إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استعداد حكومته المساهمة بتمويل المحكمة الدولية ودفع حصة لبنان المتوجبة عليه، كان محور ردود من جانب عدد من مسؤولي تيار "المستقبل" الذين رأوا فيه عملية هروب إلى الأمام ومناورة جديدة بانتظار أن يقرن ميقاتي القول بالفعل، وإلا سيبقى كلاماً من دون صدى، خاصة وأن تيار "المستقبل" يعتبر حكومة ميقاتي بأنها حكومة "حزب الله" الذي أسقط حكومة الرئيس سعد الحريري من بوابة تمويل المحكمة واعتبارها إسرائيلية وأميركية ولا علاقة له بها.
واوضحت مصادر في المعارضة لصحيفة "السياسة" الكويتية ان حديث ميقاتي عن الالتزام بالتمويل لا يحمل جديداً، باعتبار ان رئيس الحكومة كان سبق ووعد ابان تكليفه الالتزام بالشرعية الدولية وقراراتها، مؤكدة ان العبرة في التنفيذ لا في المواقف.
واعتبرت ان الاكتفاء بإعلان تمويل المحكمة خطوة ناقصة في ضوء الخشية من اشتراط بعض اطراف الحكومة ربط التمويل بعدم تسييس المحكمة، مؤكدة أن الاختبار الفعلي لمواقف ميقاتي يتجلى في إقرار التمويل الواجب قبل نهاية العام الجاري، فإذا ما أدرج ميقاتي بند التمويل في الموازنة العامة فذلك مؤشر الى عدم الرغبة الفعلية في تمويلها, أما إذا خصص لها سلفة خزينة فإن ذلك يشكل دليلا يقرن القول بالفعل.