اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان الزيارات الراعوية التي يقوم بها في لبنان تمهد لوضع خطة عمل، ولكي يقول للسياسيين ان وراءهم شعب من الجميل العودة اليه في القرارات المهمة، مشيراً إلى اننا في بلد ديمقراطي، فيه حكم للشعب عبر النواب والسياسيين. وأضاف: "ان موضوع لاسا عقاري وليس سياسيا او دينيا".
الراعي، وفي حديث الى الاعلاميين المرافقين له في الطائرة التي تقله الى فرنسا، قال: "ثمة من يقول ان هذه الارض لنا ونحن نملك وثائق، وآخر يقول صحيح هكذا إنما نحن اشتريناها وحصل مسح لها اضافة الى وجود احكام قضائية"، لافتاً إلى أنه في مقابل ذلك، هناك تعديات. وأضاف: "لقد شكلنا لجنة مشتركة من النيابة البطريركية في جونية ورئيس البلدية والمختار لتحديد نقاط الخلاف. وفي ضوء ذلك، نقوم بحل القضية ويمكن الوصول الى حلول جدية، ويجب عدم إعطاء البعد العقاري بعداً سياسياً او مذهبياً، حتى ولو كان في نيات بعضهم شيئ من هذا، فالحل سيكون حبياً او قضائياً".
وعن اجتماعات السياسيين الموارنة، أشار إلى أنه لا يفعل شيئاً للموارنة بل يطلب من الجميع التشاور مع المسيحيين وغيرهم، موضحاً أنه طرح موضوع بيع الأراضي وتناول التعيينات الادارية في الدولة بعدما لاحظ تناقضاً غريباً في هذه المشكلة. وأضاف: "رأينا ان هذا ضد الميثاق والصيغة ويجب معالجته لانه موضوع وطني".
وأكد الراعي "ان موضوع قانون الانتخابات النيابية سيبحث في اجتماع 23 ايلول الموسع في بكركي"، وقال: "نحن نريد قانونا يرضي الجميع ويحفظ للمواطن دوره في انتخاب من يريد نائبا عنه وليس ان نقول له غصبا عنك هذا هو نائبك، او ان تأتي مجموعات بنواب تفرضهم عليكم، فلقد درسنا الايجابي والسلبي لكل المشاريع المقدمة".
وشدد على "ضرورة ان نتعلم في لبنان احترام الدولة ومؤسساتها، وعلينا انتقاد الاداء بما فيه انتقاد اداء رئيس البلاد، انما عدم التعرض للكرامة الشخصية". وأكد "انه لا يمكن للخلافات السياسية ان توقف مسيرة البلاد"، داعيا المسسؤولين الى "التمييز بين المصالح الشخصية الفئوية وبين الخير العام".