كتب مارون ناصيف في موقع العونيين الإلكتروني:
منذ زمن طويل وصورة العماد ميشال عون تشكل بالنسبة الى بعض الأحزاب والتيارات خصوصاً المسيحية منها شبحاً لا يمكن إلا الخوف منه ليصل الأمر أحياناً الى درجة الإنتقام منها، إما عبر التمزيق وإما من خلال طليها باللون الأسود، وما من رادع احياناً أمام إطلاق النار عليها.
مساء السبت وبينما كان أبن بلدة بجدرفل البترونية الياس إسحاق يسهر مع بعض زواره على شرفة منزله، مرت سيارة Kia rio سوداء اللون تحمل الرقم 426919 ج، وبعدما رأى سائقها صورة ضخمة للجنرال البرتقالي مرتفعة على جدران المنزل الخارجية، أطلق العنان لزموره مردداً "تات تات… تات تات تات… تات تات تات تات… تات تات". في البداية لم يعر الساهرون في منزل اسحق أي أهمية معتبرين أنه عابر سبيل، لكن الزمور عاد من جديد لتتكرر العملية الإستفزازية أكثر من مرة. عندها حاول بعض من في المنزل إيقاف السيارة السوداء لمعرفة ما يدور في بال السائق ولماذا يكرر فعلته هذه، لكن من في داخل السيارة شتموا الساهرين عبر رفع إشارات نابية بأصابعهم من دون أن يرتدع أحدهم عن رفع مسدسه من نافذة السيارة ويطلق أكثر من طلقة نارية بإتجاه المنزل لكن العناية الإلهية تدخلت كي لا يصاب أحد من آل أسحق ولا من زوارهم.
إعتبر سائق الـ kia أنه إستطاع الفرار لكن أهل المنزل أجروا سريعاً الإتصالات اللازمة ليتبلغوا بعد قليل أن مخابرات الجيش اللبناني ألقت القبض على الفارين في شوارع مدينة البترون. وبعد التحقيقات اللازمة تبين أن ثلاثة أشخاص كانوا داخل السيارة، السائق يدعى "ش.خ" أما الذي أطلق النار من المسدس فهو شقيقه "ب.خ" وهم جميعهم من قرية المغيري الجبيلية. كما تبين من التحقيقات أن الشبان الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و26 عاماً، هم جميعهم من مناصري القوات اللبنانية. الموقوفون محتجزون في البترون راهناً، وتشير المعلومات الى إمكان نقلهم الى طرابلس، علماً أن السيارة التي بحوزتهم مرهونة لصالح البنك اللبناني للتجارة.
أمام هذه الحادثة، لا بد من التوقف عند بعض الأسئلة، أولها، هل يعقل أن تسجل في العام 2011 مثل هذه الممارسات؟ والى متى ستبقى صورة العماد عون إستفزازية ومرعبة بالنسبة الى بعض الأحزاب والتيارات؟ وهل يعتقد هؤلاء أن ما كان يصلح من إرتكابات بحق الصورة في زمن المنفى لا يزال اليوم مفيداً وصالحاً في زمن أصبح فيه الجنرال على الأراضي اللبنانية وهو السلطة الشرعية بحد ذاتها؟
أما السؤال الأبرز قيبقى في دولة اللاقانون وحمايةي المرتكبين، متى سيطلق سراح هؤلاء من دون أن ينالوا عقابهم فقط لأن أحدهم أجرى إتصالاً هاتفياً بالجهات المختصة بهدف إخراجهم؟