ذكرت صحيفة "الديار" انها حذرت من الفلتان الأمني ومما يجري، لكن الفلتان الأمني حصل وسقط 16 قتيلاً في يومين اضافة الى خطف تاجرين سوريين، وتم دفع فدية للافراج عنهما بلغت مليوناً ومئتي الف دولار اميركي، اضافة الى تخريب كنيستين في البقاع وسرقة جرسيهما. هذا في مجال الفلتان الأمني، مع العلم أن ستة سجناء قد فروا من سجن روميه ولم تتم ملاحقة جدية لاعادتهم الى السجن.
اما في مجال خطة الكهرباء فهي بين التعديل او السقوط، والعماد ميشال عون متشدد ورئيس الحكومة يفتش عن المخارج دون التوصل الى قواسم مشتركة، حزب الله يسعى لوضع صيغة حل، لأنه يظهر في فترة الأعياد وبعد العيد ان الاهتزاز الحكومي حاصل ما لم يتم التوصل الى حل في شأن مشروع الكهرباء.
وفي هذا المجال، يبدو أن هناك حذراً من جنبلاط ومن سياسته، فهو قادر على تغيير مواقع الأكثرية والاقلية اذا قرر التموضع في الوسط، مع العلم أن زيارة الوزير غازي العريضي الى قيادة حزب الله وضعت اطاراً للحفاظ على الاستراتيجية العامة التي يملكها حزب الله والتي أبدى النائب جنبلاط موافقته عليها بعد المصالحة بينه وبين حزب الله والمصالحة التي تمت بينه وبين سوريا.
من ناحية أخرى، فان واقع الحكومة بعد الاعياد، انه اذا لم يمرّ قطوع الكهرباء فانها تتحول تدريجياً الى حكومة تصريف أعمال في ضوء خلافات الاطراف فيما بينها، ولولا جهود حزب الله لانفرط عقد الحكومة خصوصاً اذا تحدثنا عن قانون النسبية في الانتخابات، فوزير الداخلية اعلن انه سيقدم مشروعه للانتخابات على قاعدة النسبية، كما ان الرئيس نبيه بري باسم حركة أمل أعلن في خطابه تأييده للنسبية، فيما سبق هذا الأمر خطاب للنائب وليد جنبلاط في الشوف اثناء حفل إفطار اقيم في اقليم الخروب "بأنه ضد النسبية، ويفضل السقوط أو الربح بين أهله على اعتماد قانون النسبية".
الرئيس نجيب ميقاتي يعود مساء 6 أيلول، لكن الاتصالات في موضوع الكهرباء لم تتوقف اثناء غيابه بل استمرت عبر وزير الاقتصاد نقولا نحاس الذي تفاوض بشأن الكهرباء، لكن يبدو ان تشدد عون وعدم ايجاد المخارج رغم طرح عدة حلول لمشكلة الكهرباء ورفض الوزير جبران باسيل لها، جعلت الأزمة مستمرة في موضوع الكهرباء.
اما في حال الفلتان الأمني فانه سقط 16 قتيلاً خلال يومين دون ان تقدم وزارة الداخلية أو الحكومة خطة لمنع تدهور الوضع الأمني، كما انه لم يحصل تحقيق جدي مع محامي التجار السوريين الذي توسط مع شخصيات أخرى للافراج عن السوريين المخطوفين، ولم يقم حتى الآن النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا باجراء التحقيقات اللازمة في هذه القضية الخطرة ولم يتم الادّعاء على أحد.
اما على صعيد آخر، فان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سيزور باريس غداً، وهي زيارة هامة جداً (سنتحدث عنها غداً). كما ان بطريرك انطاكيا للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم زار موسكو واجتمع مع بطريرك الروم في روسيا حيث رتّب له لقاء مع نائب وزير الخارجية الروسي وبحث معه الوضع المسيحي في سوريا ولبنان حتى لا تتكرر مأساة مسيحيي العراق ويحصل مثلها مع مسيحيي سوريا ولبنان.
أما على صعيد خطة الكهرباء، فيعقد نهار الاثنين القادم، اجتماع في السراي الحكومي برئاسة الرئيس ميقاتي لمتابعة البحث ووضع اطار للحل قبل جلسة مجلس الوزراء في 7 أيلول.
وقالت مصادر الأكثرية انه تم الاتفاق على صيغة حل لموضوع الكهرباء في اجتماع الاثنين الماضي الذي ترأسه الرئيس ميقاتي وهذه الصيغة تقضي:
1- وضع اجازة الصرف بيد الحكومة.
2- اطلاق الهيئة الناظمة لمشروع خطة الكهرباء.
3- اعطاء مؤسسة كهرباء لبنان دوراً كبيراً وأساسياً في تنفيذ خطة الكهرباء.
4- امكانية تمويل المشروع من الصناديق العربية.
5- بحث امكانية تمويل المشروع في بدايته من موازنة الدولة اللبنانية وبمبلغ يصل الى 420 مليون دولار.
علماً ان وزير المال محمد الصفدي اقترح في اجتماع الاثنين الماضي التمويل الخارجي للمشروع نتيجة عدم قدرة موازنة الدولة اللبنانية تحمل مثل هذه النفقات. وافادت المعلومات، ان العماد عون والوزير باسيل تحفظا على هذه المقترحات، وبالتالي فان الأجواء ما زالت على حالها بانتظار الاجتماع الذي سيعقد نهار الاثنين برئاسة ميقاتي في السراي الحكومي لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق بعد ان يكون الرئيس ميقاتي قد تبلّغ ملاحظات التيار الوطني على ما تم الاتفاق عليه في اجتماع الاثنين. علماً ان مصادر التيار الوطني الحر تؤكد وجود مبلغ 500 مليون دولار في صندوق مجلس الانماء والاعمار.
كما أكدت مصادر التيار الوطني الحر ان الأمور لا تزال على حالها باشكال الكهرباء، وان تكتل التغيير والاصلاح لن يتراجع عن مواقفه كما اقرت الخطة من قبل عون والأمور على حالها، رغم ان زخم الاتصالات تراجع خلال العيد، مشيرة الى ان الأفرقاء الآخرين يدرسون الملف وننتظر موقفهم.
وقالت المصادر ان وزراء التكتل حريصون على الحكومة في حال كانت الحكومة ترتكز في بيانها الوزاري على التغيير والاصلاح اما في حال كانت حكومة تكرّس الواقع السابق فهناك المشكلة.
وأشارت الى انه لم نحدد شكل تحركنا المستقبلي بشأن البقاء أو الاستقالة من الحكومة وهناك صيغ مختلفة وأبرزها الابقاء على الشلل الحاصل حالياً وهو أحد الخيارات.
من جهة أخرى، فان الاتصالات تواصلت بين قصر بعبدا وعين التينة وفردان والمختارة والرابية لاحتواء الأزمة الحكومية على خلفية الكهرباء.
الى ذلك، علم ان وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل سيقترح أسماء مجلس قيادة أصيل لقوى الأمن الداخلي كمقدمة لملء الشواغر في سائر المؤسسات والدوائر التابعة للوزارة.
وعلم أن وزير الداخلية مروان شربل سيحيل منتصف هذا الشهر قانون الانتخابات على مجلس الوزراء وعلى أساس النسبية تمهيداً لبحثه وإقراره أو تعديله في مجلس الوزراء، وسيزور الوزير شربل لهذه الغاية كلاً من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والنائب وليد جنبلاط بعدما كان اجتمع بكل من الرئيس امين الجميل وعون والدكتور جعجع.