#adsense

ميقاتي لن يدخل في سجال حول المحكمة…شربل لـ”السفير”: مراسيم التعيينات الأمنية الأسبوع المقبل

حجم الخط

كتبت صحيفة "السفير": مع انتهاء استراحة العيد، ينتظر ان يفتح الاسبوع المقبل على ملفين مزمنين، يتصل الاول كما بات معلوما بموضوع الكهرباء حيث سيكون هذا الملف على موعد الاثنين مع الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لبلورة افكار توافقية حول خطة الكهرباء قبل جلسة مجلس الوزراء المقررة الاربعاء المقبل في السابع من الشهر الجاري، أما الملف الثاني فمزدوج يتصل في جانب منه بالوضع الامني والإجراءات التي ستعتمد في الايام المقبلة من قبل وزارة الداخلية لمعالجة الوضع الامني، كما يتصل في الجانب الآخر بمجلس قيادة قوى الامن الداخلي المعطل منذ سنوات والذي بات وشيك الولادة كما اكد وزير الداخلية مروان شربل لـ"السفير".

وتعكس الولادة الوشيكة لمجلس قيادة قوى الامن توافقا سياسيا حول هذا الموضوع، وذلك بهدف تفعيل هذه المؤسسة الامنية وتمكينها من القيام بالمهام المطلوبة منها على اكمل وجه، وخاصة لناحية ضبط الاختلالات التي تعتري الوضع الامني، وفي طليعتها تزايد اعمال السطو والسرقة في غير منطقة. وفي هذا السياق كشف وزير الداخلية لـ"السفير" انه وقع امس مراسيم تعيين قادة الوحدات السبع في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وأحالها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء ليوقع عليها كل من وزير المالية محمد الصفدي، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان وبالتالي إصدارها. علما ان هذه المراسيم تصبح نافذة فور التوقيع عليها من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء المختصين ولا تتطلب ان يصدرها مجلس الوزراء.

يذكر ان المراسيم تشمل تعيين كل من العميد صلاح جبران قائدا للدرك، العميد ناجي المصري قائدا للشرطة القضائية، العميد ابراهيم بصبوص قائدا لمعهد قوى الامن الداخلي، العميد احمد حنينة قائدا لشرطة بيروت، العميد لحود التنوري (الخدمات الاجتماعية)، العميد محمود ابراهيم قائدا لجهاز أمن السفارات والعميد روجيه سالم (المفتشية العامة). ومع توقيع هذه المراسيم يصبح هؤلاء العمداء اعضاء في مجلس القيادة برئاسة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الى جانب كل من العميد جوزف الحجل (رئاسة اركان قوى الامن الداخلي)، العميد روبير جبور قائد القوى السيارة والعميد محمد قاسم (الإدارة المركزية).

وقال الوزير شربل: يمكن القول ان مجلس القيادة بات على نار اكثر من حامية، وقد انتهت كل الاجراءات، والاسبوع المقبل سيولد مجلس القيادة رسميا، وقد تكون الولادة في اول الاسبوع المقبل وليس في وسطه او آخره.

من جهة ثانية، ينتظر ان يعود الى بيروت، خلال الساعات المقبلة، الرئيس نجيب ميقاتي بعد مشاركته في اعمال مؤتمر اصدقاء ليبيا في باريس، حيث عقد على هامش هذه المشاركة لقاءات مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه، وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو، ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان اضافة الى عدد من المسؤولين العرب.

وبحسب مصادر مطلعة فإن ميقاتي اكد خلال هذه اللقاءات "ان لبنان يريد النأي بنفسه عن التدخل في الشأن السوري، والابتعاد عن اتخاذ موقف له انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي. الا انه اشار الى ان لبنان لن يقف في وجه المجتمع الدولي وقراراته في حال ذهب باتجاه قرار متشدد حيال الوضع السوري. فقد لا يصوّت على القرار، لكن لبنان لا يريد، ولا يملك القدرة اصلا على مواجهة المجتمع الدولي".

وفيما ابدى ميقاتي حرصه الشخصي، ومن موقعه كرئيس حكومة، على تمويل المحكمة الدولية والالتزام بقراراتها. فإنه دعا في المقابل الى مراعاة الخصوصية اللبنانية، وإلى عدم تحميل لبنان اعباء تفوق طاقته.

وعشية عودة ميقاتي تصاعدت الحملة السياسية التي يشنها تيار المستقبل على رئيس الحكومة، وبرز تشكيك نواب كتلة التيار بنواياه ومواقفه الأخيرة من المحكمة الدولية وتمويلها، وهو الامر الذي حدا بأوساط قريبة من ميقاتي ان تعلن ان رئيس الحكومة لن يستجيب لرغبة أي طرف يحاول ان يجره الى سجال لا طائل منه سوى التعكير والتوتير والعبث بالاستقرار.

وقالت اوساط ميقاتي: غريب امر هؤلاء، لا بل محير، فقد ثبت بما لا يقبل ادنى شك ان هدف هؤلاء ليس الا محاولة احداث الضجيج والتشكيك في كل شيء، وهمهم فقط هو الدخول في سجالات او افتعال معارك سجالية لا اكثر ولا اقل. ولفتت الى ان الرئيس ميقاتي يعبر عن مواقفه وقناعاته بكل صراحة، وخاصة تلك التي أكدها في البيان الوزاري للحكومة، وفي مقدمها ما نص عليه من تأكيد احترام القرارات الدولية، سواء المتعلقة بالمحكمة الدولية او بالقرار 1701.

وفي سياق متصل، وجه "حزب الله" ما وصف بـ"الرسالة الواضحة" الى فريق الهجوم على المقاومة، وذلك عبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، الذي قلل من اهمية الضجيج المتصاعد ومحاولة التشويه بحق المقاومة اللبنانية، «خاصة أن هدف المتحاملين هو كرسي السلطة الذي لم يعودوا يجلسون عليه. فهؤلاء بقي لديهم رهان أخير يتمسكون به على إمكانية أن يحدث متغير في سوريا يساعدهم على الانقضاض على لبنان ليستولوا عليه مرة أخرى".

وقال فضل الله: ان المقاومة ستظل متمسكة بخيارها وإرادتها وعزمها لتستكمل تحرير الأرض وتحميها وتدافع عنها في إطار معادلة الجيش والشعب والمقاومة الوطنية الثابتة. وإن أحدا لن ينال من سلاح المقاومة ولا من مجاهديها ولا صورتها، وإن هذه الحملة سواء من الداخل أو الخارج، لن تستطيع ان تغير حرفا في المقاومة او تغير مسارها. وحذر من ان هناك فريقا في لبنان يحاول أن يزج به في ما يحدث في سوريا انسجاما مع محاولات التدخل الأميركية والخارجية من أجل زعزعة استقرارها وأمنها في لعبة خطرة تورّط لبنان في حالة عدائية ضد دولة شقيقة.

المصدر:
السفير

خبر عاجل