#adsense

فضيحة الفضائح

حجم الخط

لا شغل ولا شاغل لهذه الحكومة، منذ تأليفها، وللدولة اللبنانية كلها سوى تأمين مليار و200 مليون دولار لصهر الجنرال المتقاعد ميشال عون الذي، بدوره، لا شغل له إلا مشروع صهره، ويبدو أنّ نضوب الموارد المالية التي قطعتها إحدى الدول عن الجنرال، وكذلك شح السيولة المالية لحليفه الانتخابي يتحكمان كثيراً بموضوع المشروع الكهربائي من زاوية توفير الأموال الباهظة المطلوبة له في مرحلة الاستعداد لانتخابات 2013 العامة.

ويستغرب المراقبون أنّ الوزير يريد أن يستأثر بكل تفاصيل المشروع، خصوصاً الجانب المالي، في دولة يفترض أن تقوم المؤسسات بدورها على غرار الدول التي تحترم نفسها، ويكون للوزير مجرّد دور الإشراف، خصوصاً أنّ الوزير الفيلسوف شربل نحاس طرح معادلة غير مسبوقة مفادها أنه إذا كان لا بد من الرقابة على مشروع الوزير باسيل فلا بد من رقابة على الوزراء جميعاً، وبالذات على رئيس مجلس الوزراء، وفي تقديرنا أنه ما من حكومة تحترم نفسها، وما من رئيس حكومة يحترم نفسه يقبلان بمثل هذا الكلام، ولكننا نعيش في زمن الغرائب والعجائب مع هذه الحكومة الهجينة، التي جرى تركيبها في ليلة ليلاء.

وللمناسبة يلفتنا هذا الصمت المطبق من رئيس مجلس النواب، الذي لم يدلِ بكلمة واحدة حول المشروع وملياراته وملايينه، علماً أنه رئيس الهيئة الاولى المخوّلة الرقابة على أعمال الحكومة مجموعة وأفراداً.
كما يلفتنا في سياق مماثل كيف أنّ الجنرال المتقاعد لم يشعر بالحياء والخجل من قضية عمالة القيادي في «التيار» المقرّب كثيراً منه، وكأنه نسي أو تناسى أنه تبرّأ من كرم يوم كشفت قصة العمالة، مستشهداً بأن تلاميذ السيّد المسيح الاثني عشر وجد بينهم عميل خائن، كما قال في حينه أن كل شخص يتحمّل مسؤولية أعماله.

ولكن يبدو أن الجنرال المتقاعد لقي دعماً من حليفه في قوى الأمر الواقع فعاد وتبنّى فايز كرم.
إنّ أقل ما يُقال في هذه الوقائع هو أنها فضيحة الفضائح.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل