علقت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية على ما نشر مؤخراً من وثائق ويكيليكس بخصوص الرئيس نبيه بري والنفي الذي صدر عن هذا الاخير، وسألت الكتلة: "لماذا إستشهد بري وحلفاؤه بتلك الوثائق عندما كانت تناسبهم في مؤتمراتهم الصحافية ويكذبونها عندما اصبحت تتناولهم؟ فإما ويكيليكس كاذبة ام ان وثائقها صادقة. وسألت أيضاً: "لماذا استبعد وزير الصحة السابق محمد جواد خليفة رغم انه كان وزيراً ناجحاً في وزارته بإعتراف الجميع، اليس من اجل كلمة تناول فيها السيد حسن نصرالله ونشرت في تلك الوثائق؟ ولماذا يكون الكلام الذي نُقل عن الرئيس بري خطأً؟".
وذكرت الكتلة انها سبق وأعطت رأيها بالمحاكم الإستثنائية وطالب بإلغائها.
وعن الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية بإدانة العميد فايز كرم أكدت انه يثير الكثير من علامات الإستفهام:
أولاً- إذا كانت العمالة ثابته بحقه فإن العقوبة مخفضة كثيراً مقارنة بإحكام قانون العقوبات، اما إذا كان بريئاً كان يجب ان يطلق. فهذا الحكم "ما بين بين" ليس مقنعاً لكثير من اللبنانيين ويرون فيه تسيساً.
ثانياً- سكوت حزب الله وعدم تعليقه على الموضوع وهو الذي كان يوجه الإتهامات بالعمالة يميناً ويساراً لإي شخص يعترض او يقف في وجه سياساته، وكأن العمالة أصبحت وجهة نظر.
وقالت الكتلة: "ان ما يميز اللبنانيين على مختلف إنتمائاتهم عن غيرهم من شعوب المنطقة انهم يعتقدون إنهم المناضلون والمقاومون الوحيدون في سبيل الحريات، وكانوا يظنون ان الشعب السوري يقبل بما يفرض عليه، اما اليوم فإن ملاحم الشعب السوري بالمواجهة في وجه البطش والظلم والسلاح واستمراره في المطالبة بالحرية رغم الصعوبات وحجم التضحيات والخسائر بالارواح امر مثير للإعجاب ويجعلنا نقف له إحتراماً وإجلالاً. وهو أتى ليذكر جميع حاملي السلاح والمختبئين خلفه ان السيطرة السياسية بواسطة السلاح ليست دائمة ومدتها وجيزة، فسوف يأتي يوم وتنهض فيه الشعوب او المجموعات المقموعة ولا تعود تخاف من السلاح كما يحصل اليوم مع الشعب السوري".
واعتبرت الكتلة ان الوضع الأمني أصبح مصدر قلق للناس وبات يهدد سلامتهم ويشكل خطراً على الإقتصاد الوطني، مشيرة الى انه "إذا كان معيار الأمن مرتبط بجرائم القتل ربما تكون ارقام المسؤولين صادقة، اما اذا كان مفهومنا للأمن هو الأمان والاستقرار واطمئنان المواطن الى ممتلكاته وحقوقه وقضائه فإن اللاّ- أمن هو المسيطر في لبنان. هل من كارثة اكثر مما نراه، لقد وصلت الأمور الى اشتباكات عائلية متنقلة يسقط فيها العشرات بين قتلى وجرحى وكأن لبنان أصبح ساحة لحروب المافيات لكن في عصر آخر".
وختمت: "أما الصحيح ايضاً إن اكثرية الإنتهاكات الأمنية تحصل في بيئة ومحيط حزب الله، وهذا ما سبق وحذرنا منه من ان الإستقواء يولد تجاوزات ووجود الدولية يخفي الدولة ومؤسساتها واخطر ما في الأمر انها ستنتهي بتقاتل داخل المجتمع الواحد".