ينطلق الزخم اللبناني الرسمي امام اعلى منبر عالمي في الثلث الاخير من الشهر الجاري في نيويورك بعنوان استباقي لمعالجة اسباب الازمات قبل وقوعها، من طريق "الديبلوماسية الوقائية " التي سيبين الرئيس سليمان فوائدها في خطابه امام مجلس الامن في الـ22 من الشهر الجاري، وسيترأس جلسة المجلس الذي سيناقش العنوان المطروح. وسيركّز على اهميتها والدوافع لاختيارها، ومنها محاولة اعادة التوازن في عمل المنظمة عبر استباق الازمات، فتحاول منظمة الامم المتحدة منع تطور الخلافات وتوسعها، واعطاء دفع لهذا التوجه، وهو ما يلتقي مع ما يدعو اليه لبنان دائما لجهة معالجة الاسباب العميقة للازمات، لان ذلك، وفق السفير سلام،"انجع وسيلة لتخفيف عددها وما يترتب عنها من اثمان على الصعد الانسانية والاجتماعية والاقتصادية". ويضيف "ان هذا الطرح هو عبارة عن نظرة رؤيوية للبنان الذي هو من مؤسسي المنظمة الدولية بهدف رسم دور لها للعقود المقبلة". وسيتناول سليمان في خطابه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة في 21 من الجاري كما في خطابه في 22 منه امام المجتمع الدولي من منبر الامم المتحدة، استمرار احتلال اسرائيل لاراض في الجنوب اللبناني على الرغم من القرارات الصادرة عن المجلس منذ عام 1978. وسيشدّد على الخروق اليومية التي ترتكبها الدولة العبرية، ومن احدثها واخطرها قضمها 870 كيلومترا من المنطقة الاقتصادية الخالصة في المياه الاقليمية التي تحتوي على ثروة من الغاز والنفط.
وسيولي سليمان الموضوع الفلسطيني أهمية مركزية لتأييد الاعتراف بدولة فلسطين في انتظار ما سيقرره الرئيس محمود عباس من صيغة وما اذا كان سيبقى مصراً على طرح الاعتراف والعضوية الكاملة على مجلس الامن، مع ادراكه ان الولايات المتحدة ستستعمل حق "الفيتو " لتعطيله ليس فقط في المجلس بل ايضا في حال طرح على الجمعية العمومية لتكون فلسطين دولة مراقبة.
الزخم اللبناني لن يتوقف عند ترؤس سليمان الوفد الرسمي، اذ سيتوجه رئيس الحكومة الى نيويورك بعد عودة سليمان الى بيروت في 24 من الجاري، وسيترأس جلسة الاحاطة الشهرية للوضع في الشرق الاوسط التي تتناول عملية السلام والاوضاع في لبنان، وليبيا وسوريا في 27 من الجاري.
