#dfp #adsense

غرائب.. عجائب.. غباء وفجور!

حجم الخط

في لبنان «الاخضر الحلو» عشرات مصانع خرطوش الصيد … والاف محال بيع الخرطوش في طول البلد وعرضه (…) وفي لبنان ما لا يقل عن مليون ونصف مليون صياد يمارسون هواياتهم من دون مقابل مالي من حق الدولة الحصول عليه ويقدر سنويا باكثر من مليار دولار عداً ونقداً!

زيارة واحدة في مثل هذه الايام الى منطقة البقاع مثلا تؤكد كل ما تقدم (…) وهكذا مناطق في الشمال والجبل، هذا في حال استثنينا منطقة الجنوب حيث لا تسمح الظروف هناك بممارسة الصيد لدواع امنية قاهرة فيما تبدو قوافل الصيادين في المناطق الاخرى وكأننا في ايام الحشر، مع كل ما يعنيه ذلك من حشود وحركة رياضية – سياحية واقتصادية من المستحيل التقليل من اهميتها المادية وانعكاساتها الايجابية (…).

والعجيب – الغريب، ان الدولة لا تتوانى عن اصدار بيانات دورية بمنع الصيد، فيما لا تتوقف وزارة الداخلية والدوائر المختصة في المخالفات التابعة لها عن اعطاء رفض حمل سلاح، لكنها تحجب في الوقت عينه رخص الصيد، مع انها تعلم علم اليقين انها تتصرف بغباء منقطع النظير، طالما ان الصيد قائم – قاعد على مدار السنة والفصول والايام، من غير ان تتقاضى الدولة ملايين الدولارات التي تذهب هدرا وهي من حقها (…) في زمن تحتاج الى ملايين الليرات لتحسين اوضاع الخزينة!

ولجهة الفجور، فانه ينطبق تماما على الحال السياسية المغيبة التي لم تستوعب منذ سنوات طوال سلبيات منع الصيد مع انه يتم تحت سمع الدولة وبصرها، فضلا عن ان الدولة تخسر مردودا ضرائبيا باهظا جراء تلاعب مصانع الخرطوش ومحال البيع بالفواتير اللازمة (…).

لقد جرب اكثر من مسؤول ومعني بهذه الهواية ان يوضح تكرارا ما يذهب هدرا من اموال رخص الصيد وبيع الخرطوش لاسيما ان بعض المعنيين مباشرة بالموضوع يعايشونه من مختلف معطياته، وفي مقدم ذلك تدفق الاف مؤلفة من الصيادين كل عطلة اسبوع، اي ان المخالفات تقع وليس من يمنعها (…) بل ليس من يسأل عن اسباب عدم تنظيم هذا القطاع الرياضي – السياحي والاقتصادي حيث بوسع اي مسؤول استدراك ما فات من اخطاء والتركيز مجددا على ابعد مما يقال عن البيئة (…) طالما ان الصيد لم يتوقف يوما واحدا منذ اكثر من ثلاثين سنة على صدور قرار المنع الغبي والجائر؟!

وتجدر الاشارة هنا الى ان معدل تدفق الصيادين على منطقة البقاع الشرقي بتجاوز اضعاف مثل هؤلاء في البقاع الغربي (…) والمعنى في قلب الشاعر؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل