#dfp #adsense

“الجمهورية”: هذه حقيقة ما حدث في بلدة شبطين البترونيّة

حجم الخط

وكأنّ الخلاف السياسي أضحى أساس ومحور تعامل المواطنين في ما بينهم، وحده الآمر والناهي، والحاكم بأمرّ الله.

فبعد الضجّة التي اتّخذها الإشكال الحاصل في منطقة البترون، واتّهام عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب سامر سعادة بأنّه ميلشيوي وصاحب محالّ الـ"Bingo"، كانت لـ"الجمهورية" هذه الجولة في بلدة شبطين، مكان وقوع الإشكال، مستطلعة من الأهالي حقيقة الموضوع، وتفاصيل الحادث.

لدى جولتنا، التقينا السيّد جان سعادة، الذي بنى بيته منذ زمن وقام بتسوية وضعه قانونيا. ومنذ فترة، صدر تعميم عن وزارة الداخلية والبلديات لتسوية وضع من يملكون تراخيص بـ 120 م، وقد أعطى الحق للذين استحصلوا على ترخيص قبل 30/7/2011 بالبناء في مهلة أقصاها ثلاثة أسابيع، أو يصبح الترخيص باطلا ويزول مفعوله، وقد حاول سعادة الاستفادة من هذا التعميم.

وعلى الفور طلب من الدرك الكشف على العقار، وأعطوه الإذن بمباشرة العمل. وعندما بدأ بصَبّ عواميد الباطون، حضر عناصر من القوى الأمنية طالبين منه التوقف عن العمل، بحجّة أنّه يخالف القانون. ولكن بعد سلسلة اتّصالات تولّاها النائب سامر سعادة مع قوى الأمن والقائمقام ووزير الداخليّة مروان شربل وإبرازه الأوراق والتراخيص القانونية التي استحصل عليها سعادة تمّ السماح للأخير بمواصلة الأعمال.

وفي اليوم الذي سيتمّ فيه صبّ السقف، وصلت الجبّالات إلى المكان، ولدى محاولتها تفريغ حمولتها، اعترضها عدد من أبناء القرية. وقد تفاجأ الأهالي بمغادرة الجبّالات للمكان بعد أن تلقّى صاحبها اتّصالا يخبره أنّ "هيدا الشخص ضدّنا بالسياسة"، وقد اشترط أن يتمّ تأمين مكان آخر لوضع الباطون فيه قبل تلفه، فنقل المتعهّد الباطون إلى المقابر التي يتمّ تشييدها في البلدة، ودفع ثمنه، بحجّة أنّه تبرّع به للمقابر.

على الفور اتّصل النائب سعادة بمجبل في منطقة شكّا، ليطلب منه إحضار جبّالات أخرى إلى المكان، فوافق، وقبل دقائق من وصولها، اعترض المتعهّد طريقها بالاصطدام بالجبالة الأولى، وأقفل الطريق، ورفض السماح بفتحها قبل حضور الخبير.

لكن الحظّ كان حليف سعادة، الذي التقى لدى توجّهه إلى القرية بالجبّالات، وطلب منها العودة، فاعترضهم 30 شخصا في وسط الطريق، سامحين بمرور سعادة ورافضين في المقابل مرور الجبّالات، فتطوّر الإشكال إلى شتائم طاولت سعادة والكتائب والشهداء، فحاول مرافقوه إيقافهم عبر إطلاق النار في الهواء. واستمرّت الطريق مقفلة من الحادية عشرة ليلا حتى الثالثة فجرا، على رغم الاتصالات مع القوى الأمنية، وإصرار صاحب الجبالات على فتحها قبل أن تنتهي صلاحية الباطون، ما قد يكبّده خسائر فادحة، فتمّ تفريغ حمولة الجبالات على جنب الطريق بعدما أصبحت غير صالحة للصبّ"، بحسب ما أخبر "الجمهورية" شاهد عيان.

في اليوم التالي، وبعد بحث مُضنٍ، قبلت إحدى الشركات بإيصال الباطون عند الرابعة من بعد الظهر. عند الأولى والنصف، تلقّى النائب سعادة اتّصالا من مسؤول درك البترون يبلغه بوجود شكوى لدى المحافظ وأنه صدر قرار بإيقاف الأعمال. فاتّصل النائب سعادة بالمحافظ مستوضحا. وبعد أخذ وردّ، عاد المحافظ وأعطى الإذن بمتابعة العمل.

واللافت أنّ الجبالات لم تحضر في الرابعة، وأقفل صاحبها خطّه. عندها اتّصل النائب سعادة بمسؤول الدرك وأبلغ إليه أنّ الصبّ تأجّل إلى الأحد، فطلب منه الأخير إذنا خاصّا.

فاتّصل النائب سعادة بالمحافظ لطلب الإذن بالموافقة وتمّ تبليغه إلى قائد الدرك.

وبعد جهد جهيد، نجح سعادة في إيجاد شخص يوصل الجبالات إلى المكان، ولتجنّب وقوع إشكال جديد، نشر خبر بأنّ الصبّ سيتم على اليد، وبعد تمرير الجبّالات من الطريق التي تمرّ فوق البلدة، تمّ صبّ السقف.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل