اعتبر مفتي صور العلامة علي الأمين أن مشكلتنا مع الدولة اللبنانية أننا نحبها ولكنها اهتمت بالقوى التي رفعت السلاح في وجهها وهي قوى السابع من ايار وغيرها.
العلامة الأمين ولبرنامج لقاء الأحد مع الإعلامية جيزيل خوري من "صوت لبنان" (93.3)، أشار الى أن مقولة الجيش والشعب والمقاومة غير مجدية مشيراً الى أن المطلوب دولة لبنانية فقط وليس كيانات مستقلة عن بعضها مؤكداً انه لا يؤمن الا بحماية الدولة لأن الاحزاب والمذاهب لا تحمي.
وأشار الأمين الى أن قوى الأمر الواقع في الجنوب هي التي منعت الجيش اللبناني من الدخول الى الجنوب والقيام بواجباته وقال ان البعض لا يريد الدولة التي يجب ان تكون مرجعية للجميع وانما يريد الدولة التي تخدمهم ولا تحكمهم.
وتخوف من البندقية الخارجة عن القانون معولاً آمالاً كبيرة على بندقية الجيش اللبناني.
أما على صعيد قرار المحكمة الدولية الاتهامي فاعتبر الأمين ان هذا القرار لا يزال من دون دليل ومن دون حجة، مشيراً الى عدم حصول حرج مع باقي الطوائف لأن هذا القرار يطال أشخاصاً وليس شريحة دينية.
وعن خوف المواطن الجنوبي من حصول حرب اسرائيلية أكد الأمين أن السبب في ذلك هو غياب مشروع الدولة في الجنوب معتبراً أنه عندما يتخذ قرار الحرب فلن تؤثر القوات الدولية التي اصبحت فرقاً سياحية في هذه المنطقة أو غيرها مضيفاً أن القرار 1701 لا يحمي المواطن اللبناني ولا الجنوبي.
أما بشأن علاقته بقوى الرابع عشر من آذار فأوضح الأمين أنه ليس هناك من علاقة مشيراً فقط الى وجود نقاط التقاء في المبادىء كان قد دعا اليها هو ومن يؤيده قبل قوى الرابع عشر من آذار بكثير وقبل ولادة كل التيارات، واعتبر الأمين أن قوى الرابع عشر من آذار وجدت لرفض منطق المحاصصة ولكنها شاركت سابقاً في حكومات ولم تتمكن من الحكم وهم الآن "يبكون على الماضي" معترفين بعجزهم بعد خروجهم من السلطة.
وفي ما يتعلق بوضع المجلس الشيعي الأعلى نفى الأمين أن يكون له علاقة بالمجلس منذ خطوة العزل التي طالته من قوى الأمر الواقع.
وقد أوضح الأمين رداً على سؤال أن شعبية قوى الأمر الواقع جاءت من مقدرات مالية وعسكرية.
وعلى صعيد الوضع في سوريا اعتبر الأمين أن الأحداث التي تجري هناك مؤلمة ومحزنة وكان ينبغي الا تصل الى هذه المرحلة من التصعيد آملاً ببقاء فرصة للاصلاح.
أما في التأثير السوري على حلفائها في لبنان فأشار الى أنه قد تتأثر علاقات الأشخاص المرتبطة بالنظام اما الطوائف فلا علاقة لها بهذا الأمر.
ودعا الأمين ايران الى تغيير سياستها في المنطقة كي لا تخسر بوابتها في العالم الغربي.
ورداً على سؤال عن امكان قيام مشروع هلال شيعي في الأفق نفى الأمين هذا الأمر واعتبر أن المقصود من ترويجه المزيد من الاحتقانات السياسية والطائفية في المنطقة.