أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن الحكومة الحالية ستسقط في المدى المنظور. وإذا سقطت سنذهب الى حكومة تصريف أعمال لأن لا إمكان لتشكيل حكومة جديدة في هذه الظروف، مشددا في حديث لإذاعة "الشرق" على أنه "لو كنا كيديين لما كنا سهلنا إقرار مشاريع قوانين فيها مصلحة للمواطن اللبناني".
ولفت زهرا الى أن "طموحنا هو ان نتلاقى مع كل اللبنانيين، لأن بلدنا لا يبنى باسثناء أي فريق"، موضحا في المقابل ان "قوة حزب الله المالية والعسكرية وامتداداته تجعله القوة الأكبر ضمن طائفته".
وعن كلمة الرئيس ميشال سليمان في مجلس الأمن علق زهرا بالقول: "إذا خرج فخامة الرئيس ليؤكد ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في كلمته في مجلس الأمن، فسنقول له اعذرنا فهذا الرأي لا يعبر عن موقف كل اللبنانيين. فهذه الثلاثية اخترعوها وأضفوا عليها هالة من التقديس، ولكن بالنسبة لنا، ما هو مقدس بالإضافة الى الكتب المقدسة هو الإنسان وقيمة والإنسان".
وعن الوضع السوري قال: "سوريا بعد الحركة الشعبية العارمة ليست كسوريا قبل بدئها في آذار الماضي"، معتبراً أن ما يتطلع إليه العالم وغالبية الشعب السوري هو ان لا يكون بديل النظام السوري النظام الإسلامي في هذا البلد، لذلك فالتواصل مع "قوى إسلامية" في سوريا متطرفة وسلفية، للتحضير للمرحلة المقبلة أسوأ.
وأضاف: "لبنان يبقى النموذج لتحركات الشعوب في كل الشرق الأوسط رغم كل الإخفاقات ومصادرة الحياة السياسية بقوة السلاح والتحالف الإيراني – السوري المهيمن بالقوة بعد الإنقلاب الذي حصل على انتخابات 2005 و2009، ولكن "ما خلصت الدني" بالإنقلاب الذي حصل".
وردا على سؤال قال بري: "لم أر من الرئيس نبيه بري في لقائي الأخير معه حرصا على حضورنا في الذكرى السنوية لغياب الإمام موسى الصدر. وعندما قرأنا خطابه رأينا خطابا شعبويا، عقائديا لا يصرف لدى "14 آذار" بالسياسة".
تابع: "الرئيس بري ليس بوارد تفجير الطائفة الشيعية من الداخل، ونحن نصدق ما تقوله حركة أمل بحرصها على الدولة والميثاقية".
وأوضح زهرا ان "المراجع الدينية الشيعية في لبنان منذ إعلان دولة لبنان الكبير حتى الساعة تقول ان لا مشروع للشيعة في لبنان خارج إطار الدولة اللبنانية"، مؤكدا في المقابل ان "حزب الله فقط لديه هذا المشروع. وأرى من الخطأ أن يربط الرئيس بري مصيره بمصير النظام السوري لأنه حتى لو أرادت أي جهة التعاطي مع الوضع في سوريا، فنحن لا نستطيع أن نؤثر سلبا أو إيجابا عليه".
واستبعد زهرا أي تحركات أمنية كبرى في لبنان علما انها ستكون الورقة الأخيرة التي يمكن لسوريا أن تستخدمها في لبنان.
ولم يستبعد زهرا ما يتردّد عن اتصالات بحزب الله مع المعارضة السورية وقال: نحن اتهمنا بمحاولة الاتصال بهذه المعارضة ويبدو أنّ غيرنا يعملها والتواصل مع قوى اسلاميّة هو أسوأ من عدم التواصل لأنّه لو كان مقبولا أن يكون البديل عن النظام السوري الحالي إسلامياً متطرفاً لكان التغيير أسرع، ولكنّ المطلوب، عربياً ودولياً، أن يفرز التحرّك قيادات بديلة تحفظ التنوّع السوري وتطوّر نظاماً ديموقراطياً يحترم الحريات.
وعن معالجات الوضع المعيشي شدّد زهرا على أن تكون علمية دقيقة لأنّ العمّال على حقّ في مطالبهم ولكنّ الاقتصاد لا يحتمل وهو حالياً اقتصاداً غير مجدي، وأضاف: "على صعيد القطاع العام، يجب أن يصبح الحدّ الأدنى للأجور ما لا يقلّ عن 800.000 ألف ليرة مع تقديمات لا تدخل في صلب الراتب، وفي المقابل أريد دواماً كاملاً ومنتجاً للموظفين مقابل أخذ حقوقهم، ولا شكّ أنّ الازدهار يحتاج الى استقرار أمني وسياسي والأوضاع اليوم في المنطقة هي "رابع فرصة" كان يجب أن يستفيد منها لبنان ولكنّ الانقلاب الذي حصل منع هذه الاستفادة التي تحوّلت الى بلدان أخرى".
وعن قانون الانتخابات قال زهرا: "نحن نؤيد النسبيّة مع الدوائر المتوسطة والخيار النهائي ما زال قيد الدرس لدينا وهناك لقاءات يرعاها صاحب الغبطة البطريرك حول القانون الانتخابي من أجل التوافق على مشروع يلقى إجماع المسيحيين".
زهرا أكّد أنّ الهدف الأساسي عندنا أن نكون أوفياء لما أقرّه الطائف بشأن اعتماد تسوية تحترم المناصفة، ونحن حريصون في أي قانون انتخابي أن يتوصّل المسيحيّون الى إيصال 64 نائباً بأصواتهم وهذا يستوجب البحث عن قانون لا ينسف الشراكة الوطنية ويؤمّن هذا الأمر.
ورأى زهرا أنّ الرئيس ميقاتي يحاول الإيحاء منذ اللحظة الأولى أنّه وسطي ولا أعرف كم هو متاح له هامش التحرّك لأنّ العبرة تبقى في التمثيل وقد تبيّن لنا أنّ هناك قوّة مهيمنة على الحكومة.
وفي موضوع لاسا أكّد زهرا أنّه إذا أنجزت الدولة حلاً فلابأس ولكننا لن نسكت عن أيّ حقّ في هذا الموضوع.
وعن موضوع إدراج اسم السفير السوري في لبنان على لائحة العقوبات نتيجة دوره في عملية خطف معارضين سوريين في لبنان، رأى زهرا أنّ المهمّ أن يعي الذين ساهموا في عمليات الخطف معنى الرسالة المذكورة.
ودعا زهرا الى أن نكون أمينين على أنّ الطائف هو اتفاق على إنهاء الحرب والمصالحة في لبنان وأن نطمح الى تحقيق العدالة في الجرائم المرتكبة بعد العام 1992.
زهرا ختم بأنّه متمسّك بصداقته مع الرئيس برّي الذي يعرف أنّني لا أساير في الموقف السياسي الوطني.