أقام مكتب "القوات اللبنانية" في أستراليا مأدبة عشاء تكريمية للنائب بطرس حرب، في حضور السيناتور ادوار عبيد، رئيس دير مار شربل الاب انطوان طربيه، الاب جان حرب والاب ايلي رحمه، رئيس بلدية باراماتا جان شديد، رئيس التجمع المسيحي والي وهبه، رئيس الرابطة المارونية سمير القزي، نائب رئيس الجامعة الثقافية في العالم ميشال الدويهي، رئيس فرع الجامعة في الولاية وسام قزي، وعن القوات اللبنانية حضر رئيس مقاطعة اوستراليا ستيف ستانتن وعدد من اعضاء المكتب، ممثلي: الكتائب بيتر مارون، الوطنيين الاحرار طوني نكد، تيار المستقبل عبد الله المير، حركة الاستقلال سعيد الدويهي واليسار الديمقراطي صائب ابو شقرا.
ولبى الدعوة أيضا عدد من رجال الاعمال تقدمهم جورج غصين وطوني خطار وتوفيق كيروز، رئيس جمعية تنورين بشارة يونس، رئيس رابطة آل حرب جورج جبور حرب وعدد من رؤساء المؤسسات والجمعيات. كما شارك مدير مؤسسة "التلغراف والانوار والنجوم" الاعلامية ريمي وهبه والزملاء انطوان قزي ، جوزيف خوري ، سايد مخايل وجان طربيه.
قدم المتكلمين الزميل سايد مخايل، ثم تحدث المحامي ستيف ستانتن، والقى بعده نائب رئيس مكتب القوات في سدني شربل فخري كلمة جاء فيها: "يسعدني، باسم حزب القوات اللبنانية مكتب سيدني، ان ارحب بكم في اوستراليا، الوطن الذي تعتبر جاليته اللبنانية من اكثر الجاليات اللبنانية في العالم قرباً وتعاطفاً ومساندة للوطن الأم لبنان، لا بل اكثر من ذلك، فما زال الكثيرون منا يرفضون التأقلم فيحاولون عيش لبنانيتهم هنا بكل وجوهها ويحاولون ان ينقلوها الى اولادهم لأنهم يأبون ان ينقطع الخيط الذي يربطهم بجذورهم وبتاريخهم. لا بد انكم لمستم ذلك سعادة النائب في هذه الزيارة والزيارات التي سبقت. ان كان هذا يصح في كل اللبنانيين الذين هنا فماذا نقول عن القواتيين الذين ولدوا وعاشوا وناضلوا وكافحوا واستشهدوا لأجل مجتمعهم ولأجل لبنان. للقوات اللبنانية حتى الآن في العالم، 63 مركزاً ينتشرون من اقاصي الارض الى اقاصيها فاعلون في اماكن تواجدهم على كل المستويات السياسية والاجتماعية، يشكلون العامود الفقري للكثير من النشاطات السياسية في دنيا الانتشار".
اضاف:" هاجسنا هو ذاته هاجسكم، كما هو هاجس كل جمهور ثورة الارز وقوى 14 آذار استقلال وطننا وحرية ابنائه. هذه الحرية التي تسعى اليها شعوب الشرق الاوسط، الآن، لم نسع لها ولا مرة في تاريخنا، فنحن احرار خلقتنا امهاتنا ونموت احراراً، لم نسع الى الحرية لأننا لم نفقدها يوماً، بل دافعنا عنها، وندافع باذلين الغالي والرخيص، صحيح ان مساحة الحرية تضاءلت في مراحل كثيرة من تاريخ وطننا، إلا انها بقيت دائماً تميز هذا القطيع الصغير. على هذه المباىء واياكم والكثير من المخلصين نتلاقى، على قيام الدولة الحامية لهذا الكيان والحاضنة لهذه الحرية نتلاقى. على الصدق مع الذات ومع الناس، على نقاوة الكف ورفع الظلم نتلاقى. والأهم من كل ذلك، انك شيخ بطرس من الذين يثبتون على الموقف ولا تزعزعهم ترضية ولا يخيفهم تهديد والقوات اللبنانية كذلك. معا ومع كل قوى 14 آذار سنبقى نرفد ثورة الارز بكل ما تحتاج لتصل الى مبتغاها – بكسر هيمنة السلاح على مفاصل الدولة – باحقاق الحق وجلب المجرمين الذين عاثوا قتلا وتفجيرا بأحرار لبنان وسوقهم الى العدالة – ببناء دولة الحق والحرية، دولة المؤسسات".
وختم:" في النهاية، نحن نفتخر شيخ بطرس، بالعلاقة التاريخية التي تجمعكم بالقوات اللبنانية، ونشعر بالاعتزاز انكم نائب يمثل وينوب بصدق عن شعبه وليس نائبة على الشعب والوطن كما الكثيرين من من يدعون تمثيل الشعب".
وبعد كلمة للاب انطوان طربيه، تحدث النائب حرب شاكرا القيمين على الدعوة، وقال: "بداية، أتوجه بالشكر لأصحاب الدعوة القوات اللبنانية، وأحيي رئيس حزب القوات رفيق النضال الدكتور سمير جعجع وكل الأحزاب والقوى والتيارات السياسية التي تمثل كرامة لبنان ووحدته والمبادىء التي قام على أساسها لبنان. فما يجمعنا مع بعضنا هو مبادىء، ودم الشهادة بدءا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيسين الشهيدين بشير الجميل ورينيه معوض وداني شمعون وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم وسمير قصير وسواهم من الشهداء الذين ننحني إجلالا لذكراهم. ودمهم دين علينا وأمانة في أعناقنا، لقد ماتوا كي نبقى أحرارا من أجل لبنان ليبقى سيدا حرا. ونحن سنستمر في مواصلة العمل معا من أجل تحقيق أمانيهم، وهذا هو التحدي الكبير".
أضاف:" أحيانا نمر في مراحل صعبة وأخرى يضيع واحدنا البوصلة ويضيع الطريق ويقع ضحية الغش، فيقوده المجانين، لكن لا بد من أن يستيقظ ويسأل نفسه: إلى أين نتجه؟ إلى أين نأخذ لبنان؟
وقال:" نحن همنا أن نأخذ لبنان إلى شاطئ الأمان لكي يبقى بلد الحرية ووطن الإنسان، لأنه الدولة الوحيدة في الشرق العربي التي لا يدخل السجن أو لا يُقتل من يعارض رأي السلطة وتوجهاتها".
وتابع:" نحن نقف صفا واحدا مع بعضنا في سبيل مبادىء وليس من أجل مصالح، نموت مع بعضنا ونعيش سويا، في كل الأوضاع، المهم أننا نتشارك ذلك ونحن كعائلة واحدة.
أولادنا لا يمكنهم العيش في عبودية، لا يستطيعون العيش من دون حرية، وإذا عدنا قليلا إلى الوراء نجد أن لبنان كان يتمتع باستقلال ذاتي أيام العهد العثماني، وكان أول دولة عربية نالت استقلالها في المنطقة. فهل يجوز في زمن تفلت الشعوب العربية من نير الإستبداد نحو التحرر أن يساق لبنان الديموقراطي الوحيد في المنطقة على طريق الشمولية والعبودية وسيطرة السلاح غير الشرعي واستباحة حياة قادة الفكر والرأي؟".
اضاف:" هذا اللقاء يمثل صورة لبنان النقية، في أوستراليا كما في الوطن، لا شيء مختلف. ونحن نتجه صوب محطات مقبلة ومفصلية، فلا يجب أن نتفكك بفعل المصالح، يصبح كل حزب من القوى الحليفة يريد هذا المرشح ويتمسك بهذا المقعد، ما يتسبب باختلاف في ما بيننا، فيكون المستفيد الأول من هذا الخلاف أعداء لبنان. فحرام التلاعب بالمقدسات وتعالوا نتنازل عن مصالحنا الشخصية والحزبية والسياسية ونرتقي بمواقفنا وتطلعاتنا إلى فوق إلى الأعلى صوب مصلحة لبنان، فنحافظ على صلابتنا صلابة الأرز المتجذر، واللحمة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين التي أوجدتها المعاناة والدماء الزكية التي أهرقت لشهدائنا، فلنحافظ عليها ونجعلها في سبيل مستقبل أبنائنا في لبنان المتنوع الكبير بإنسانه وقيمه".
وكان النائب حرب عقد لقاء حاشدا في مركز جمعية تنورين في سدني حيث استقبله رئيس الجمعية بشارة يونس والأعضاء، جرى في خلاله التداول في شؤون الجالية ومطالب اللبنانيين في الخارج، ولا سيما توفير حقهم في الحياة الوطنية من خلال تأمين وضع آلية لتمكينهم من الإنتخاب حيث يكونون.