صودف إنتقالي والعائلة عصر الاربعاء 31 آب 2011 الى البقاع بالتزامن مع توجه جماهير "حركة أمل"، وما أدراكم بـ"تلاميذ الاستيذ نبيه"، للمشاركة في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه. "رالي" بين الباصات، أعلام كالحراب توجه الى ركاب السيارات، إستفزاز للمارة، "كسر على السيارات". أما الشعارات والهتافات فحدث ولا حرج.
لكن الصورة الأبهى في هذه المشهدية الملحميّة انتشار عناصر الحركة على الطرقات من مستديرة الصياد إلى شتورة بلباسهم الزيتي وبسلاحهم الظاهر للعب دور الدولة في ظل غياب تام لأجهزتها الأمنيّة، لم يخرق سوى في بعض البلدات التي تشهد تنوعاً سنياً – شيعياً.
"رجال الاستيذ" هم من ينظمون السير ويتولون الأمن ويوجهون "الأمليين" إلى ساحة الذكرى. أما القوى الأمنيّة فالظاهر أن لا صلاحيّة لها على أرض اللون الواحد ومهمتها في دولتها الوقوف حائطاً بين الألوان عند تعددها.
والواضح من هذه المشهديّة أيضاً أن لا دولة بنظر الخضر في لبنان سوى "دولته". فيما هو وقف ينادي في الذكرى، قائلاً: "اننا نتحدث من على منبر الامام الصدر بمسؤولية وطنية، وننطلق في دعوتنا للحوار والوفاق وصنع وبناء التفاهمات والاتفاقات تحت سقف "الطائف" الذي لا زلنا نرى فيه عقداً اجتماعياً صالحاً للخروج بلبنان نحو الدولة".
وفي النهاية، نضع هذه الأسئلة برسم من يدرك: "كيف يمكن أن تظهر النيّة لـ"الخروج بلبنان نحو الدولة" في ظل هذه الممارسات؟ وهل "الطائف" الذي ينادون به تطرق في أحد بنوده إلى إمكان انتشار المدنيين المسلحين على الطرقات من دون حسيب أو رقيب؟ أم أن هذه الممارسات الإستفزازيّة تتناغم مع دعوتهم "للحوار والوفاق وصنع وبناء التفاهمات والاتفاقات"؟