إستجوب قاضي التحقيق في جبل لبنان محمد بدران، الجمعة، موقوفين من آل المقداد في قضية ضرب واعتداء وتهديد وإثارة النعرات الطائفية في بلدة لاسا، في خطوة أولى إجرائية على المستوى القضائي في قضية الاعتداء على الشمّاس أنطوان حكيّم، بعد توقيف شخصين. وكان القاضي بدران أصدر مذكّرتين بتوقيفهما، على أن يتابع التحقيق مع مدّعى عليهما آخرين فارّين من وجه العدالة.
إلّا أنّ منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعَيد، كشف لصحيفة "الجمهورية"، أنّ المعتدي الأساسي ما زال حرّا طليقا، معلنا أنّ في حال عدم توقيفه، سيعلن عن اسمه الثلاثي الأسبوع المقبل.
من جهة ثانية، لفت سعَيد إلى ضرورة مشاركة أهالي المنطقة بكثافة، في القدّاس الذي يرأسه اليوم النائب البطريركي العام عن منطقة جونية المطران أنطوان نبيل العنداري لمناسبة اختتام مخيم الوردية – جبّة المنيطرة السنويّ.
وعن دعوة وزير الداخلية والبلديات مروان شربل إلى سحب ملفّ لاسا من التداول الإعلامي، قال سعَيد: "لا علاقة لشربل بإعطاء أوامر للناس ومنعها من الحديث في أيّ موضوع، فليطبّق القانون أوّلا".
في المقابل، أيّد عضو تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب نعمة الله أبي نصر، عبر "الجمهورية"، دعوة وزير الداخلية إلى سحب موضوع لاسا من التداول الإعلامي ومن دون تحفّظ، معتبرا أنّ القانون سيطبّق، والمساحة ستستكمل عملها، والمخالفة ستزال والمعتدي سيتمّ توقيفه.
ودعا إلى عدم جعل قضيّة لاسا نقطة انطلاق نحو الفتنة الطائفيّة، "فأصحاب النيّات الحسنة يرفضون الفتنة". وقال: "أدعو الإدارة والقضاء ودائرة المساحة ووزارة الداخليّة إلى القيام بواجباتهم، كما أدعوهم إلى رفع أيديهم عن لاسا وتطبيق القانون".
وسأل أبي نصر: "لماذا لم يُقَم قدّاس في لاسا العام الفائت أو منذ ثلاثة أعوام أو أكثر؟"، مُعتبرا أنّ القضية تُستغَلّ سياسيّا.
من جهة أخرى، أشارت بعض المعلومات إلى أنّ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان سيزور لاسا قريبا، على أن يحدّد برنامج الزيارة في صيغته النهائية الأسبوع المقبل"، موضحة أنّ "الزيارة ستؤكّد أهمّية العيش المشترك وأنّ الخلاف في المنطقة طبيعته عقاريّة أكثر ممّا هي طائفيّة.قيم المقال