانسان في الأمم المتحدة والتي بات الالتزام بها معيارا أساسيا لرقي الأمم وتطوّرها.

منذ اليوم الأول لتكليف الرئيس نجيب ميقاتي في كانون الثاني الماضي، كما وأيضا منذ لحظة تشكيل الحكومة في 13 حزيران الماضي، أدركنا أن الوظيفة المزدوجة للحكومة الميقاتية تكمن في تأمين خطّ دفاع أوّل عن النظام السوري أمام المجتمعين العربي والدولي، كما في توفير التغطية اللازمة لـ"حزب الله" في مواجهة المحكمة الدولية التي تقض مضاجعه.

ويوما بعد يوم تتبيّن صوابية قراءتنا لمسار إسقاط حكومة الائتلاف الوطني برئاسة سعد الحريري وتكليف ميقاتي تشكيل الحكومة الجديدة، وصولا الى الولادة القيصرية للحكومة الهجينة.

أما بعد، كيف يفسّر القيّمون على الحكومة الموقف اللبناني المقيت للحكومة الميقاتي؟ وما الهدف من جعل لبنان خارج الإجماعين العربي والدولي؟ وأي قدرة للبنان على معارضة هذين الإجماعين؟ والأهم من ذلك كيف يمكن للبنان أن يقف ضدّ إرادة الشعب السوري بالحرية والكرامة؟ وكيف يمكن لموقف لبنان أن يدعم نظاما قاتلا لشعبه؟

إن درجة القرف من هذه الحكومة بلغت حدّا غير مسبوق، وهي باتت بسياستها الخارجية أشبه بحارس غبي على الجثة السياسية للنظام البعثي في سوريا ينتظره علّ يستفيق، والحكومة اللبنانية لا تدرك ولا تتعظ من الأمثلة العربية القريبة ونسيت قول الشاعر:

"إذا الشعب يوما أراد الحياة… فلا بدّ أن يستجيب القدر".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل