اعلن وزير الداخلية مروان شربل ، انه زار رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب لوضع النقاط على الحروف في قضية بلدة لاسا".
واوضح لصحيفة "السفير"أنه لا يتوقف عند الاعتبارات البروتوكولية في تحركه متى كان الأمر يتعلق بالأمن. وكشف عن انه طلب من جعجع الكف عن تناول هذه القضية بعدما وضعت الدولة يدها عليه، منبهاً الى محاذير زجّها في المعمعة السياسية".
واشار شربل الى انه "طلب موعداً للقاء كل من الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والنائب وليد جنبلاط، في إطار جولته على القيادات السياسية، لافتاً الانتباه الى انه سيحاول إقناع جنبلاط عندما يلتقيه بحسنات اعتماد النسبية في قانون الانتخاب".
ورداً على سؤال حول وضع سجن رومية في أعقاب فرار عدد من عناصر "فتح الإسلام" منه مؤخراً، توقع ألا تتكرر حالات الفرار بعد تعزيز الحراسة على المباني، مشيراً الى ان هناك فصيلتين من الفهود موجودتان حالياً في قلب السجن".
ودعا الى "الإسراع في اتخاذ الاجراءات الضرورية لتحسين ظروف إقامة المساجين والبتّ في مصير الموقوفين غير المحكومين، كما شدّد على وجوب إعادة تأهيل السجن حيث ما يزال 40 باباً محطماً، فيما تفتقر أبواب أخرى الى الأقفال".
وفي حديث خاص لصحيفة "الجمهورية"، أكّد شربل أنّ قضية الإعتداء على أملاك الكنيسة في بلدة لاسا مسألة تعود الى العام 1939 أي قبل وجود الأحزاب، وأنّ "لا علاقة للسياسة بها"
وقال: "أنا ابن جبيل وقد عرفت هذه القضية منذ طفولتي حتى ضقت ذرعا بتأخّر الحلّ فعملت جاهدا مع كلّ الأطراف المعنية لإنهاء المشكلة".
وأشار شربل الى أنّ المشكلة تتعلّق بنوعين من الأراضي الأول هو الأراضي التي يملك كلّ من الكنيسة والعائلات الشيعية في البلدة صكوكا بها تعود كلّ منها الى حقبة إدارية معيّنة من تاريخ لبنان، في حين يتمثّل النوع الثاني من المشكلة باعتداء بعض أهالي القرية الشيعة على بعض عقارات الكنيسة".
وأشار الى أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، مهتمّ بإنهاء المشكلة من خلال اللجنة التي شكّلت لهذه الغاية.
وأكّد شربل أنّ "الجيش وقوى الأمن ركّزوا نقاطا أمنيّة في البلدة لمنع تكرار أيّ حادث، وأنّه تمّ تثبيت ضابط في قوى الأمن، وأشار الى أنّ هناك ثلاثة متّهمين بالاعتداء على الشمّاس أنطوان الحكيّم ومرافقيه لا يزالون قيد التوقيف وقد أحيلوا الى القضاء، وأنّ هناك تعاونا بين الأهالي وقوى الأمن".
وأضاف أنّ "القوى الأمنية قامت بهدم أحد الأبنية المخالفة على أراضي الكنيسة، مشيرا الى أنّ الكنيسة تقوم بتشييد صالون لها على أراضيها، من دون أن يتعرّض لها أحد."
وأكّد شربل من جهة أخرى وفي موضوع سرقة جرسي كنيستي مار جرجس ومار بطرس وبولس في خراج دير الأحمر، أنّ "القوى الأمنية تجري تحقيقاتها في الحادث، إلّا أنها لم تتوصّل بعد الى توقيف المشتبه بهم".
وعلمت "الجمهورية"، أنّ "ممثّلين عن مطرانية بعلبك ودير الأحمر، أبلغوا مخفر البلدة بالحادث، الذي يُعدّ الأول من نوعه، بعد الحرب الأهلية، إذ كان سُرق جرس إحدى كنائس البلدة خلال الحرب، وأعيد اليها في العام 1990."
وأشار أحد أهالي البلدة في حديث الى لـ"الجمهورية" الى أنّ "الكنيستين تقعان على أطراف البلدة، إلّا أنّهما غير مهجورتين، ويقوم المؤمنون بزيارتهما بشكل دائم، في وقت احتفل نحو 70 شخصا بالقداس الإلهي في كنيسة مار جرجس في 17 آب الماضي. وأكّد أنّ العلاقة مع الجوار الشيعي هي جيّدة، لا سيّما وأنّ حوارا أطلق لإرساء قواعد العيش المشترك."
أكّد الوزير شربل أنّ "التحقيقات لا تزال مستمرّة في القضية لناشط السياسي شبلي العيسمي إلّا أنّها تتّخذ طابعا سرّيا كاشفا عن أنّ القضيّة أصبحت في عهدة القضاء، وأنّ هناك إستنابات قضائية في حقّ عدد من المشتبه بهم".
واكّدا أنّ الأمن ممسوك، والدولة تقوم بكلّ ما عليها إلّا أنّ ظاهرة الجريمة طبيعية في أيّ مجتمع في العالم.