اوضح الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين ان "كلام عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر على "بعض الضباط" في الجيش اللبناني لا يعني ان "يوقف او ترفع الحصانة عنه طالما انه ينتقد الموضوع ذا الصلة بموضوعية. فهو يقوم بواجباته الدستورية".
وذكر في حديث لصحيفة "المستقبل" بأن العميد ريمون اده "لم ينفك ينتقد تصرفات المكتب الثاني الذي كانت المخابرات، ولم يسأل مرة عن سبب قوله، ولم يطلب رفع الحصانة النيابية". واكد ان "كل شيء يناقش في الديموقراطيات"، لافتا الى ان "هناك نزعات تقول بالاستئثار وبالسلطة واحادية الرأي وتخويف الآخر وفرض اجواء امنية لا آمنة".
واضاف حنين فالنائب، اي نائب، يمكن ان يقوم بحملته النيابية بناء على مواضيع في الاقتصاد والسياسية، كما في الاجتماع والسياسة على السواء. فنطاق عمله متشعب وهو يمثل الشعب على الصعد كافة. فاذا رأى نائب خللا بموضوع ما في الجيش، تمويلاً او تدريباً او تسليحاً او تصرفاً لبعض ضباط يعتبر انهم يتجاوزون حد السلطة، فمن واجبه وحقه ان يسلط الضوء على ما هو حاصل ولا سيما اذا رأى ان الجيش لا يتجاوب مع ملاحظاته. هذه المواضيع من صلب العمل السياسي وعمل النائب الذي لا يمكن احدا ان يحدد المواضيع التي يسمح له بأن يتناولها او يسقطها من تفكيره".
وتابع "للنائب الحق في تناول "بعض الضباط". فهذا من صلاحيته ومن نطاق عمله. فاذا تناول هؤلاء بموضوعية، لا يجوز ابدا ان يطلب رفع الحصانة عنه. اما اذا فعلت القيادة ذلك برفع طلب الى رئيس مجلس النواب (نبيه بري)، واذا تجاوب المجلس مع هذه الدعوة، فأرى انه يكون يعرض نفسه لتجاوزات السلطة نفسها، ويكون يؤسس لاستبداد هذه السلطة على النواب. اذا كان يعجبها كلامهم، لا تعترض، والا تطلب رفع الحصانة عن النواب المنتقدين، مما يعني ان لا يعودوا يتكلمون، اي ان يصمتوا".
واعتبر انه "في الانظمة الديموقراطية لا يمكن نقد المؤسسات الا ان يكون ايجاباً. في الديموقراطيات، كل شيء يناقش. الكل يخضع للدستور بما فيها المؤسسات الامنية التي تسيء عملا انها هي تجاوزت حد السلطة. ان الديموقراطية تعني مناقشة المواضيع كافة باحترام وموضوعية بهدف تحسينها وتطويرها".
وقال: اريد انا اناقش المقاومة وغيرها على ألا توضع اولاً في الخانة الالهية. اعتبر انني ديموقراطي وفي بلد "يباطح" حتى يحافظ على ديموقراطيته. اريد ان اناقش عمل المؤسسات ومن يمارس عمله فيها صحيحا او لا. لي الحق في ان اعطي تقويمي من دون أن امنع من المس بهذه المؤسسة او تلك باحترام وموضوعية. هذه ليست مهمتي فقط انما واجبي ودوري وصلاحيتي التي يحميها الدستور، طالما انها تعبر عن رأيي السياسي".
ورأى ان "بذور الدولة الامنية مستمرة"، وعلّق على "الحركشات" المستمرة بالمسيحيين ورموزهم، وآخرها لاسا وتدنيس الصليب "واختصارا يجب ألا يضيع الاهتمام بهذه المواضيع الهدف الوطني الاسمى. فاذا كانت هناك نية لاخراج البعض عن الهدف الوطني لندخل في زواريب نباطح من زمان للخروج منها، سنعمل جهدنا الكبير حتى لا ندخل في هذه الخانات الضيقة. لنبق التصويب، برأيي، على الاهداف الوطنية".