#dfp #adsense

وزارة للحركة ام للدولة؟ الخارجية لمن؟

حجم الخط

لم يعد مقبولاً هذا الانحراف في وزارة الخارجية عن خطها الوطني التقليدي الذي عمره من عمر الاستقلال والذي قام على أساس ميثاق بحيث لا يصدر عن قصر بسترس أي موقف يتعارض مع الإجماع الوطني.

لذلك يجب ألاّ يمرّ، ببساطة، موقف وزير الخارجية عدنان منصور تعقيباً على البيان الرقم 148 الصادر عن جامعة الدول العربية والذي يحمل عنوان «تطورات الأوضاع في سوريا». أما بيان وزارة الخارجية فيحمل تطورات الهموم اللبنانية الحقيقية، لأن همّ الوزارة «ان توضح» ان الاجتماع الوزاري (العربي – في القاهرة) قد انتهى «بالاتفاق على عدم صدور أي بيان أو الادلاء بأي تصريحات إعلامية عن الرئاسة الحالية للمجلس أو عن الأمانة العامة» بينما همّ الشعب ينصب على الأمل في ألاّ تورّط وزارة الخارجية لبنان مع المجتمع العربي كما أخذت تورّطه مع المجتمع الدولي.

وبينما «نأت» وزارة الخارجية بلبنان عن الإجماع الدولي في مجلس الامن، ها هي «تنأى» بلبنان عن الإجماع العربي… وكأنّه لا تكفينا مواقف أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله التي أطاحت الموسم السياحي، فيأتي هذا الخروج على الإجماع العربي ليقضي على حجوزات عيد الفطر السعيد.

في أي حال، يطرح السؤال ذاته: من يمثل وزير الخارجية في وزارته؟ هل يمثّل حركة «أمل» أم أنّه يمثّل الدولة اللبنانية؟ والبيانات التي تصدر عن وزارة الخارجية والمغتربين هل تصدر باسم ممثل حركة «أمل» أم باسم وزير في حكومة لبنان ملتزم خطّ الإجماع الوطني والميثاق الوطني حسب ما أكد البيان الوزاري؟!.

ثم: من خوّل الوزير منصور أن يدلي بما أدلى به حول البيان 148 الصادر عن جامعة الدول العربية في اجتماع وزراء الخارجية الاستثنائي الاخير في القاهرة؟ فهل استشار رئيس الجمهورية؟ وهل استشار رئيس الحكومة الذي هو، بموجب الدستور، الناطق الرسمي باسم الحكومة والمعبّر عن سياستها؟

كان يمكن التعامل مع هذا التصرّف وكأنه حال عابرة، ولكن التجربة مع الوزير منصور والوزيرين اللذين سبقاه تدل الى أنّ هناك خطاً نيابياً واضحاً في خطف وزارة الخارجية من موقعها الوطني الجامع الى موقع فئوي!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل