اعلن مسؤول فلسطيني كبير الثلاثاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيواصل التشاور مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في شان انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة.
ويستقبل عباس الاربعاء عند الساعة 13,00 (10,00 تغ) ديفيد هيل المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط، على ما اوضح ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للصحافيين معتبرا انها محاولة اميركية اخيرة لانقاذ ما يمكن انقاذه.
واعلنت واشنطن الثلاثاء ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اجرت محادثات عبر الهاتف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان كلينتون طلبت من الرئيس الفلسطيني "مواصلة العمل المضني معنا لتفادي سيناريو سلبي في نيويورك نهاية الشهر"، في اشارة الى طلب عضوية دولة فلسطين الذي من المقرر ان يقدم في الامم المتحدة في 20 ايلول خلال الجمعية العامة.
ودعت وزيرة الخارجية الاميركية عباس للاستماع الى المبعوث الاميركي "بروح منفتحة".
واشار عبد ربه الى انه يتوقع ان يبعث المسؤول الاميركي "تهديدات" تتراوح من المقاطعة المالية وصولا الى تدابير تتعلق بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الامم المتحدة، مجددا التاكيد على ان اي ضغط لن يثني الفلسطينيين عن توجههم في الامم المتحدة.
واضاف "اعطينا الاتحاد الاوروبي نوعا من الالتزام في مواصلة التنسيق معه حتى اللحظة الاخيرة لتقديم مشروع القرار" الى الامم المتحدة.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي ايف لوتيرم الاثنين قبل لقائه عباس في رام الله انه سيناقش مع الرئيس الفلسطيني في اعداد هذا المشروع مضيفا ان نسخة منه سترسل الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون قبل تسليمها رسميا الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
الى ذلك قال الرئيس الفلسطيني لمبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) توني بلير مساء الثلاثاء ان "التعنت الاسرائيلي" هو الذي دفعه الى التوجه نحو الامم المتحدة، بحسب وكالة وفا الفلسطينية.
واكد عباس ان "الجانب الفلسطيني مستعد للعودة الى المفاوضات في حال التزام اسرائيل بمرجعيات العملية السلمية ومبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967، ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية".
من جانبه، اجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو محادثات مساء الثلاثاء مع هيل والمستشار الخاص للرئيس الاميركي باراك اوباما دنيس روس، اللذين زارا ايضا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.
وينوي الفلسطينيون تقديم طلبهم الى الامم المتحدة بسبب المراوحة في مفاوضات السلام مع اسرائيل، وذلك على الرغم من معارضة الولايات المتحدة واسرائيل.
كما ينوي الاميركيون استخدام حق النقض (الفيتو) على هذه الخطوة معتبرين انها لن تؤدي الى اي تقدم في عملي السلام، لكن اعاقة واشنطن لهذا التوجه ستكون له نتائج كارثية على صورة الولايات المتحدة في العالم العربي.