#adsense

شعب ـ جيش ـ مقاومة… ركائز مهتزّة!

حجم الخط

وصف باحث استراتيجي المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب سامي الجميّل ظهر أمس بـ"الواقعي جدّاً"، والذي أبرز نقاطا عدّة تؤكّد ضعف الظهير الشعبي لـ"حزب الله"، بمعنى آخر فإنّ معادلة "جيش وشعب ومقاومة" التي يرتكز عليها الحزب في أدائه والتي ترفضها قوى الرابع عشر من آذار، قد فقدت من دون أدنى شكّ، إحدى ركائزها الأساسية وهي الشعب، أي باستثناء الشعب الشيعي أو أكثريّته، تابع الباحث، فإنّ "حزب الله" واستراتيجيته يحظيان على معارضة سنّية شبه شاملة، ومعارضة مسيحيّة واسعة، حتى إنّ مواقف النائب ميشال عون لم تشكّل يوما رافعة جماهيريّة لـ"حزب الله" في الشارع المسيحيّ، يبقى الدروز الذين بلغوا حدّ الوقوف في وجه زعامتهم التاريخية حين لاذت لـ"حزب الله" وناصرته.

أمّا من ناحية الجيش، فإنّ هذا الأخير ليس ولم يكن يوماً جزءا من المعادلة لأنّه يخضع للقرار السياسي للسلطة القائمة في حينه، وهي اليوم خاضعة لسلطة الحزب.

وفي هذا الإطار، وضع الباحث الاستراتيجي نفسه، مجموعة عناوين قد تذخر بها المرحلة المقبلة، وهي تؤثّر سلباً في واقع البلاد بشكل عام:

1 ـ محاولة إحراج لبنان أمام مجلس الأمن الدولي إذا ما قرّر إدارة جلسات هذا المجلس، وطيلة الشهر الحالي، على قاعدة التزام مواقف الخارجيّة السورية لناحية الأزمة في سوريا.

2 ـ عدم التزام لبنان تمويل المحكمة الدولية عبر تسديد المتوجّبات الخاصة به، ويترتّب على هذا الموقف ما يلي:

أ – إنهيار مقولة جيش وشعب ومقاومة نهائيّا، لأنّ الشعب يجمع على ضرورة معرفة الحقيقة، ويجمع على أنّ الرئيس رفيق الحريري هو شهيد لبنان.

ب – إنهيار التزام الحكومة القرارات الدولية التي لم ينفع معها "تزاكي" رئيسها نجيب ميقاتي حين يعبّر عن التزامه القرارات الدوليّة، ولا سيّما القرار 1701.

ج – توريط "حزب الله" نفسه في حماية متّهمين بجريمة قتل دولية وموصوفة، مما يجعله عرضة لمحاكمة دولية قد تبدأ بالحظر، ولا يمكن أن نعرف أين تنتهي.

إلى جانب ذلك، أردف الباحث، فإنّ "الاستكبار" على الآخر الشريك في الوطن، وتحت عنوان "محاربة الاستكبار والظلم"، يفرّغ عقيدة الحزب من مضمونها الأساسي ومن نشاطها.

3 ـ تأثير الوضع السوري في الداخل اللبناني، هذا الوضع الذي سيأخذ زخما كبيرا فور انتهاء المؤتمر الدولي حول ليبيا، والذي سيجعل الثوّار في سوريا يصعّدون حركتهم الموَاكَبة بدعم دولي واسع جدّاً، وسيجعل الحكم في سوريا أكثر تشدّداً، وأمام معركة وجودية تجعله يلعب أوراقه من الداخل إلى لبنان، حيث لا يزال يمسك بأوراق أمنية تبدأ بالأوراق المباشرة في المخيمات الفلسطينية في حلوى وقوسايا وسواها، وصولاً إلى بعض الأحزاب والشخصيات اللبنانية التي تدور وتأتمر بالاستخبارات السورية، وصولاً كذلك إلى التأثير على "حزب الله" في اتجاهات المواجهة. وختم الباحث الاستراتيجي قائلاً إنّ الشهر الحالي سيكون مفصليّا على كلّ الأصعدة، وخطوة النائب سامي الجميل ليست إلّا خطوة أولى على طريق رحلة طويلة قد لا تنتهي بقيام الدولة على حساب "حزب الله" ولكن لن يبقى وضع الحزب كما هو عليه بعد اليوم!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل