#dfp #adsense

رأس النظام والكرات المتعددة!!

حجم الخط

فيما الداخل اللبناني مشغول بـ إيقاع «دربكة كهربة» جبران باسيل و»تفحيم» خطّة وزير المليار والـ مائتي مليون دولار، وفيما الداخل اللبناني مشغول بوثيقة «ويكيليكس» «النبيهيّة البريّة»، خصوصاً وأنّ ويكيليكس ووثائقها استمدّت شرعيتها من خطابات السيّد حسن نصر الله، بعدما اكتشف اللبنانيّون «كشاتبين» مجالس دولة النبيه، ومفرداته البليغة في وصف ذاك الخطاب اللصوصي لسرقة دماء اللبنانيين في حرب تموز، فاختصره بوصف «الغبيّ»، وفيما الداخل اللبناني «يتحزّر» هل تنفجر حكومة نجيب ميقاتي بحلفاء الداخل، وفيما الداخل اللبناني يستعد لمشروع «مقادم حزب الله» باعتباره أنّ نوابه يعملون في وقت الفراغ لحامين، ويتبعون قاموس سيدهم في نزع الأحشاء والمعاليق وقطع الأيدي منذ خطاب بنت جبيل الشهير، كلّ هذه المنظومة «بلا طعمة وبلا عازة» وليست أكثر من لهوٍ لبناني صبياني تافهٍ معتاد، لأنّه يجري في الوقت السوري الضائع!!

سيظل الخبر الأبرز في واجهة الإعلام تمكن محامي عام حماة عدنان بكور من الخروج من الأراضي السورية عبر تركيا، وصل الى قبرص، بعد إعلانه في بيان مسجل أن قوات الأمن التابعة للرئيس السوري بشار الأسد هاجمته، في معرة النعمان، مما أدى إلى جرحه ومقتل 4 من مرافقيه والاستيلاء على سيارته، فيما يعصف الجنون بحملات النظام الأمنية، خصوصاً أن مهلة الرئيس الروسي نفد منها أسبوع كامل، ولم يفلح الطيران الحربي السوري ـ الذي لم يجرؤ على التحليق في وجه الطيران الإسرائيلي يوم خرق جدار الصوت فوق قصر المهاجرين في إخافة الشعب ولا المتظاهرين، النظام كلّه يبحث عن رجل واحد، أطلّ فجأة معلناً استقالته كاشفاً عن جرائم مروّعة وعدد من المقابر الجماعية، كلّ هذه المطاردة الجنونيّة في وقت لم يعد أمام الرئيس سوى أسبوع روسي أخير مدّد رخصة القتل 15 عشر يوماً إضافية، ويوم الجمعة وراء الباب، وغالباً ما صار يبدأ يوم الجمعة في سوريا يوم الخميس…

ويحدث كلّ هذا في ظلّ رواية تتحدّث عن استعانة النظام بالخبراء السفاحين في إبادة حماة وشعبها عام 1982، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل: لماذا لم يستوعب النظام السوري حقيقة ثورة الشعب السوري، ولماذا يرفض تصديق أن الشعب السوري كسر جدار الخوف، ولا عجب في عدم تصديق النظام لثورة شعبه ضده، فهذا النظام لم يبتلع وعلى مدى ست سنوات إخراج اللبنانيين له من وطنهم، فكيف يبتلع الآن محاولة إخراج شعبه له من جنّة الحكم!!

فطوال السنوات الست الماضية وبدلاً من أن ينشغل النظام في إصلاح سياسي واقتصادي وتحسين وضع مواطن منحه شرعيّة وشعبية لم يكن يحلم بها ولا يستحقّها أصلاً، بعد خروجه المهين من لبنان، فقد انشغل في محاولة زعزعة أمن لبنان ووضع يده عليه من جديد عبر «أتباعه» بدءاً من حصان طروادة الذي ارتكبت 14 آذار جريمتها الكبرى بحقّ لبنان فأعادت انتخابه رئيساً للمجلس النيابي، أو عبر حصان طروادة المالي والسياسي والاقتصادي نجيب ميقاتي الذي ارتكب الرئيس سعد الحريري خطأ عمره بالتحالف معه ومع القناع السوري الآخر محمد الصفدي، أو حزب الله الذي يعيش أحلك أيامه على كلّ المستويات!!

رأس النظام السوري معلّق اليوم على ما في جعبة عدنان بكور من وثائق وشهادات تدينه بجرائم ضدّ الإنسانية، ويشبه رأس النظام هذا كرة تفتحتها فتخرج منها كرة أخرى في داخلها كرة في داخلها كرة…

آخر أحصنة طراودة النظام السوري والذي حقّق له ولإيران خرقاً متقدماً في دار الفتوى، بعدما باتت عمامة الإفتاء لا تساوي أكثر من ملايين الصفقات التي يعقدها الولد الفاسد «مدلّل أمّه وأبيه»، فإذا هو و»أشباهه» من العمائم الطامحة التي تتوسّل احتفالات حزب الله علّها تأتي بها على رأس هذا المنصب، كأنه لا يكفينا أن يعيّن حزب الله للطائفة السُنيّة رئيس حكومة يمثّلها، فبعض المشايخ اللاهثين خلف السلطة ونصائح الزوجات يتمرغون على أعتاب احتفالات الحزب، يجعلوننا نقول: «ربّما علينا أن نتوقّع أن يختار لنا الحزب مفتي الجمهورية المقبل ومفتيي المناطق أيضاً»، أما آن لهذه المهزلة أن تنتهي، أليس في دار الفتوى «علماء صالحون» يقولون كلمة حق في وجه هذا الفساد الذي أهان الدار والطائفة، فيقلبون ظهر المجنّ بصاحبه؟!

آخر وأصغر الكرات الملتحقة بركب النظام الذي يغرق، بـ «فواشات» حزب الله، وبعدما احترقت كلّ أوراقه عند طائفته مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد راغب قبّاني الذي يتساوى في «شرعه السقيم» القاتل والقتيل، كلّ هذه الكرات ستتدحرج الواحدة تلو الأخرى، وستغرق في «غياهب جبّ» نظام متهالك لن يجد قشّة أمل يتعلّق بها لينجو من الغرق!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل