
سألت الدكتورة مي شدياق "هل يُعقل أنْ يَفتح رئيس مجلس النواب أبواب المجلس للدفاع عن متّهمين لغاية اليوم فقط باغتيال ثلاثة نواب ووزير بينهم رئيس حكومة سابق؟".
وفي كلمة لها في العشاء السنوي للقوات اللبنانية – عين الريحانة، عبّرت شدياق عن قلقها من أن مشاريع الربط وشبكات الطرق والتمدد الطائفي والتغيير الديمغرافي الذي يسعى البعض لفرضه على بعبدا والمتن وجبيل بدأ يتسلّل الى كسروان.
وتوجهت الى "الرفاق" بالقول: "أنتم أصحاب الأرض وأهلها، إنتم الذين تحافظون عليها لأنْ جذوركم مرسّخة فيها، وليس من يسهّل المشاريع المشبوهة وباع ضميره بثلاثين من الفضّة ومال ادعىّ أنّه نظيف".
وختمت مؤكدة اننا " نحن المقاومة ونحن الغالبون ونحن صنّاع التغيير نحن حرّاس الارزة ونحن حماة الوطن، نحن لبنان الآتي… كنا وسنبقى شوكة في خاصرة الغاصبين من اقربين وأبعدين! سلاحُنا الحقيقة وترسانتُنا الحرية والربُّ حامينا فمن يقدِرُ علينا؟".

أما رئيس مكتب عين الريحانة عادل وهيبي فقال في كلمة له: "كنت أظن أن الطغاة والقتلة والمجرمين عندما يخططون لإغتيال سياسي، يركّزون على خصومهم، الرجال منهم، ظناً منيّ أنّ في داخل هؤلاء شيئاً من الرجولة أو قل: شيئاً من بقايا الإنسانية؛ لكنه تبين لي أنهم فئة من الحاقدين الرافضين لأدنى خصومة أو إختلاف في الرأي".
وأضاف: "أنظروا الى الشرق، أنظروا إليه، أنه يغلي، أنه يصرخ، انه ينزف من جرح قديم. أخيراً استفاق! وهذا خير من ألاّ يستفيق أبدا".
وسأل: "تراه تعلم منا؟ نحن المقاومون؟ ربما تعلم كيف تقاوم العين المخرز. التاريخ الذي لا يعود الى الوراء، أيضاً يعلم!".
وقال: "نعم التاريخ يعلّم كيف تكون الشهادة، ويعلّم أيضاً كيف تكون شهيداً وأنت حيّ".
كلمة شدياق كاملة:
مساء الخير
رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع،مُمَثل بالاستاذ شوقي الدكاش ، سعادة النائب نديم الجميل، كل فرد من "مكتب القوات اللبنانية – عين الريحانة" وكل الفعاليات الحاضرة….. ايها الرفاق والرفيقات، اهالي كسروان الاعزاء…
اقف امامكم اليوم بفخر المنتمي الى هذه الأرض الطيّبة و خفرٍ مصحوب بتقدير لكل من وقف الى جانبي في محنتي، منذ تعرضي لمحاولة الاغتيال في 25 أيلول 2005. لقد اختارت يدُ الغدر استهدافي في غدير أحد أحياء جونيه التي لم تَهَبْ يوماً هدير البحر ، استهدفوني في عاصمة كسروان، كسروان العاصية …كسروان التي اكتسبت لقبَها عندما صدّت وتحدّت الامبراطورية العثمانية. هي نفسها كسروان التي بقيت ملاذا آمنا في زمن الاضطهاد وقلعةَ للصمود في زمن الحروب. هي نفسها كسروان اليوم التي لن تنهزم أمام المخططات الفارسية الغريبة عن ثقافتِنا البنانية الأصيلة و لم تنهزِم أمام هجماتِ فلول دكتاتوريات و جيوش الأنظمة البائدة.
استهدفوني على الطريق القديم المؤديّ الى الصرح البطريركي في بكركي و سيدّة لبنان في حريصا. لكنّ ما غاب عن بالِ القتلة أنّ شفاعة مار شربل من حيث كنت عائدة و حماية سيدةّ لبنان المطلّة على تلك الطريق الفرعية، كانا كافيان لصناعة المعجزة، معجزة استمراري بالتنفّس بالرغم من المتفجرّات التي وضعوها تحت مقعد سيارتي! غاب عن بالِهم أنناّ أبناءُ هذه الجبال الصخرية الشامخة، لا نحني رؤوسنا الا لنصليّ ولا نركع إلاّ للخالق! ربّما لم يخطر على بالِهم أننيّ و بالرغم من وجعِ ما حصل / شرفّني أنْ يمتزجَ دمّي بتراب هذه الأرض الطاهرة!
ذاك الاعتداء لم يستهدف مي شدياق الاعلامية والاستاذة الجامعية، بل استهدف أولاً وقبل كل شيء، مي شدياق اللبنانية الحرة التي رفضت ان تخضع للوصاية، ورفعت بكلماتها وأسئلتها، أصواتكم التي حاولوا مراراً اسكاتها، مفتترضين ان قبوعَ الحكيم , حامِلِ راية القضيْة في سجن الطبقة الرابعة من وزارة الدفاع تحت الأرض، كفيل بخفضها حتى إخفائها، وقمعها حتى تخويفها، وحبسها حتى تدجينها.
أقف امامكم اليوم أيضاً بفخر الواثق من محبتكم، والمؤمن معكم بقضية واحدة ومصير واحد، سرنا معاً من أجلهما أياماً وسنين طويلة، وحملناهما قوتاً يومياً يغذي أرواحنا، وهواءً نتنفسه في كل محطة وموقف، وزاداً نحمله للآتي من الأيام، التي ناضلنا وما زلنا لتكون لنا ولكل من يحمل قضيتنا، أياماً سيدة حرة.
مضى زمن وما التقيتكم مجتمعين كسروانياً لتكريمي. ها أنا اليوم هنا بينكم/ يغمرُني فرحٌ عظيم بالتواصل مع الجذور/ و أنا مدعوةٌ من أهل عين الريحانة الى ريفون على بعد أمتارٍ قليلة من أرض جدودي في عشقوت! تحية لكم جميعاً و تحية خاصة الى أصحاب الدعوة و الأصدقاء و أخرى مميزّة الى عائلة شدياق العشقوتية! شكراً لكلّ الذين ملأوا المكان! اؤكّد لكم أنيّ فخورة بكم أكثر مماّ أنتم فخورون بي! هذه المنطقة تعني لي الكثير! هي أكثر من أيام طفولةٍ صيفيّة حلوة في ربوع عجلتون و القليعات و ريفون و عشقوت و فيطرون مع السعادة البريئة عند تقطيف الزعتر الأخضر في الحقول أو شراء الالعاب و اكل الكلاّج على أبواب الكنيسة عند أعياد القديسين/ و ما أكثرُهم قديّسونا حماتُنا في هذه المنطقة المارونية الاصيلة (بالإذن من الوالدة الاورثوذكسية و سائر المذاهب الكريمة)/ عيد السيدة في حراجل و ميروبا كان يومَها على الموضة أكثر منه في فاريا و فقرا كما هو الحال اليوم// كانت أيامُنا و ليلينا جميلة عند الكزدرة على ال TROTTOIR في القليعات/ أو في السيارات رايحين جايين من Rond Point ل Rond Point… أيام الصبا و الجهل/ أيام عزّ المنطقة يوم كانت الملاذ الآمن لمعظم البيروتيين الهاربين من القصف العشوائي على أحيائها الشرقية! هي المنطقة التي ناضلت فيها و عملت فيها منذ بدايات أولّ محطةّ تلفزيونية خاصة في لبنان ال lbc في ال85، و ما زلت أدرّس فيها الاعلام في جامعة سيدة اللويزة الNDU منذ ثلاثة عشر عاماً ! منطقتي التي تعلّمت من ناسها و شبابها المحبة والطيبة و القيَمَ البنانية الأصيلة!
و أنا استرسلُ في كتابة هذه السطور يغمرُني الحنين و النوستلجيا/ شعرت و كأنّ هناك يدٌ تهزّني لتُعيدَني الى واقعٍ ينتابُه الخوف على كسرواننا الهانئ!
أنا اليوم خائفة! أنا اليوم قلقة عندما أقرأ أنّ مشاريع الربط وشبكات الطرق والتمدد الطائفي والتغيير الديمغرافي الذي يسعى البعض لفرضه على بعبدا و المتن و جبيل بدأ يتسلّل الى كسروان!
قد يكون ما يحصل في معظم جبل لبنان من شراء أراضٍ وتعديّات كان آخرُها في لاسا أثار حفيظة معظم المسيحيين في لبنان حول أهداف تمدّد حزب الله! و لكنّ الخوف يكبرُ أكثر و أكثر عندما نكتشف أنّ حزب الله قد قام بشق طرقات داخلية لا تُقدّم و لا تؤخّر على صعيد المواصلات باستثناء ربط القرى الشيعية في جبيل وكسروان ببعضها دون الاضطرار للمرور بشبكة الطرق الرسمية او في القرى المسيحية، وربط هذه القرى بالخزّان البشري الشيعي في بعلبك.
عام 1994، فوجئ الأهالي بالحكومة اللبنانية تقرر فجأة استملاك الاراضي ما بين بلدة بوداي البقاعية وبلدة أفقا.
اليوم نقرأ أنّ السيناريو نفسَه لشق المناطق المسيحية تاريخياً في جبل لبنان الى نصفيْن، يتكرّر في كسروان و جرودِها!
أماّ الجرود، فحزب الله بات يعتبرها مربعّا أمنيا يُمنَعُ عبورُها على الصيادين وهواة الATV كما حصل في وادي شخر أو الطرقات المؤدية من كفرذبيان الى الأرز!
يا رفاق، إنتو ناس هالأرض واصحابها، إنتو يللّي بتحافظوا عليها لأنْ جذوركم مرسّخة فيها، مش متل الليّ عم بيسهّل المشاريع المشبوهة و باع ضميره بثلاثين من الفضّة /و مال ادعىّ أنّه نظيف…
إنتو أشرس المدافعين عن هالارض ، مش متل الليّ ما بزوروها إلاّ لمصالح وغايات انتخابية!! مش متل يلّلي بيدّعو إنهم بمثّلوا كل ناخبيها و75% من المسيحيين، وما بيجوا يميّلوا صوبها إلا بالمناسبات!!!
الليّ ترأّسوا لائحة ممثليّ كسروان منتحلي الصفة، ما بيجوا عكسروان إلا ليستغلَوا سد شبروح لمارب سياسيْة أو وقت بدن يعملوا استجمام، وما بيطلعوا إلا عالأعالي ، ويمكن هيدي طبيعتهم‘. بيفكرواّ حالهم عم يتطلعوا عالناس من فوق ! يمكن من هيك ما عندن بيوت بقلب كسروان، يمكن من هيك ما بيزوروها إلاّ بالنوادر ليمضوا "ويك أند" وقت دو لوكس عند الأصحاب المتموّلين الطارئين على كسروان و الغريبين عن سياستها و أصالتها!
إجو ع كسروان لياخدوا استراحة من معركة وهمية فاتحينها بمساندة اطراف بتجمعن فيهن مصالحات "تاريخية" وأوراق تفاهم وقّعت زوراً داخل كنيسة.
متل ما حاولوا مراراً يضحكوا علينا ويقنعونا إنو بدن يرجعوا الحق لأصحابو، هلق عم يجربوا يقنعونا إنن بدن يعالجوا أزمة الكهرباء، ومفترضين إنو ذكانا وذاكرتنا ما بخلونا نعرف مين من حلفاء الوصاية السورية الليّ حطوّا إيدهم على هالقطاع و مين من الوزرا الحليفين لإلهم احتلواّ وزارة الطاقة من سنة ال2004 و راكموا عليها العجز المالي لوتخطىّ ال7 مليارات دولار.
بكفيّ غشّ!!!
هل هذا هو التغيير والاصلاح يلي وعدوا الناس فيه؟ شو قولكن؟!
خبّروني!! شو عملولكن بكسروان خمس نواب ربحوا عفرق أقلّ من ألف صوت، معروف من وين إجواّ!!! شو عملوا!! باعوا أراضي؟ علقواّ يافطات؟؟ تخانقوا ببعضهم لسحب الزفت و الخدمات من الوزارات؟؟؟
أهل كسروان ما بينضحك عليهم، وكل يلي جرّبوا فشلوا… ! طيّب، إذا هني عن جدّ بمثلوا هالمنطقة وبيحكوا باسمها، خليّهم يجاوبونا ليش كسروان عم تشعُر اليوم أنّها غير ممَثّلِة في مجلس النواب وألغوا تمثيلها نهائيَا في مجلس الوزراء، وإنو ما في مين يحكي باسمها ويطالب بحل مشاكلها؟؟؟؟
أهالي كسروان ما بذلوا تضحيات وقدّموا شهداء لتصير منطقتهم مهمّشة و يحسٌوا انن "مواطنون درجة ثانية"؟ لأً! كنا وما نزال وسنبقى مواطنين درجة أولى وأكثر، لاننا متأصلون في جذورنا، ولن نترك ارضَنا كما يحاولون فرضَه علينا بتحالُفاتِهم المشبوهة هنا و هناك.
صار التعدي على أملاك المسيحيين بلاسا وجوارها مشكلة قديمة عمرها عشرات السنين، منحلها بضحكة ومنفترض انو هيك فينا نضحك عالناس.بدن ايانا نعتبر حادثة انطلياس مشكل فردي بين اتنين زعلانين من بعض بيكزدروا مع قنابل بالجيبة بين الحازمية و انطلياس و فجأة بيقرروا يفجروا بعض؟ و يتبيّن لاحقاً و بالصدفة أيضاً و أيضاً أنهمّ عناصر و مسؤولون في حزب الله!
يُريدوننا أنْ نتجاهل مظاهراتٍ في المتن الشمالي لدعم النظام السوري، في واجهتها بعضُ العماّل السوريين/ و يرفع منظموّها و من أبرزهم بعثيون و قوميون سوريون صوراً لنصرالله و بريّ و بشّار الأسد/ مظاهرات تنطلق من الرويسات الفنار و تنزل و تتجّه الى الجديدة حيث اغتيلَ شيخُ الشباب بيار الجميّل!!! لماذا؟؟؟ من المستفيد؟؟؟ ما المقصود؟؟؟ لماذا نحن ساكتون؟؟؟ لماذا نحن دائماً إم الصبيّ؟؟؟ حلّنا ننتفض على من خاض حروباً وهمية غشّت المسيحيين تحت شعار خلخلة المسمار السوري و إلغاء سلاح الميليشيات في وقت هو من يُغطيّ اليوم سلاحَ حزب الله و يسرُق من موارنة لبنان شعلة يوحنا مارون و قدّاسَ مار مارون ليضعها في إنجازٍ وهمي في براد في سوريا ليتباهى بتمثيل مسيحيي الشرق و هم منه براء و يُنظمّ للمؤمنين رحلاتٍ دفعوا ثمَنها ليتبيّن أنهاّ أقلّ من ترفيهية لغشّ الكاميرا بأعداد ألفية! أصحوا أيهاّ الاصدقاء! بعض أبرز وجوه التيار الوطني الحرّ و يا للأسف باعوا أراضينا، استباحوا كراماتِنا، ضحّوا بنضالاتِ شبابِ التياّر قبل شبابِنا و داسَوا على دماء شهدائنا!!!
بيدّعوا الدفاع عن حلفائهم لأنهمّ مقاومة!!!! اسألونا نحن عن المقاومة الحقيقية! اسألو هذه الوديان كم شهدت بطولات، و التي لولاها لما كان بقى في شي اسمه لبنان ليدّعواّ شرف الدفاع عنه. المقاومة الحقيقية لا تُفبرِك أقاويل وحملات تستمر سنوات لتضرب صدقية المحكمة الدولية، في وقتٍ تقول انها بها غيرُ معنية. المقاومة الحقيقية لا تحتلُّ بمؤتمرات صحفية مطوّلة قاعات مجلس النواب لتقوّضَ وتدين المحكمةِ! المتهمون الذين قال نصرالله اليوم إنه مُفترى عليهم و سيكون لهم عزّة في الدًنيا والآخرة لأنّهم يتحمّلون تبعات انتصارات المقاومة/ هم مهما تبجّحوّا/ حتىّ يثبُتَ العكس/ في نظر القانون مرتكبون! لا ليس من يُتَهّم باغتيالِنا و استهدافِ خيرةِ سياسيينا و شبابِنا بالقديس!!
هل يُعقل أنْ يَفتح رئيس مجلس النواب أبواب المجلس للدفاع عن متّهمين لغاية اليوم فقط باغتيال ثلاثة نواب ووزير بينهم رئيس حكومة سابق؟؟؟؟
هل يُعقل أنْ يُسمحَ لحسن فضل الله رئيس لجنة الاتصالات النيابية و صحبِه الذين كرّروا بالأمس الاسطوانةَ المملّة عن خرق اسرائيل لشبكة الاتصالات، في حضور و مباركة وزير الاتصالات العوني الساقط في انتخابات بيروت؟
أين رئيس المجلس من هذه الهرطقة؟؟؟ هل طردوا ممثّلينا و طيفَ شهدائنا من البرلمان حيث كانت الاكثرية لنا و ستعود بوعي اللبنانيين!!!!
لماذا المواربة في التعاطي مع محكمة دولية؟؟؟… طيب تركوها تشتغل شغلها! أوقفوا غسل الدماغ المبرمج، والاستخفاف بذكائنا وقدرة تحليلنا، و تطبيق المثل القائل "قتل القتيل والمشي بجنازتو". المضحك يا رفاق انن بيدعوا امتلاك كل الحقائق، وما في داعي حدا يسأل. هني افهم من المحكمة الدولية، وهني بيعرفوا العميل من الوطني، واللبناني المزبوط من الخائن. نسيوا مرجعيتهم وين، ونسيوا إنو الله مش بس بيعطي انتصارات، بس كمان عندو عدالته، والعدالة الالهية هي التي ستحقق العدالة على الأرض، والعدالة آتية آتية ولو بعد 300 سنة.
ما منستغرب انن يعتبرو حالن أقوى من العدالة، طالما احد الانظمة يلي داعمهم دوّقنا الويلات طوال 30 سنة… ولكن ما قدر يكسرلنا شوكتنا. وها هو اليوم يقول أي تغيير في سوريا سيطال المنطقة كلًها…. لا نستغرب تصرفاتهم طالما انهم يستلهمون تعاليمُهم من نظام يقتحم شعبَه بالدبابات ويقصفه بالمدافع،// نظام يخطف رسام الكاريكاتور علي فرزات و يعتدي عليه ويكسّر يديْه التي تجّرأت على رسم الرئيس السوري بشاّر الأسد متأبّطاً يد الرئيس الليبي معمّر القذافي و راحلاً معه/ نظام يذبح بلبل الثورة السورية ابرهيم قاشوش ويسحب زلاعيمه ويرمي جثته ليؤخذ عبرة لغيره، لمجردّ أنهّ ألفّ أغنية ساخرة تدعو النظام الى الرحيل.
يلي بيعمل هالفظائع بشعبه، مش بعيدة عليه أنْ يكون هو و حلفاؤه حاولوا اسكات أصوات كل من انتقدوا احتلاله للبنان. بعد 40 سنة ما تعلّم انو كل أساليبه ما بتخلينا ساكتين عن الحق، على كل حال يلّي بخاف من الورقة والرسمة والقلم والاغنية يعني قرّبت تخلص ايامو ما بقا فيه يقنعنا إنو هو "ملك الغابة" ونحن شياطين عقلاء،صوتنا عالي، ورح يبقى عالي، و التاريخ شاهد علينا.
نحن المقاومة ونحن الغالبون ونحن صنّاع التغيير نحن حرّاس الارزة ونحن حماة الوطن، نحن لبنان الآتي… كنا وسنبقى شوكة في خاصرة الغاصبين من اقربين وأبعدين! سلاحُنا الحقيقة وترسانتُنا الحرية والربُّ حامينا فمن يقدِرُ علينا؟؟
شكراً لحضوركم شكراً لأهالي كسروان، شكراً للقوات اللبنانية و لمنطقة عين الريحانة ، والله معكم ومعنا ومع لبنان.
كلمة وهيبي كاملة:
أحب الناس إليّ مقاوم لا ينحني إلا لله، وأبغضهم زاحف نحو سلطة وجاه.
ايها الرفيقات والرفاق
ايها الحضور الكريم
لا موعظة الليلة، فأنا لست بواعظ مع أن الواعظين كثر لحقيقة واحدة.
الليلة نلتقي وككل لقاء، مائدتنا محبة، رداؤنا شهادة وسقفنا قضية.
الليلة نلتقي لنجدد العهد فنردد قائلين : إننا على الوعد باقون.
أيها الرفيقات والرفاق.
أنظروا الى الشرق، أنظروا إليه، أنه يغلي، أنه يصرخ، انه ينزف من جرح قديم.
أخيراً استفاق! وهذا خير من ألاّ يستفيق أبدا".
تراه تعلم منا؟ نحن المقاومون؟ ربما تعلم كيف تقاوم العين المخرز.
التاريخ الذي لا يعود الى الوراء، أيضاً يعلم!
نعم التاريخ يعلّم كيف تكون الشهادة، ويعلّم أيضاً كيف تكون شهيداً وأنت حيّ.
وما يجمعنا الليلة خير دليل على ان الحق لا يموت إذا كان وراءه كلمة حرة تعلو المنابر وقلم أبيّ ينبض بالحقيقة.
إنها هي ميّ شدياق. بطلة من ابطال ثورة الأرز وشهيدة حية، وكأن البطولة والشهادة إرث يتناقله آل الشدياق من جيل الى جيل. فمنذ اكثر من أربعة قرون جاء خاطر إبن الشدياق شاهين المشروقي بعياله من حصرون في جبة بشري وسكن جبّة المنيطرة في أعالي بلاد جبيل، ثم نزح الى بلدة عشقوت الكسروانية وذلك بعد مقاومة عنيفة لوالي طرابلس العثماني آنذاك.توزعت فروع هذه الأرزة الباسقة لتظلل بفيئها مناطق وقرى عديدة يفخر بعض أبنائها بنسبه الى هذا المقاوم.
لكن التاريخ لم ينته عند هذا الحد، بل ظلّ يستنسخ ذاته ويهب رجالاً ونساءً ما برحوا يقاومون دون كلل أو ملل، وحسبي أن البعض لم يتعظ ولم يتعلم من التاريخ ومن هؤلاء الأبطال.
كنت أظن أن الطغاة والقتلة والمجرمين عندما يخططون لإغتيال سياسي، يركّزون على خصومهم، الرجال منهم، ظنا" منيّ أنّ في داخل هؤلاء شيئا" من الرجولة أو قل: شيئا" من بقايا الإنسانية؛ لكنه تبين لي أنهم فئة من الحاقدين الرافضين لأدنى خصومة أو إختلاف في الرأي.
أيها الرفيقات والرفاق،
دعوتنا الليلة أشبه بدعوة صاحب البيت الى بيته، وليس في تكريم ميّ شدياق الليلة قيمة مضافة على تكريمات سبقت، بل إنها رغبة تشبه صلاة تلاها الرب في بستان الزيتون وهل أن الرب بحاجة الى صلاة؟
لك يا ميّ ألف تحية وتحية ومثلها لكل شهيد من شهدائنا الأحياء.
عشتم ، عاشت القوات اللبنانية، يحيا لبنان.