#dfp #adsense

كتلة “المستقبل”: هل كانت صلات كرم مع العدو حقيقةً عملاً فردياً؟ وما هو تفسير محاولات التيار البائسة لتبييض صفحة هذا العميل؟

حجم الخط

توقفت كتلة "المستقبل" أمام "الوقائع المثيرة والمستغربة والملتبسة التي يقدمها بعض وزراء الحكومة في موضوع الكهرباء وتحت عنوان: إصلاح هذا القطاع وتطويره وذلك وسط ممارسات تدعو إلى القلق والريبة ولا سيما عبر مواقف بعض وزراء ونواب التيار العوني مما يضع البلاد على أبواب أزمة وحال تشنج وتوتر لا مبرر لها ويتمثل ذلك في تنامي حال من الغرور والصلف"، مشددة على أنه "لم يسبق من حيث الشكل أن شهدت البلاد ولا الحكومات اللبنانية حال ابتزاز كالتي يمارسها وزير الطاقة جبران باسيل والتيار السياسي الذي يمثله لناحية التمسك برأيه غير المتماسك والمفتقد إلى العلمية والواقعية والمناقض للمصلحة الحقيقية للبلاد". وأضافت: "هل يعقل أن خطط الإنماء والتطوير في موضوع هام كهذا تتضمن إنفاقا بهذا الحجم يصار إلى عرضها بهذا الشكل المجتزأ والمتسرع أولاً والمستخف بعقول اللبنانيين وقواعد الإنفاق وأساليبه وخياراته والذي يفتقر ثانياً إلى الحد الأدنى من الشفافية المطلوبة بأسلوب التكبر والتعجرف والعناد الذي يعتمده وزير الطاقة، على طريقة إما أن تخضعوا لشروطي تحت طائلة التهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور في ما يتعلق بمصير الحكومة"، مشيرة إلى أن "القضية هي شأن وطني يجب أن يخضع للنقاش من كل الأطراف وينال موافقة كل المعنيين ولا سيما في مجلس النواب".

الكتلة، وفي بيان تلاه النائب خالد الضاهر عقب اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، رأت أن " الورقة التي تقدم بها الوزير من حيث المضمون عبارة عن أفكار مجتزأة ومرتجلة، فيما أصبح الهدف واضحا ومستمرا ومتكررا وهو التهرب من رقابة الصناديق العربية والدولية التي تمنح لبنان قروضا ميسرة ومن ضمن عملها مواكبة عملية التنفيذ بما يضفي على عمليتي الإنفاق والتنفيذ الشفافية والصدقية اللازمتين"، مشيرة إلى أن "الإمعان في هذا التصرف والتوجه ينطوي على نيات وأهداف مشبوهة ومريبة يتستر بنقاء مزيف ويتوسل أسلوب التحريض الطائفي المرفوض وغير المقبول والمعيب". وأضافت: "الكل يجب أن يخضع لشروط الرقابة في كل ما يتعلق بصرف المال العام".

كما اعتبرت الكتلة أن الحكومة مسؤولة تجاه مجلس النواب والرأي العام اللبناني، عن تقديم خطة واضحة متكاملة وجدية لتطوير قطاع الكهرباء "الذي هو أساس الدورة الاقتصادية"، مشيرة إلى انه على هذه الخطة "التمتع بالصدقية والجدية اللازمتين وبشكل يؤمن ويراعي أوضاع الخزينة ويستفيد من العروض الميسرة للتمويل من قبل الصناديق العربية المانحة وتوضيح كل بنودها لناحية تطوير قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية استنادا إلى القوانين المقرة وبخاصة تنفيذ القانون 462/2002 ولا سيما لجهة المسارعة إلى تأليف الهيئة الناظمة للكهرباء".
كما عرضت الكتلة "المعاني العميقة للحكم الصادر عن المحكمة العسكرية بحق العميد المتقاعد فايز كرم"، وتوقفت "إزاء هذا التطور الخطير الذي تمثل بهذا الحكم الواضح بإدانته بالعمالة"، مشيرة إلى ان "حكم المحكمة العسكرية بعد كل هذه التحقيقات دان القيادي في التيار العوني فايز كرم بالتعامل مع العدو الإسرائيلي متآمراَ على بلاده ومتنكرا لقسمه"، مشيرة إلى أن كرم لطالما كان موضع ثقة ودعم من قبل الجنرال عون، في حروبه التدميرية والعبثية التي خاضها ضد اللبنانيين. وأضافت: "إن الحكم الصادر بحق كرم نتيجة تعامله مع العدو الإسرائيلي، يستدعي من التيار العوني المسارعة إلى التنصل منه بسبب خيانته الوطنية".

كما استغربت الكتلة "قيام التيار العوني وعبر نوابه ووزرائه تلك الممارسات والتصريحات، رغم الحكم الصادر عن المحكمة"، مشيرة إلى أن "هذا الأمر يطرح أكثر من سؤال عن مدى معرفة قيادة التيار بما كان يقوم به كرم لمصلحة إسرائيل". وسألت: "هل كانت هذه الصلات مع العدو حقيقة عملاً فردياً؟ وإلا ما هو تفسير هذه المحاولات البائسة واليائسة التي يقوم بها أعضاء التيار لتبييض صفحة هذا العميل والدفاع عنه؟".

وتابعة الكتلة: "إن الملابسات السياسية والإعلامية المرافقة لقضية كرم تطرح أكثر من سؤال عن موقف حليف التيار العوني "حزب الله" ودوره في السكوت والخضوع لابتزاز التيار وقبوله بهذه الممارسة في الدفاع عن عميل في صفوف حليفه، مما يطرح السؤال، هل أصبح هناك تفريق وتمييز بين العملاء؟ حيث بات واضحا أن هناك عملاء ذنوبهم مغفورة تصدر بحقهم أحكام مخففة تقارب أحكام الجنح وهناك في المقابل عملاء تنزل بهم اشد العقوبات لأنهم ليسوا من التيار العوني المتحالف مع الحزب؟"، معتبرة أن "ما يجري على هذا الصعيد هو بمثابة فضيحة مدوية تطال "حزب الله" وحليفه الذي يدافع عن العملاء وفي ذات الوقت يحظى بالتغطية والرعاية والحماية والدعم". وسألت: "أين أصبح العملاء الذين أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله عن اكتشافهم داخل صفوف الحزب؟ وهل تم تسليمهم للسلطات اللبنانية وهل انتهى التحقيق معهم وماذا كانت النتيجة لتاريخه؟".

وأكّدت "المستقبل" أن "الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية قد اثبت عمالة كرم لمصلحة العدو الإسرائيلي، ويشكل وساما على صدر الأجهزة الأمنية اللبنانية وفي مقدمها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي التي قامت بدور وطني بطولي في كشف شبكات العمالة والتجسس التابعة لإسرائيل في لبنان وكان فايز كرم واحدا من هؤلاء"، مشيرة إلى أن "مدته تثير التساؤل". وسألت: "كيف يجوز أن يحكم عملاء آخرون بأحكام تقضي بحبسهم فترات طويلة تصل الى عشرين سنة فيما جرم فايز كرم المماثل جرى تخفيض عقوبته الى سنتين فقط؟".

ورأت الكتلة أن "قوى سياسية في تحالف "8 آذار" حاولت في المدة الأخيرة اصطناع قضية اسمها التهجم على الجيش اللبناني ومحاولة إلصاقها بـ"تيار المستقبل" ونسج سيناريوهات متعددة"، مشددة على أن "موقفها من الدولة ومؤسساتها وعلى وجه الخصوص الأمنية منها وفي مقدمها مؤسسة الجيش لم يكن ولن يكون يوما موضع شك". وأضافت: "إن الكتلة هي القوة السياسية التي طالم كانت ملتزمة بترسيخ سلطة الدولة ومؤسساتها وخاصة الجيش اللبناني الذي يفترض أن يكون الضامن الأساسي لحماية الوطن وللأمن وعمل المؤسسات وتطبيق القانون. من جهة أخرى، فإن تيار المستقبل لم يعتد يوما على الجيش أو يتواجه معه أو يحاول أن يحل محله أو يأخذ دوره".

كما استعرضت الكتلة تطورات الأوضاع في سوريا، وأشارت الى أنها "توقفت أمام حجم أعداد الضحايا والشهداء من السكان المدنيين الأبرياء والعزل الذين يسقطون يوميا في المدن السورية نتيجة أعمال القمع والقتل"، متوجهة "بالتحية والإكبار لأرواح شهداء الثورة السورية الأبرار والأحرار والأبطال، الذين يرسمون بأرواحهم وحناجرهم وسواعدهم طريق العزة والكرامة والتطور والتحرر لسوريا الغد المشرق المتألق". وأضافت: "إن مطالب الحرية وتوسيع المشاركة السياسية وإصلاح وتطوير الأنظمة السياسية وإطلاق حرية التعبير والتجمع والقول والعمل السياسي هي من المسلمات التي لن يستطيع أو يقبل أي مجتمع عربي أن يعيش بدونها بعد اليوم".

ونوهت الكتلة "بموقف الصديقة تركيا، بسحب سفيرها لدى الكيان الصهيوني وتخفيض تمثيلها الدبلوماسي وتعليق الإتفاقيات العسكرية والإقتصادية"، مشيرة الى أن "ما قامت به تركيا يعبر عن التزامها بنصرة الحق، ويشكل خطوة للانسجام مع النفس وتثبيتا للشجاعة في الموقف المخلص لتركيا وقيادتها إزاء شعوب المنطقة وفي مقدمها شعب فلسطين، وهي في ذلك سوف تشكل سندا وعونا مطلوبا لقضية فلسطين وحقها وحق شعبها في استعادة حقوقه".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل