علق مصدر قضائي على الحكم الذي أصدره القضاء العسكري، الاحد، بحق القيادي البارز في التيار الوطني الحر، العميد المتقاعد فايز كرم، والذي قضى بسجنه سنتين مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بالتعامل مع الموساد الإسرائيلي، فأكد لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "الحكم ومن خلال قراءة موضوعية يتبين أنه ارتكز إلى أدلة واعترافات، وجاء معللا بشكل جيد في وقائعه وحيثياته، مما يثبت أن هيئة المحكمة العسكرية أشبعت الملف درسا وتمحيصا ومناقشة معمقة لكل الاعترافات ولكل النقاط القانونية التي أثارها الفرقاء، وخاصة جهة الدفاع".
واعتبر أن "المادة 278 من قانون العقوبات التي حكم على أساسها على فايز كرم تنص على أن عقوبة الأشغال الشاقة ما بين 3 سنوات و15 سنة، وأن المحكمة ارتأت أن تحكم عليه بالحد الأدنى من هذه العقوبة أي الأشغال الشاقة ثلاث سنوات ثم خفضتها إلى السنتين بالنظر لوضع المتهم الصحي"، وإذ رأى أنه "كان بالإمكان أن يحكم على كرم بعقوبة أشد مقارنة مع أحكام صدرت بحق عملاء في ملفات مشابهة".
ولفت المصدر القضائي إلى أن "المحكمة العسكرية كأي محكمة أخرى لديها سلطة استنسابية في تخفيف العقوبة أو تشديدها وفق القناعة الوجدانية التي تكونت لديها، لكن هذا الحكم يثبت جدارة المحكمة العسكرية وقدرتها على تجاوز الضغوط السياسية الكبيرة التي أحاطت قضية كرم، وبالتالي فإن هذا الحكم يسجل لها لا عليها"، جازما بأن "هذا الحكم قانوني قضائي مائة في المائة، بغض النظر عن الانتقادات الآتية من فريق المحكوم عليه أو من خصومه".