حوّل فريق "8 آذار"، وتحديداً الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، ما أوردته وثائق "ويكيليكس" في الفترة السابقة عن رفض وتحفظ بعض قادة "14 آذار" على سلاح "حزب الله" الى "قميص عثمان"، إذ بدأ بإصدار أحكام العمالة والإرتهان المبرمة التي لا استئناف ولا تمييز لها.
إنها "ويكيليكس" التي نقلت عن قادة "14 آذار" مواقفهم المعلنة، ولكن المفاجأة أتت في ما كشفته "قميص عثمان السيّد" عن حلفائه "الأوفياء" في "8 آذار". وها هو آخرهم، وكما يقول المثل اللبناني "الفضلة للفضيل"، رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس حركة "أمل" يعترف وبكل صراحة لسفير "الشيطان الأكبر" في لبنان حينها جيفري فيلتمان إنزعاجه من سلاح "القدّيسين".
وهنا نسأل: هل قصد بري عندما قال إن "الجيش والشعب والمقاومة" "معادلة سحريّة" أن ظاهر الأمور عنده مخالف لباطنها؟ وهل ما يظهر دعماً لسلاح "حزب الله" في هذه المعادلة عند إدخالها إلى قبعة "الساحر" سيتحول انزعاجاً من هذا السلاح عند إخراجها منها؟
إن ما كشفته وثائق "ويكيليكس" من استياء من سلاح "حزب الله" لدى مختلف السياسيين اللبنانيين يبرز بشكل واضح سقوط كل مزاعم "الوحدة بشأن هذا السلاح" ويؤكد أنه عبء على البلاد والعباد. إلى السيّد حسن نقول إن عليك اشهار قميصك هذه بوجه حلفائك "الشرفاء الأوفياء"، لأن هم من أضمروا لك خبثاً في دعمهم غير الصادق لسلاحك وبمختلف ألوانهم وانتماءاتهم.