لو كان وزير الطاقة في لبنان من المعارضة، وتحديدا من تيار المستقبل او القوات اللبنانية، وفي جعبته مشروع كهربائي، يشكّل خطرا مباشرا على حياة المواطن اللبناني، وعلى البيئة بطبيعة الحال، كمشروع جبران باسيل، في مدّ ستة خطوط للتوتر العالي بين المنازل في منطقتي المتن وكسروان، ماذا كان ليفعل التلفزيون البرتقالي؟ كانت الارض زلزلت ولكان خيّم المراسلون هناك، وجعلوا من هذه الخطوط، خطا تلفزيونيا مباشرا يمدّ الناس يوميا، بكميات الحقد والبث والبخّ المباشر، ولكانوا طالبوا بعزل واقالة ومحاكمة وربما اعدام الوزير، دفاعا عن قضايا الناس و"الشعب العظيم" بطبيعة الحال! اما والحال ليست كذلك، ووزير الطاقة المفعم بكل الطاقات، هو وزير الرابية المفضّل في العالم أجمع، غاب التلفزيون البرتقالي الموضوعي، عن تغطية كل الاعتصامات والتظاهرات التي قام بها اهل المتن وكسروان، احتجاجا على خطط الوزير المتوترة، وخصوصا بعدما انتقد الباسيل الباسل من ينتقده، وسخِر من حرصهم على أرواح الناس! حتى في القضايا الانسانية الكيل بمكيالين. معها كل الحق الرئيسة العامة لرهبنة القلبين الاقدسين، عندما فضحت بالاسماء النواب الذين جعلوا من قضية التوتر العالي قضيتهم في مرحلة الانتخابات، وعلى أساسها حصدوا اصوات الناس في تلك المناطق، وعندما دقت ساعة الاستحقاق، اختفوا عن الساحة. وكانت تقصد النواب ابراهيم كنعان ونبيل نقولا وغسان مخيبر.
الم يقل ميشال عون مرة، ان حقوق الانسان مسخرة. كان صادقا. هذه قناعته وهذه قناعة تلفزيونه ونوابه وكل ما يمتّ اليه بصلة.