أكد مصدر رسمي فرنسي لصحيفة "اللواء" في باريس، أن الرئيس ميقاتي توجه إلى العاصمة الفرنسية نتيجة دعوة وجهتها اليه فرنسا كون لبنان عضوا في لجنة مساعدة ليبيا، واشار الى ان الرئاسة الفرنسية وجهت الدعوة الى لبنان، إما على مستوى رئيس الجمهورية واما على مستوى رئيس الحكومة، فكان ان قررت الحكومة اللبنانية ايفاد رئيسها نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور للمشاركة في المؤتمر الدولي.
ولفت المصدر الى أن جدول اعمال رئيس الوزراء اللبناني لم يتضمن اي لقاءات مسبقة محددة، خلافا لما تردد عن تحديد موعدين مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية الان جوبيه.
وأوضح أنّ اللقاء مع رئيس الديبلوماسية الفرنسية جاء على هامش المؤتمر وكذلك اللقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، ولم يكن هناك من حديث مسهب عن الوضع في لبنان.
وعلمت "اللواء" في هذا السياق ان كلينتون ابلغت ميقاتي في لقائهما المختصر ان جدول اعمال المؤتمر لا يسمح بمحادثات موسعة، لكن هذا الامر ممكن في اي زيارة محتملة لرئيس الحكومة الى واشنطن.
تجدر الإشارة إلى أن الاتصال الذي أجراه الرئيس ميقاتي بالرئيس سليمان لإطلاعه على نتائج لقاءاته في العاصمة الفرنسية، أشار إلى أن هذه اللقاءات شملت قادة دول ومسؤولين عرباً ودوليين، من دون تحديد هوية هؤلاء المسؤولين، إلا أن معلومات غير رسمية أشارت إلى أنه من هؤلاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأمير قطر ووزير خارجية تركيا، في حين تردد أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لم يلب رغبة أبداها ميقاتي للاجتماع به على هامش مؤتمر "أصدقاء ليبيا"، وأن لقاءات رئيس الحكومة اقتصرت على اجتماع "سريع" و"غير رسمي" مع الوزير جوبيه، حيث سمع مواقف واضحة في شأن دعم المحكمة الدولية ووجوب إبلاغ من "بيدهم القرار" أن باريس "لا تمزح" بما يختص بأمن قواتها العاملة ضمن "اليونيفل" وضرورة أن يتعرف لبنان إن كان يبحث عن مظلة المجتمع الدولي، بطريقة مستقلة عن النظام السوري، وأن ميقاتي أبلغ جوبيه أنه سيفي بالتزامات لبنان تجاه المحكمة.
يشار في هذا السياق، إلى أن البطريرك الماروني بشارة الراعي، سيتوجه اليوم إلى فرنسا تلبية لدعوة رسمية من الرئيس ساركوزي الذي سيلتقيه من ضمن برنامج حافل أعدّ له في العاصمة الفرنسية.