واضاف الديبلوماسي "أما أبو عمار فكان هدفه النهائي لا يختلف كثيراً عن هدف نصرالله اليوم، وهو السيطرة على كل لبنان بعدما وضع على الخريطة التقسيمات الجغرافية لدولته العتيدة التي ألمح إليها نائبه ابو اياد بمقولته المشهورة ان "طريق حيفا تمر عبر جونيه"، فيما كان هدف الرئيس السوري السابق يناقض هدفي "حليفيه" الدرزي والفلسطيني بشكل مذهل وحاسم، فهو يريد القضاء على نفوذ جنبلاط مع تطور مسار الحرب اللبنانية وقد اغتاله بالفعل فيما بعد، وتسليم منظمة التحرير الفلسطينية تسليم اليد الى ارييل شارون العام 1982 بطلب من حليفه الأميركي في تلك المرحلة".
وكشف الديبلوماسي الفرنسي النقاب لـ"السياسة", أمس، أن ساركوزي "لم يكن يتوقع سماع ما سمعه من البطريرك الراعي حول دعم بشار الاسد في عملية "إصلاحه" ضد ثوار سورية، كما لم يكن ينتظر ان يسمع من حليفه البطريرك وجهة نظره المعارضة للثورات العربية المندلعة في الشرق الاوسط المطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية والعيش الكريم", وكذلك اصيب بالاحباط لشدة "حيادية" البطريرك في الشؤون الداخلية اللبنانية ودعمه حكومة ميقاتي، وكأنه أحد أنصار قوى 8 آذار".
ولم يستبعد الديبلوماسي، بعدما سمعه من تعليقات سلبية جداً على زيارة الراعي, "أن يبلغ قلق الرئيس ساركوزي من دور البطريركية المارونية الجديدة حد إرسال موفد الى الفاتيكان خلال الأيام القليلة المقبلة لسؤال البابا بنديكتوس السادس عشر عن مواقف الراعي، ودعوته إلى التدخل لاعادة ضبط ايقاع سياسة بكركي في عهده على لحن البطريرك السابق نصرالله صفير، لأن الإخلال بسياسة لبنان السابقة، قبل سيطرة "حزب الله"، من شأنه تفجير الأوضاع الى حرب أهلية جديدة مدعومة من نظام الأسد متى تأكد له ان نظامه آيل للسقوط".
ودعا الديبلوماسي الفرنسي قادة "14 آذار" وثورة الأرز الى "افتعال ضجة أكبر واتخاذ خطوات أكثر جرأة مما يفعلون الآن، لأن الأمور لم تعد تحتمل حسب معلوماتي الديبلوماسية والاستخبارية من لبنان وسورية والمنطقة، وعليهم ان ينزلوا مرة اخرى الى الشارع بموقف مليوني مازال متوفراً لهم بعد شعور المرارة من هيمنة سورية و"حزب الله" مجدداً على لبنان، وكأن شيئا لم يكن منذ العام 2005 اثر الانسحاب السوري من البلد وهزيمة الحزب النكراء في حرب يوليو ,2006 حيث خسر كل ما يملك في تلك الحرب من اسلحة وبنى تحتية تم تعويضها في ما بعد بواسطة سورية".
