أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب جان اوغسبيان إلى وجود تناقض بين مواقف "حزب الله" ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، سائلاً "إلى متى سيتمكن ميقاتي من المراوغة؟" وأضاف: "لا يظنن أنه يمكن أن تمرّ علينا حجّة أن التمويل هو بند ضمن موازنة الـ2011، وإن كان ميقاتي جدياً في التزامه تمويل المحكمة الدوليّة فليقم بإدراج بند التمويل في جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء لكي يتم إقراره كسلفة خزينة على أن يعاد إدراجها في ما بعد في الموازنة".
أوغسبيان، وفي حديث إلى قناة الـ"mtv"، أوضح أنه إن تم أدرج التمويل على جدول مجلس الوزراء وسقط بالتصويت فلا يمكن للرئيس ميقاتي أن يطل على اللبنانيين قائلاً "لقد أسديت قسطي للعلا"، وإنما هو أمام خيار من إثنين إما أن يمر التمويل أو الإستقالة.
أما في موضوع تصريح رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في أن الحكومة أمام مفترق طرق في جلسة 7 أيلول، فأكّد أوغسبيان أنه "إذا كان هناك قرار إيراني – سوري يقضي بإسقاط الحكومة من المؤكد أن من سيقوم بلعب دور المسقط هو عون"، مشيرا إلى أنه سبق للجنرال أن لعب هذا الدور في ما مضى عندما تم إسقاط حكومة "الوحدة الوطنيّة"، وأضاف: "إذا كان للسوريين مصلحة في إسقاط الحكومة فمن المؤكد أن عون سيلعب هذا الدور إن لم يكن عبر حجة الكهرباء فسيجدون له حجّة أخرى".
وفي موضوع مشروع عون للكهرباء، قال أوغسبيان: "هؤلاء "الجماعة" توقف تمويلهم و"الحنفيّة سكّرت" وهم في صدد التفتيش على مصدر آخر للتمويل. فالجميع يعلم أن لـ"التيار الوطني الحر" مئات المراكز في جميع المناطق اللبنانيّة بالإضافة إلى إذاعة وتلفزيون ولكل هذه الأمور مصاريف بالملايين فهل من عاقل يصدّق أن تمويل هذا كله مصادره داخليّة عبر تنظيم عشاء من هنا أو سهرة من هناك؟".
ورد أوغسبيان على اتهام عون "تيار المستقبل" بإسقاط المشروع نكايةً، بالقول: "قبل أن يهاجم الجنرال عون "تيار المستقبل" عليه بحلفائه في الحكومة لأن قضيته هناك. وليخرج بمشروع بموافقة الحكومة أولاً ليعمد على المجيء به إلى مجلس النواب وعندها لكل حادث حديث"، معتبراً أن في 7 أيلول لن يحصل شيء لأن القرار ليس بيد عون وإن كان لدى الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله قرار بإسقاط الحكومة عندها ستكون الأخيرة امام مفترق طرق.
وتعليقاً على موضوع بيع أخذيّة تحمل شعار الصليب المقدس، لفت أوغسبيان أنه عندما رأى صورة الحذاء الذي يحمل شعار الصليب المقدس شعر بالإهانة كمسيحي، مؤكداً أن "الدوس على الصلبان أمر مسيء وإهانة كبيرة ومرفوضة". وأضاف: "في الوقت نفس هناك احتقان في البلد وتعاطي فوقي من قبل فريق معيّن وإقصاء وتهميش، وكل ذلك يدفع القضايا المماثلة خارج الإطار القانوني بدل أن تكون في إطار الحل السياسي والقضائي"، موضحاً أن هذه الظاهرة مؤلمة ومرفوضة.
وتابع أوغسبيان: "إن فريق "8 آذار" لا وجود للشراكة في ذهنيته وهو الذي قام بحملة شعواء من أجل الشراكة في الـ2007- 2008 وعطل البلاد تحت عنوان الشراكة أم اليوم فنرى كيف يقوم بالتفرد في إدارة البلاد"، مشيراً إلى أن وزراء هذا الفريق يظنون أنه يسمح لهم القيام بما يريدون وعلى الكل أن يكونوا إلى جانبهم وإلا فهؤلاء أعداء الله.
من جهة أخرى، علّق أوغسبيان على تدهور العلاقات التركيّة – الإسرائيليّة، بالقول: "أنا لدي حساسية كبيرة من الأتراك وحكمهم وإن كانوا يطالبون إسرائيل بالإعتذار على قتلها 9 من أبنائهم، فهم قتلوا مليون ونصف من ابناء شعبنا ولم يعتذروا أو حتى يعترفوا بالأمر لذا فقبل المطالبة بالإعتذار الإسرائيلي عليهم بالإعتذار على ما ارتكبوه".
وفي موضوع علاقة "تيار المستقبل" بمفني الجمهوريّة الشيح محمد رشيد قباني، أوضح أوغسبيان أن المشكلة لا تكمن في استقبال المفتي لوفد "حزب الله" أو السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وإنما في توقيت هذه الإستقبالات، لأن للمفتي الحريّة باستقبال من يريد ولكن انزعاجنا مرتبط بالتوقيت. وأضاف: "الرئيس ميقاتي أتى إلى دار الفتوى والتزم بالبيان الصادر عنها ونحن نطالبه الآن بتنفيذه، وميقاتي هو إبن الطائفة ودار الفتوى تعاطى معه كما يتعامل مه كل رجل سياسي سني".
أما في موضوع الأمن في البلاد، قال أوغسبيان: "الوضع اللبناني ممسوك أمنياً بسبب وجود فريق واحد يحمل السلاح"، مؤكداً أنهم لا يملكون السلاح ولا يؤمنون بسخافته وسخافة الحروب والدمار. وسأل "هل نحن من نطل على الإعلام و"نتبهور" على الجميع أم العماد عون هو من يطل كل ثلثاء ليعطينا دروس في الحروب وكيف أن الجميع هربوا فيما هو صمد؟ وهل من حاسب عما أتت به حروب التحرير والإلغاء على البلاد؟" موضحاً أن هذا المنطق لم ولن يودي إلى أي مكان سوى ركوب المصفحة والهروب إلى السفارة الفرنسية.
وختم أوغسبيان بالقول: "نحن في "14 آذار" نعوّل على حماية النظام الديمقراطي في لبنان والحريات والعيش المشترك والتنوّع وثقافة الحياة الحرّة"، موضحاً أنه يخاف من يقود البلاد فريق سياسي معيّن إلى حياة لا تتوافق مع معتقداته المسيحيّة. وأضاف: "نحن نريد حماية الحريّات والمنابر الحرّة في البلاد".