ردّ عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف على كلام النائب محمد رعد، قائلاً "وكأن اللبنانيين طلاب مدرسة وهناك من يملي عليهم كيفية التصرّف في الشؤون اللبنانية".
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت المعلوف الى أن هذه الذهنية التي يتم فيها التعاطي من قبل "حزب الله" وتحديداً ما قاله رعد، دليل على ان "مَن هم في المقاومة" يعتبرون أنفسهم انهم يديرون شؤون البلد وسط إلغاء تام لكل الفرقاء. ورأى المعلوف في كلام رعد عن قطع الأيدي، تهديد لكل من هو واعٍ ومدرك لمصلحة البلد الذي لا يمكن ان يقوم من دون شراكة صحيحة وسليمة بين جميع مكوّناته.
وإذ دعا الى التوقف عن التعاطي بالأسلوب الفوقي، رأى المعلوف وجود تصرّفات واضحة لمحاولة إلغاء الآخر، علماً اننا ندعو "حزب الله" الى ان نكون جميعاً شركاء في بناء الوطن.
ولفت الى أنه عندما يحصل توافق سليم في إدارة السلطات الدستورية الشرعية والأمنية، فعندها يكون هناك مقوّمات لإعادة بناء الدولة على أسس سليمة.
أما فيما يتعلق بملف الكهرباء، شدّد المعلوف على أن الموضوع تقني بحت ويفترض وجود هيئة ناظمة لإدارة القطاع، قائلاً "هكذا مشاريع تتم إدارتها من خلال مجلس الوزراء وليس كعقد من خلال وزارة، وذلك احتراماً للممارسات الرقابية وديوان المحاسبة".
وأسف المعلوف الى تحوّل ملف الكهرباء الى سجال سياسي، في حين أنه بعيد كل البعد عن هذا المنحى.
ورداً على سؤال عما إذا كان النائب وليد جنبلاط يمارس سياسة وسطية، اعتبر المعلوف ا"ن موقفنا في ملف الكهرباء هو تقني ومن المنطقي جداً ان يتخذ وزراء جبهة النضال الوطني موقفاً مماثلاً، لأن الملف تقني وبعيد من التسييس، علماً وللأسف ان عون "شخصن" هذا الموضوع ووضع مقايضة ما بين كرامته ومصير البلد".
أما فيما يتعلّق بكلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأن ما يحصل في سوريا إبادة شعوب وليس ديموقراطية او إصلاحاً ودعا الأسرة الدولية الى عدم التسرّع في أخذ قرارات تغيير الأنظمة، رأى المعلوف انه من الطبيعي ان يتطلّع رئيس الكنيسة المارونية الى ما يجري في سوريا من المنظار الإنساني، لافتاً الى وجود تناغم تام بين الايمان المسيحي وحرية الشعوب وحصولها على حقوقها، ومن هنا أتى موقف البطريرك الذي يصب في خانة حق تقرير المصير، في ظل استمرار القمع العنفي للمظاهرات في سوريا.