أكد مصدر رسمي اميركي ان رئاسة لبنان الدورية لمجلس الأمن تضعه أمام استحقاق مهم لكنه ليس بالمصيري او الحدثي، ذلك ان دوره يرتكز فقط على العمل الإجرائي وتقريب وجهات النظر بين الدول الاعضاء في مجلس الأمن بشأن القضايا المفصلية التي ستطرح في جدول الأعمال، وخصوصا الملف السوري والتقدم بطلب عضوية الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشدد المصدر من نيويورك لـ"اللواء" على أنّ لبنان لن يلعب أي دور سياسي بحيث لن يستطيع منع صدور اي قرار، واقصى ما يمكن ان يتخذه في المسألة السورية ان يمتنع عن التصويت، مع احتمال ان يعارض وهو احتمال ضئيل جدا، نظرا الى تباعاته الدولية، مع الإشارة الى أنّ الاجتماع السابق بشأن سوريا خرج ببيان رئاسي امتنع لبنان عن التصويت عليه، وفق مخرج اعد في موسكو.
وكشف المصدر عن جهد يبذل راهنا في مجلس الأمن من أجل استصدار قرار ضدّ سوريا، لكنه لفت الى انه يجب تفادي تضخيم دور لبنان في رئاسته الدورية لمجلس الأمن، إذ أنه لن يكون فاعلا في منع صدور أي قرار، مؤكدا ان الموقف الذي سيتخذه لبنان لا سيما في ما خصّ الأزمة السورية سيكون قرارا سياديا يعود للحكومة اللبنانية.
واوضح المصدر نفسه ان بعثة لبنان في الأمم المتحدة تجهد للتفسير بأنّ موقف لبنان مما يجري في سوريا لا يعاكس المسار العربي، لافتا إلى أن خصوصية لبنان المعروفة تلزمه اتخاذ هكذا مواقف، وهو أمر بات واضحا للجميع.
وبالنسبة الى الاستحقاق الفلسطيني هذا الشهر، رأى المصدر ان دور لبنان في "المعمعة الفلسطينية – الدولية" اجرائي محض، داعيا الى عدم تعقيد الامور.
وفي موضوع تمويل المحكمة الدولية، شدد المصدر على ان لبنان لا يستطيع التنصّل من هذا البند نظرا الى التزامه المحكمة الدولية الصادرة تحت الفصل السابع، محذرا من أنّ أي تنصل من التمويل يضع لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي برمته، ويرتّب عليه تبعات قانونية وعقابية دولية.
وعلمت "اللواء" ان مندوب لبنان في الامم المتحدة السفير نواف سلام شرح في مؤتمر عقده الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر الجمعة بتوقيت نيويورك، الاجندة اللبنانية وجدول اعمال رئاسة لبنان لشهر ايلول، الذي يتضمن في ما يتضمن زيارة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي سيترأس جلسة لمجلس الامن في موضوع الحوار والسلام العالمي.