اعتبر النائب بطرس حرب إن تحرير لبنان من الاحتلال واجب كل لبناني وليس حكرا على فئة من اللبنانيين. وليس صحيحا أن جهة لبنانية واحدة هي التي حررت لبنان، فمن قام بتحرير لبنان بدءا ببيروت من الإسرائيليين هم شباب من كل لبنان، من كل الطوائف والمناطق قدموا نفسهم من أجل لبنان. ولو أن الاحتلال كان في الشمال، لكانت المقاومة من أهل الشمال الذين في غالبيتهم موارنة وسنة، وصودف أن الإحتلال هو في الجنوب حيث أغلبية أهله من الطائفة الشيعية الكريمة التي نجلها ونحترمها".
وذكر حرب في محاضرة في مركز ماري ماكيلوب في مدرسة مار شربل في سيدني، بعنوان "لبنان إلى أين"، بدعوة من "المركز الماروني للأبحاث والدراسات الاستراتيجية" و"التجمع الأوسترالي اللبناني المسيحي "ارتضى اللبنانيون بالسلاح في يد المقاومة اللبنانية للتحرير، واعتبرنا ان السلاح الذي رفع في وجه اسرائيل سيوضع في تصرف الدولة للمساهمة في بنائها بعد التحرير، لكن السلاح استمر خارج اطار الشرعية. وكما كنا نعلم بأن لا مجال لوجود سلاح خارج الدولة، إلا ويدفع أصحابه ثمنه، وقعت الأخطاء السياسية وتم ارتكاب الخطيئة التي وقعت في 7 أيار 2008، والسلاح الذي كانوا يزعمون انه ضد العدو الإسرائيلي، ارتد إلى الداخل ووجه إلى صدور اللبنانيين ومؤسساتهم وحرياتهم، وتحول هذا السلاح إلى سلاح متنازع عليه، نتقاتل عليه كلبنانيين، فانقسم حوله اللبنانيون الذين يطالب قسم كبير منهم بالجيش الشرعي اللبناني والقوى الأمنية الشرعية اللبنانية، مثلما يطالبون بالدولة والدستور والعدالة والقضاء والقانون، في حين تقول فئة ثانية لا للعدالة لا للقانون ولا قدرة للدولة اللبنانية ولا لجيشها على حماية لبنان ولا احترام لقضائها معتبرة أن في المسألة مؤامرة عليها".
وتابع: "الخطر الكبير اليوم أن صراعنا هو مع لبنانيين أخوة لنا في المواطنية. لذا، يجدر بنا حسن التعامل مع هذا الصراع للخروج من هذا المأزق بالعقل وليس بالعضل ولا بردات الفعل ولا بالسلاح. من هنا، ينبغي علينا التمسك بالقيم والثبات على المبادئ التي قام عليها لبنان، لبنان رسالة الحضارة والتعايش بين الناس بالديموقراطية والحرية. أما لبنان إلى أين؟ وكيف يمكننا الخروج من هذه الورطة في الوقت الذي تحمل السلاح جهة ترفض الانخراط في إطار الدولة، وترفض القبول بمبدأ العدالة وبأن يكون الجيش اللبناني صاحب السيادة المطلقة على الأرض، مما عرض ضابطا من الجيش اللبناني للقتل في اثناء قيامه بواجبه العسكري فوق أرضه لبنان، فهذا هو السؤال؟".
واردف: "أدعوكم إلى الثبات على المبادئ التي قام عليها لبنان الذي ينبغي ان يكون الولاء له لوحده قبل كل شيء، واعتبار مصلحة لبنان قبل أي مصلحة أخرى، فكفانا تفضيل مصلحة هذه الدولة ومصلحة تلك الديانة وتلك الطائفة على مصلحة بلدنا. أما الخطوة الثانية، للحل، فتكمن في المبدأ الديموقراطي وفي قبول بعضنا البعض من دون ان تؤثر اختلافاتنا بالرأي على ذلك، فلبنان النظام الديموقراطي يفرض علينا احترام رأي الآخر".