رأى عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب عمار حوري أن "دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إعادة الحوار الوطني، محاولة لإغراق الحوار بتفاصيل وعناوين وقضايا بهدف إفشاله، خصوصاً أن ما بقي من جدول أعمال الحوار هو موضوع واحد فقط يتعلق بالسلاح".
واشار الى ان "الرئيس نبيه برّي لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى موضوع الحقيقة والعدالة والممثل بالمحكمة، وما من شك أنه كان يتحدث بصفته الحزبية وليس بصفته رئيساً للمجلس النيابي، والمضمون الآخر للخطاب انه خطاب مكرّر كالسنوات السابقة والنقطة البارزة فيه هو الدفاع المستميت عن النظام السوري بشكل واضح".
ولاحظ في حديث لصحيفة "المستقبل"، أن "الحكومة تعاني انفصاماً في الشخصية"، مشيراً إلى "تناقض الموقف الشكلي من موضوع المحكمة الدولية بين حزب الله ورئيس الحكومة"، متوقعاً "توسّع حجم الهوة بين مكونات الحكومة على خلفية الخلاف حول خطة الكهرباء".
واضح حوري ان مساحة الحركة المتروكة لرئيس الحكومة في هذا المجال هي محدودة بالمكان والزمان، يعني في لحظة الحقيقة "حزب الله" سيقول كلمته، إما بإجبار بعض الوزراء على الاستقالة لتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال أو لاتخاذ قرار معادٍ للمحكمة، حتى الآن ما زالت هناك مساحة متوفرة في الحكومة للتعبير الجزئي وتدوير الزوايا في موضوع المحكمة".
واعتبر ان الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء تحمل مشكلة مستجدة هي موضوع الكهرباء، فحجم الفضيحة المتمثلة باقتراح ملف الكهرباء الذي تقدم به النائب ميشال عون، لم يسمح لكثيرين بهضمه، لذلك هذه مشكلة مستجدة".
واعرباعن اعتقاده أن "حزب الله يستخدم موضوع الكهرباء لاستثماره في قضايا وملفات أخرى، وربما يستعمله في الوقت المناسب لجعل وزراء العماد عون يستقيلون لاستثماره بنتائج تتعلق بالمحكمة".
وأرى ان الحكومة ليست بالكنز بل جمرة نار، شاءت الأقدار أن يتمسكوا بها وان تعفي الأقدار سعد الحريري وغيره من هذه الجمرة.
واعتبر ان "وزير الداخلية يتحدث عن الامور التقليدية، الجزئية اليومية، حول مخالفة سير من هنا وحول حادث اختلاف اثنين بشكل عادي، وهو حتماً لا يتحدث عن لاسا ولا عن مربعات امنية وغيرها، ربما يحاول أن يجمّل الأمور أكثر من أي شيء آخر".
واشار حوري الى ان "النظام السوري عصي على الإصلاح ولا يملك القدرة على الدخول في مسيرة الإصلاح سوى من خلال مسيرة الحبر على ورق، ربما هذا هو الجانب الوحيد الذي يستطيع أن يقوم به، لذلك واضح انه مستمر بالخيار الأمني، هذا الخيار الذي لا يمكن أن يوصله إلى مكان".
واضح ان "الهوّة أصبحت كبيرة وبعيدة ما بين المنطق الذي يدعو إليه الشعب السوري والمنطق الأمني الذي يتمسك به النظام، ما زلنا نرى الشهداء يسقطون والدماء تسيل والسجون تتكاثر، ولكن هكذا حلول لا توصل إلى أية نتيجة".
وختم حوري قائلا: "في النهاية الشعب يقول كلمته وهو يختار ما يريد. وواضح ان النظام السوري أوصل نفسه إلى مكان شديد التعقيد وكثيرون حاولوا مساعدته كالأتراك والقطريين والروس، وواضح ان هذا الاستعصاء على الإصلاح جعل الآخرين يغيّرون في مواقفهم، حتى الجامعة العربية التي اتخذت موقفاً تأخر ستة أشهر لكن في النهاية وجدت نفسها مضطرة لاتخاذ هكذا موقف وأرى أن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات".