دعا رئيس اقليم كردستان في العراق مسعود بارزاني الثلاثاء حكومة بغداد الى ابرام اتفاق جديد مع واشنطن لبقاء القوات الاميركية في العراق، تفاديا لاندلاع حربا اهلية ومنع تدخلات الخارجية متهما قوى سياسية بالنفاق حيال بيان موقفها.
وقال بارزاني في مؤتمر لممثلي اقليم كردستان في الخارج، عقد في اربيل محذرا "اذا انسحبت القوات الاميركية من العراق ستتعرض البلاد الى العديد من المشاكل، وبتصوري هناك احتمال اندلاع حرب داخلية، سستزداد التدخلات الخارجية وستزداد ايضا المشاكل المذهبية".
ومن المقرر ان تغادر القوات الاميركية وعديدها حوالى 47 الف عسكري العراق اواخر كانون الاول 2011، وفقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني 2008.
واكد ان "العراق مازال بحاجة الى بقاء القوات الاميركية وجميع القوى السياسية تقر في في الاجتماعات الثنائية بذلك، ولكنهم عندما يقفون وراء المايكروفونات يتحدثون بطريقة اخرى ويزايدون على بعض".
ولم تعلن معظم الكتل السياسية عن رايها النهائي بشان انسحاب القوات الاميركية باستثناء التيار الصدري الذي هدد بالدخول في حرب معها في حال عدم تنفيذ اتفاق الانسحاب.
وشدد الزعيم الكردي ان "العراق بحاجة الى وجود القوات الاميركية تحت اي عنوان، لان القوات الامنية غير جاهزة لحماية امن البلاد والجيش غير مستعد لحماية الحدود وكذلك القوات الجوية العراقية لاتملك اي شيء".
ودعا بارزاني الحكومة العراقية الى ابرام اتفاقية مع الجانب الاميركي قائلا "نحن نرى ابرام اتفاقية بين الحكومتين العراقية والاميركية، ليس كاحتلال ولمساعدة القوات العراقية للوصول الى مستوى يمكنها من حماية الشعب العراقي".
وكانت قيادات كردية ابرزها رئيس برلمان الاقليم كمال كركوكي اعتبر ان الوضع العراقي الحالي غير مؤهل لانسحاب القوات الاميركية.
وهو موقف يؤيده وزير الخارجية الكردي هوشيار زيباري.
وتعليقا على موقف بارزاني، قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان الولايات المتحدة لا تزال تنوي الانسحاب من العراق نهاية العام الجاري الا انها على استعداد لدراسة مطالب "الحكومة العراقية".
واضافت "يجب ان نسمع وجهة نظر موحدة من جانب الحكومة" العراقية، مشيرة الى وجود "وجهات نظر مختلفة عدة بين القادة العراقيين".
وكان القادة العراقيون اكدوا في الثالث من اب انفتاحهم على الحوار مع واشنطن في شان ابقاء مهمة تدريبية اميركية في العراق بعد نهاية 2011.