مصدر اشتراكي مطلع أن "اجتماع ? العشاء كان محاولة لتجنيب العلاقة بين الاشتراكي و"حزب الله" المزيد من التداعيات لا سيما في ظل استمرار التباين في وجهات النظر بين الطرفين حول العديد من القضايا التي عرّضت هذا التعاون لشيء من الاهتزاز مؤكدا حرص الطرفان على تمتين العلاقة بينهما".
وشدد المصدر لصحيفة "اللواء" على "عدم وجود قرار بالابتعاد من الطرفين ، معتبرا أن تصوير الأمر وكأن وليد جنبلاط جزء من 8 آذار وسيخرج عنه هو تصور ليس دقيقا".
ولفت المصدر الى أن "العشاء لا يتعدى كونه محاولة لتذليل العقبات أمام المشاكل التي تواجه الحكومة ،وهو بشكل أو بآخر بمثابة شكر "لحزب الله" تحديدا على رباطة جأشه وتهدئته للأمور وعدم الانفعال تجاه الحملات التي يتعرض لها"، مشيرا الى أن "جنبلاط يقدّر لحزب الله تعاطيه الايجابي مع الاستهدافات التي طالته وكان أخرها الأسبوع الماضي والتي كانت ردة الفعل عليها أكثر من عادية ".
واعتبر المصدر أن "حزب الله ليس منزها عن الانتقاد وأنه عرضة للانتقاد كل يوم"، واعتبر أن "تشبيه "حزب الله" بالصهاينة في اسرائيل هو تجاوز للحدود المتفق عليها".
وشدد المصدر على "حرص النائب جنبلاط على الا يكون هناك تداعيات كبيرة في هذه المرحلة سواء على المستوى الحكومي أو على المستوى الشعبي او المستوى السياسي ،كاشفا عن سعي لديه للتفاهم على النقاط الخلافية بما يخدم مصلحة البلد العليا".
وكشف المصدر فيما خص العشاء عند اللواء ابراهيم أن "زيارة جنبلاط للمدير العام للأمن العام كانت مقررة مسبقا وأن الأخير كان وجه له دعوة لزيارته وهو كان وعده بتلبية الدعوة، لافتا الى أن سياق الزيارة جاء في مرحلة مهمة ،وهي كانت سبقت حدث العشاء".
وأوضح المصدر أن "العشاء لم يكن مقررا للبحث في ملف الوضع الحكومي وموضوع الكهرباء وموضوع التباين داخل أطراف التشكيلة الحكومية وانما كان للتداول حول مجموعة من الملفات لم يعد التباين في شأنها سرا وأهمها الكهرباء حيث التباين تقني ولكن له تداعيات سياسية وكذلك موضوع تمويل المحكمة الدولية ، والحق يقال أن الأطراف ولا سيما "حزب الله" وحركة "أمل" تناولوا مسألة تمويل المحكمة بموضوعية وبترفع، ولم يكن هناك تعليق متوتر حول هذه المسالة".
ولفت المصدر الى أن "جنبلاط يحاول سواء كان في العشاء عند اللواء ابراهيم أو في زيارته للرئيس ميقاتي أو في اتصالاته السياسية الأخرى أن لا يكون هناك تداعيات كبيرة لهذه الملفات التي قد تنعكس على الوضع الحكومي والتطورات السياسية الداخلية تحديدا".
ورأى المصدر أن "تدوير الزوايا سينجح بالتأكيد لأن المعلومات تشير الى أن استهداف الحكومة بطريقة مباشرة عن طريق ملفات أخرى امر غير صحيح ،بل على العكس هناك حرص من قبل أطراف الائتلاف الحكومي على بقاء هذه الحكومة ،رغم وجود تباينات بين أطرافها، وانطلاقا من هذا الجو وهذه الروحية يعمد جنبلاط الى تذليل العقبات التي قد تخلق توترا، مشيراً الى أن المؤشرات تؤكد أنه سيتم تجاوز هذه الاشكاليات".