أزمة الكهرباء تراوح ولا جديد …”اللواء”: عون سيسحب وزراءه إذا لم يُقر المشروع غداً

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

بالرغم من "إيجابية" الأجواء التي ظللت العشاء الجامع في منزل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أول أمس، في حضور رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط و"الخليلين" ووزير الأشغال والنقل غازي العريضي وبعض القيادات السياسية، حيث جرى بحث في سبل تجاوز الخلافات حول خطة الكهرباء، إلا أن المعطيات المتوافرة لـ"اللواء" أشارت إلى أن الأمور لا زالت تراوح ولم يتم إحراز تقدم حقيقي، بعد تمسك كل طرف بمواقفه، وهو ما ظهر بوضوح من خلال فشل الاجتماع الذي عقد أمس، بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل الذي لم يبد تجاوباً مع الأفكار التي طرحها الرئيس ميقاتي خلال الاجتماع وبقي متشبثاً بموقفه من مشروعه لإصلاح الكهرباء، وتحديداً لجهة عدم موافقته على إنشاء الهيئة الناظمة التي يطالب بها وزراء النائب جنبلاط بدعم من الوزراء المحسوبين على الرئيس ميقاتي، وقد انعكس استمرار الخلافات غياباً للوزير باسيل عن الاجتماع الوزاري الذي عقد في السرايا بعد ظهر أمس برئاسة ميقاتي لبحث موضوع الكهرباء.

وتقول المعلومات إن المجتمعين في منزل اللواء ابراهيم أجمعوا على ضرورة التمسك بالتضامن الحكومي، وعدم إفساح المجال أمام أي هزة قد تعرض الحكومة لأضرار كبيرة لا يتحملها الوضع الداخلي، وأنه طالما أن الخلاف هو تقني بالدرجة الأولى، وليس سياسياً، فإن الأمور قابلة للحل بالحوار والتفاهم، ولما فيه مصلحة البلد والناس.

وكذلك جرى تشديد على أهمية توفير الإجماع الحكومي المطلوب على مشروع الوزير باسيل، لتحصينه وحمايته خلال مناقشته في مجلس النواب، وإن كل الملاحظات المطروحة على هذا المشروع، فإنه يمكن تجاوزها بمزيد من اللقاءات والاجتماعات وطرح الأمور على النقاش بهدف التوصل إلى قواسم مشتركة تدعم المشروع وتزيل عنه كل علامات الاستفهام المطروحة.

في المقابل، فإن أجواء الاجتماع أظهرت استمرار التباينات بين وزراء جبهة النضال ووزراء تكتل "التغيير والإصلاح" حول الآلية التي يجب اعتمادها لمراقبة تنفيذ المشروع، سيما وأن هناك أسئلة وجهت من جانب عدد من الوزراء إلى الوزير باسيل لم يجب عنها حتى الآن، وهو ما يبقي الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات، في حال لم يتم التوصل إلى صيغة توافقية مشتركة تفضي إلى إقرار خطة الكهرباء، ذلك أن الوزير باسيل مازال على موقفه الرافض لتشكيل الهيئة الناظمة، وإخضاع المشروع لرقابة مالية وقانونية مشددة كما يطالب الرئيس ميقاتي و وزراء النائب جنبلاط.

وهكذا تبدو الأزمة أمام منعطف حاسم، ولا يمكن بالتالي التكهن بمسار الأمور على هذا الصعيد، بانتظار جلسة الحكومة غداً، لمعرفة التوجه الذي ستسلكه هذه الأزمة، انفراجاً أو تأزماً، وفي ضوء ما سيقوله النائب ميشال عون في ندوته الإعلامية بعد اجتماع تكتله النيابي اليوم والذي أشارت مصادر إلى أنه سيرفع من وتيرة تصعيده أكثر فأكثر لأنه لم يعد هناك من مجال للكثير من تضييع الوقت، فإما أن توافق الحكومة على مشروع الوزير باسيل كما هو، وإما سيكون لتكتل "التغيير والإصلاح" كلام آخر، سيضع الجميع أمام مسؤولياتهم، دون استبعاد اتخاذ قرار بالانسحاب من الحكومة، أو بتعليق مشاركة وزراء التكتل في اجتماعات مجلس الوزراء حتى تبنيه لمشروع وزير الطاقة دون تعديل.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل