اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة عن "اسفه البالغ" للازمة المتنامية بين اسرائيل وتركيا بعد نشر تقرير للامم المتحدة حول الهجوم الدامي للبحرية الاسرائيلية على اسطول مساعدات متجه الى غزة عام 2010، وقال متحدث باسم الامين العام ان "فكرة الامين العام كانت مساعدة هذين البلدين على التفاهم مجددا. هو يبدي بالغ اسفه لكون هذا الامر لم يتحقق مع هذا التقرير".
وابدت اسرائيل "اسفها" الا انها رفضت الاعتذار على هذا الهجوم الذي قتل خلاله تسعة اتراك. واشار التقرير الى ان الهجوم الاسرائيلي كان "مبالغا فيه" الا انه اعتبر ان الحصار البحري على غزة يتوافق مع القانون الدولي.
وقال السفير المساعد في البعثة الاسرائيلية في الامم المتحدة حاييم واكسمان لفرانس برس ان على تركيا وقف "تصريحاتها وتهديداتها" بهدف اصلاح العلاقات بين البلدين.
واضاف واكسمان "نبدي اسفنا، قلنا اننا ناسف للخسائر في ارواح الابرياء واننا على استعداد لتسوية، واننا مستعدون للتوصل الى اتفاق (مع تركيا)".
وتابع "لن نعتذر لاننا لا نرى داعيا للاعتذار".
واشارت البعثة الاسرائيلية في الامم المتحدة في بيان الى ان اسرائيل "تبدي تقديرها حيال نشر التقرير" واصفة اياه بانه "وثيقة جادة ومتكاملة".
واضاف البيان ان "اسرائيل تاسف للخسائر في الارواح البشرية والاصابات خلال الحادث" من دون تقديم اي اعتذار بحسب ما تطالب به تركيا.
وتابع بيان البعثة الاسرائيلية ان "العلاقات مع تركيا كانت وما تزال مهمة جدا بالنسبة لاسرائيل"، معربا عن الامل في ان يتمكن البلدان من "تحسين علاقاتهما".
وقد تفاقم التوتر في علاقات البلدين غداة الكشف عن مضمون تقرير للامم المتحدة يعتبر ان الجيش الاسرائيلي استخدم قوة "مفرطة ومبالغا فيها" ضد اسطول مساعدات انسانية كان يحاول كسر الحصار البحري الاسرائيلي لقطاع غزة.
وفي 31 ايار 2010، قتل تسعة ناشطين اتراك في هجوم اسرائيلي على السفينة مافي مرمرة التي كانت تتقدم قافلة دولية في طريقها الى قطاع غزة.
واستقبلت اسرائيل هذا التقرير بايجابية مع تسجيلها "تحفظات" على خلاصاته.
وردا على رفض اسرائيل تقديم اعتذار، عمدت تركيا الجمعة الى سلسلة تدابير عقابية بينها طرد السفير الاسرائيلي في انقرة وتعليق الاتفاقات العسكرية واحالة قضية حصار غزة على محكمة العدل الدولية لتنظر في "مشروعيته".