#dfp #adsense

… وما ادراكم من أنا! – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

أنا ميشال عون حائز على القاب عالمية. حائز على الحزام الاسود لازيّن به عنقي، عندما ينزل القمصان السود الى شوارع الهزيمة.
أنا ماركة مسجّلة. ماركة عالمية. ماركة نادرة الوجود. انا جوهرة ثمينة. سبحان يللي خلقني أنا غير شكل. أنا عظيم.

أنا؟ وما أدراكم ما أنا ومن أنا. انا اذا تنحنحت، انحنت فروة جيلبيرت الحرير، وانهارت وجبة عباس هاشم التي تقطر عسل بشهدو، واستراح حاجبا الحاج نقولا، وهمد موج الطمع في صهر الايام.

انا قصة كبيرة لا تُروى الا مرة بالعمر. انا العمر الذي لا يتكرر، والدهر الذي لا يتكرّم. انا ميشال عون. انا من أمرت الزمان، فصار البحر بشرا تخضع لوجودي. انا الوجود والوجود انا ويضرب جان بول سارتر وكل مفكرين القرن البائد. انا القرون كلها، الوسطى والكبرى والصغرى. انا من احترفت هذه الصنعة، فاصبحت صانع القرون وبها أركب الامواج العاتية وأزرع القرون في السهول والرؤوس العطشى للخراب.

انا اعتبر خطة الكهرباء بلا شائبة، ومن يغص بـ مليار و200 مليون دولار من حسابات الدولة، لحساب الوزير وعمه النائب هو بلا فهم. صحيح "هناك من لا يريد أن يفهم ونحن لا نعطي بيبروني لاحد وندحشلو اياها بـ تِمّو"… نحرّك الكلمة لمن لا يفهم ولا يقرأ الكلام العميق!!

انا لن أرد على أحد، ومن لا يريد الخطّة فليتحمل المسؤولية. ليس هو الذي يرد على احد ويبرر خطة سخيفة تأخذ من خزينة الدولة هذا الرقم المتواضع التافه السخيف! وما قيمة الارقام أمام عظمة بهذا الحجم؟؟
أنا أهدد. فليتحملوا المسؤولية اذا رفضوا او لم يفهموا! ما هي هذه المسؤولية وما قدرة التحمّل بعد؟ فهذا ما لم نعرفه بعد، لان الشعب العظيم بدأ يكتشف كم انه ليس بعظيم، لمجرّد انه يرى نماذج مماثلة عن "الزعماء" الذين صنعوهم بانفسهم، ونموذجا رائعا عن الديمقراطية والمستوى السياسي الرفيع.

أنا ملكوت الشفافية ومملكتي تقاضيت ملايين الدولارات النظيفة، من ولاية المال النظيف لانشىء تلفزيونا بلون الغسق، تنتحر فيه كل حقائق الدنيا وكل قيمها.

أنا… تعبت! انا الجمهور مش الحبيب المصفّق، تعبت. تعب بلا ملل. ما عدت استطيع الاستماع الى جثة! جثة صوتها عال لا تكفّ عن الصراخ، وهي تعرف ان في آخر النهار سترقد في قبر الخنوع، الى حين يدهمها النسيان وعنكبوت الموت السريري ولعنة الاجيال.
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل